المحامي عابد: قضية الأسرى إنسانية والقضاء الإسرائيلي ظالم

المحامي عابد: قضية الأسرى إنسانية والقضاء الإسرائيلي ظالم
المحامي محمد عابد

فوجئ المحامي محمد عابد، أمس الأحد، بقرار إدانته خلال جلسة عقدت في المحكمة المركزية بمدينة حيفا للنظر في لائحة الاتهام المقدمة ضده.

وتنسب لائحة الاتهام التي قدمت بحق المحامي عابد ابن قرية البعنة في منطقة الشاغور، تهم نقل رسائل إلى أسرى أمنيين وتلقي أموال من حركة حماس تقدر بمبلغ مليون وأربعمائة ألف شيكل.

وعلم أنه سيتم النطق بقرار العقوبة خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

وحاور 'عرب 48' المحامي محمد عابد في أعقاب الإدانة على لائحة الاتهام الموجهة بحقه.

كيف تستذكر لنا حيثيات بداية القضية وظروف اعتقالك؟

في ليلة 25 شباط/ فبراير من العام 2014 عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل، استيقظت مفزوعا حين طُرق باب منزلي، وإذ بقوات كبيرة من الشرطة والمخابرات الإسرائيلية تحاصر المنزل والحي الذي أقطن فيه، عندها أبلغوني بأني موقوف وبدأوا عمليات التفتيش في المنزل والمكتب حيث قاموا بمصادرة الأموال والملفات ذات العلاقة في القضية. بعد ذلك قاموا باصطحابي وأنا مكبل اليدين إلى مركز التحقيق في الجلمة لدى المخابرات، ثم قاموا بزجي في زنزانة أشبه بالقبر مكثت فيها 43 يومًا بشكل انفرادي، ناهيك أيضًا عن ظروف التحقيق المجحفة.

ما هي أقوالك بعد أن جرى إدانتك من المحكمة بلائحة الاتهام؟

صراحة، لقد كنت متفائلا قبل البت بالإدانة يوم أمس، الأحد، نظرًا لسيرورة المحاكم والجلسات السابقة التي أوضحت مدى ضعف قرائن ودلائل النيابة العامة، إلا أنه سرعان ما فوجئت لا سيما وأن نظرات القاضي كانت تختلف عن الجلسات السابقة، وقد أوحت لي بأنه سيتبنى التلفيقات الموجهة ضدي التي ما هي إلا كذب وافتراء، حيث وجه لي الإدانة بشكل قاطع في كافة التهم المنسوبة ضدي في لائحة الاتهام دون أن يستثني أي بند منها، وعليه فقد ظُلمت من القضاء الإسرائيلي، وهذا يؤسفني.

ما هي حقيقة رسائل الأسرى والأموال التي تلقيتها؟

لا تربطني أي علاقة مع حركة حماس أو غيرها لا من قريب ولا من بعيد، أما بالنسبة للأموال التي تلقيتها فقد قدمت للمحكمة بينات تؤكد نزاهتها وبأنني جنيتها من مرافعات عن مئات المعتقلين ومستحقات أخرى عن قضايا مدنية، إلا أنها وبالتالي أبت إلا أن تتبنى ما جرى تلفيقه بأنني تلقيتها من حركة حماس. أما بالنسبة للرسائل فأؤكد بأنه لم يكن الهدف منها المس بأمن الدولة كما يدعون ولا تربطها أيضًا أي علاقة بتقديم خدمات غير قانونية لحركة حماس أو غيرها، إنما ذات فحوى إنساني نظرًا لما يتعرض له الأسرى من إجحاف بحقهم داخل الأسر.

ما الهدف من وراء هذه التلفيقات بحقك؟

هناك هدفان يقفان وراء التلفيقات ضدي، أولهما لغاية في نفس يعقوب، والآخر هو إبعادي عن الساحة والنيل مني من منطلق أن العمل المهني الذي كنت أبذله من خلال المرافعة عن مئات المعتقلين لم يرق لهم، ومن ناحية أخرى محاولة تأديب المحامين الآخرين ممن يواكبون القضايا الأمنية عن طريقي.

ما هي رسالتك والخطوات التي ستقوم بها الآن؟

أولًا أتوجه بالشكر للمحامي أحمد يونس تقديرا لجهوده التي بذلها على مدار السنوات الثلاث الماضية، لا سيما وأنه بدت عليه علامات الاستغراب والتعجب من قرار الإدانة بالأمس، كما كتب عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أنه ولأول مرة يفكر في اعتزال مهنة المحاماة بسبب القرار المجحف. ومن هنا أود إيصال رسالتي لكل صاحب ضمير ونواب البرلمان والمحامين بأن يقفوا إلى جانبي في قضيتي العادلة. أما بالنسبة للخطوات التي سأقوم بها، فذلك متعلق بالحكم الذي سيصدره القاضي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الطريق مفتوحة لتقديم استئناف للمحكمة العليا.