النقب: "سلطة توطين البدو" تعري نفسها

النقب: "سلطة توطين البدو" تعري نفسها
أم الحيران (أ ف ب)

أثارت تصريحات نُقلت عن المدير العام لما يسمى 'سلطة تطوير وتوطين البدو، يائير معيان، سخطا واسعا في أوساط فلسطينيي النقب، بعد أن وصفهم بـ'اللصوص' الذين استولوا على أراض يزعم أنها 'أراضي دولة'.

وكانت أقوال معيان على هامش تقرير موسع نشرته مجلة 'زود دويتشه تسايتونج' الألمانية حول دور ما يسمى 'الصندوق القومي اليهودي' في تهجير فلسطينيي النقب واستخدام التحريش كأداة للسيطرة على الحيز وطمس المعالم.

ونقلت المجلة عن معيان قوله 'البدو لصوص، لقد قاموا بسرقة أرض الدولة'، مضيفا أنه 'بدلا من زجهم في السجن نمنحهم قطعة أرض'.

وكشف التسجيل الصوتي للمقابلة عن مخطط سلطة تطوير وتوطين البدو الذي يقضي بتهجير القرى غير المتعرف بها، حيث يقول معيان إن 'كل القرى غير المعترف بها ستَهجّر.. سنقيم بدلا منها 8-10 بلدات'.

وفي معرض رده على سؤال مراسل المجلة الألمانية حول ما إذا حاول السكان التصدي لعمليات الهدم، رد معيان بالقول إن 'الشرطة ستجبرهم على هدم بيوتهم'.

وتتولى ما تسمى 'سلطة تطوير وتوطين البدو' صلاحية حصرية في كل ما يتعلق بقضايا التخطيط والبناء في القرى والبلدات العربية في النقب، ما يجعل المجالس المحلية والبلدات عرضة للمساومات والابتزاز من قبل السلطة. فعلى سبيل المثال ترفض بلدية رهط الإذعان لمخطط السلطة بتهجير سكان قرية الزرنوق الى رهط ضمن الضاحية 11، والتي تولت تخطيطها سلطة تطوير البدو، والتي بدورها توعدت بعدم تحويل الميزانيات المرصودة والمماطلة في التخطيط والبناء في المدينة.

ردود فعل ساخطة

جمعة الزبارقة

النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، جمعة الزبارقة، أكد في حديث لعرب 48 أن أقوال معيان تتسق مع أفعال الهيئة التي يديرها، والتي تعمل على التضييق على السكان العرب البدو وتهجيرهم حسب وصفه.

وقال الزبارقة 'هذه الأقوال تتسم بالعنصرية والأفكار النمطية، وتتنافى مع الوظيفة المناطة به وهي خدمة الناس والسكان'.

وأضاف 'نحن نرفض رفضا باتا نظام الوصاية الممعن في العنصرية، والذي ينفذ مخططات استعمارية في النقب'. وناشد الزبارقة رؤساء المجالس المحلية والأهل في النقب بمقاطعة معيان، وقال 'علينا عدم التعاون مع سلطة تدمير البدو حتى إقالة معيان، كما نطالب بإبطال سلطة تطوير وتوطين البدو'.

طلب أبو عرار

أما النائب طلب أبو عرار فقد بعث برسالة مستعجلة إلى وزير الزراعة، أوري أريئيل، يطالب فيها بإقالة معيان.

وجاء في الرسالة 'تصريحات هذا المتطرف، والتي يصف فيها السكان البدو باللصوص، هي تصريحات عنصرية من الدرجة الأولى، ولا تساهم في حل المشاكل العالقة بين البدو والسلطات، التي يسعى الوزير لحلها بطرق متنوعة'.

وأصدر المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها بيانا ورد فيه 'إن هذه التصريحات التي أدلى بها يائير معيان، رئيس سلطة تهجير البدو، تكشف القناع عن وجهه الحقيقي، وعن نيته ومخططاته وعنصريته التي كانت واضحة لنا في المجلس الإقليمي من قبل، وظهرت كذلك في تصريحات سابقة له، وطالما حذرنا منها في السابق، وامتنعنا عن التعامل مع هذه السلطة ورئيسها'.

وجاء في البيان أن المجلس يتباحث إمكانية رفع دعوة ضد معيان ومقاضاته على تصريحاته التي تمس السكان العرب في النقب، حيث تضمن أن 'المجلس الإقليمي يدرس إمكانية مقاضاة يائير معيان على تصريحاته التي تمس بالسكان العرب في النقب، واتهامهم بتهم باطلة، والتحريض ضدهم، وهو يعلم أنه استولى بالفعل على معظم أراضي البدو في السابق، وقام بتشريد العديد من سكانها، وعليه ينطبق المثل القائل: ضربني وبكى، سبقني واشتكى'.

من جهتها نفت 'سلطة تطوير البدو' صحة الأقوال المنسوبة لمعيان، وصرحت عن نيتها تقديم دعوة بحجة التشهير. وقالت 'هذه الأقوال كاذبة، ومعيان لم يستخدم هذه الألفاظ، وسنقوم برفع دعوة ضد الصحافي'.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019