قلنسوة تواجه شبح الهدم من جديد

قلنسوة تواجه شبح الهدم من جديد
قلنسوة، آذار 2017 (عرب 48)

تسود حالة من الترقب والقلق الشديدين الأهالي في قلنسوة في الأيام الأخيرة، فشبح الهدم عاد ليهدد عدة منازل في المدينة من جديد، لا سيما بعد أن تسلم صاحب منزل مهدد بالهدم، إسماعيل واوية، بلاغا من الشرطة، أمس الخميس، تطالبه بهدم منزله خلال أسبوع وإلا سوف تهدمه بالقوة وتحمله أعباء الهدم المادية الباهظة، علاوة على الأضرار النفسية والخسائر الجسيمة التي سيتكبدها إذا ما اقترفت السلطات جريمة الهدم.

ويواصل الحراك الشبابي وأصحاب المنازل المهددة بالهدم في قلنسوة حراسة المنازل المهددة بالهدم في ساعات الليل وخاصة منزل إسماعيل واوية المهدد بالهدم الفوري، في محاولة للتصدي ومنع هدمه.

وتعيش قلنسوة تحت وطأة شبح الهدم منذ أعوام عديدة، إذ يهدد الهدم الفوري أكثر من 30 منزلا ومُنشأة، وقد هدمت السلطات الإسرائيلية، مطلع العام الجاري، 11 منزلا ومنشأة في المدينة، ولا زال هذا الشبح يؤرق عيون المواطنين الذين يعيشون أوقاتا عصيبة منذ مطلع الأسبوع الجاري بعد أن انتهت مدة تجميد أوامر هدم ثلاثة منازل.

واوية: سأضحي ببيتي من أجل باقي البيوت المهددة بالهدم

وقال صحاب المنزل المهدد بالهدم، إسماعيل واوية، لـ'عرب 48' إن 'هذا المنزل بنيته لوالدتي، عافاها الله، والتي تعاني من أمراض، رغبت بأن تسكن هي وشقيقي في بيت مناسب ومريح، وبسبب أزمة الأراضي وغلائها في قلنسوة وبسبب عدم إتاحة الفرصة لنا باستصدار تراخيص بناء بالرغم من أن الأرض هي بملكيتنا الخاصة، اضطررت أن أقيم هذا البيت دون ترخيص'.

وأضاف أن 'رئيس البلدية والمهندس واللجنة للتخطيط والبناء في البلدية يعالجون القضية الآن، ويعملون على إيجاد حل فوري لإلغاء أمر الهدم، وسوف نقدم استئنافا في المسار القضائي ، مطلع الأسبوع المقبل، في محاولة لطرق جميع الأبواب لحماية هذه المنازل من الهدم'.

وعن شعوره ومعاناته، قال واوية، إنه 'منذ أن تسلمت بلاغ الشرطة صُدمت وأشعر بضغوطات نفسية لا يتحملها جبل، لأنه أصعب ما يمكن أن يحدث في الكون أن تهدم بيتك بيدك أو أن تراه يهدم ولا حول لك ولا قوة. دفعنا مبالغ طائلة لبناء هذا البيت، ألا يكفي أن سعر الأرض وصل إلى مبالغ لا تصدق؟ الآن يريدون هدم منازلنا وفرض أعباء مالية باهظة علينا، أي ظلم هذا؟ عندما حضرت الشرطة إلى المنزل وأبلغتني بالأمر، قلت لهم أمرا واحدا بأنه إذا كان منزلي سوف يكون المنزل الأخير الذي ستهدمه السلطات في قلنسوة وينقذ البيوت الأخرى المهددة بالهدم فأنا مستعد أن أهدمه بنفسي، أما إذا استمر الهدم لجميع البيوت فسوف أدافع عنه بكل ثمن'.

وناشد واوية 'كل من يهمه الأمر وخاصة نواب القائمة المشتركة الذين نعول عليهم في الوقوف إلى جانبنا في هذه المحنة، فمدينة قلنسوة تمر اليوم وكأنها في نكبة جديدة، لم تكتف الحكومة بهدم 11 منزلا قبل شهرين، وها هي تعاود الكرة بكل وقاحة مرة أخرى، تعالوا إلينا وقفوا إلى جانبنا للتصدي ومنع هدم منازلنا'.

حماية البيوت واجب على الجميع

وقال فادي قاضي من الحراك الشبابي في قلنسوة، لـ'عرب 48' إنه 'من واجبنا في مدينة قلنسوة أن نحمي بيوتنا، فاليوم بيت إسماعيل ومحمد، وغدا بيتي وبيتك، هذا الخطر سوف يطال جميعنا إذا صمتنا، ومن توقع أن السلطات قد تعيد حساباتها بهدم منزل في قلنسوة بعد أن ارتكبت جريمة كبيرة بهدم 11 منزلا قبل شهرين فهو مخطئ، هذه الحكومة لا تبالي بالمواطنين ولا تعيد النظر في حساباتها من أجل أحد، ولا ترى سوى ظلم المواطنين العرب إلا أمرا مباحا ومحمودا'.

وأضاف: 'نحن نحرس المنازل ليلا في محاولة للتصدي لأي أمر هدم سوف ينفذ من قبل السلطات، إذ يوجد ثلاثة منازل في دائرة خطر الهدم الداهم، وهو يتهددها في كل لحظة. ندعو المواطنين في قلنسوة الالتفاف حول الحراك الشبابي وأصحاب المنازل المهددة بالهدم، كي نكون يدا واحدة أمام جرافات الهدم والدمار إذا حضرت لتنفيذ جرائم الهدم، لا قدّر الله'.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ


قلنسوة تواجه شبح الهدم من جديد

قلنسوة تواجه شبح الهدم من جديد

قلنسوة تواجه شبح الهدم من جديد

قلنسوة تواجه شبح الهدم من جديد