اعتداءات إطلاق النار على المؤسسات التعليمية: في اللد هذه المرة

اعتداءات إطلاق النار على المؤسسات التعليمية: في اللد هذه المرة
من المكان (عرب 48)

تتكرر حوادث الاعتداء على الهيئات التدريسية داخل أسوار المدارس في المجتمع العربي في مناطق الـ48، حيث شهدت الآونة الأخيرة حوادث خطيرة وصلت إلى حد إطلاق الرصاص بحرية دون رادع أو رقيب داخل المؤسسات التعليمية، مما يعرض حياة عشرات الطلاب للخطر.

وأكثر ما يقلق في هذه الأزمة أنها باتت تتكرر بشكل شبه أسبوعي، وبات التعامل معها وكأنها ظاهرة طبيعية، فضلا عن تصاعد حدة خطورتها، حيث تشهد طورًا آخر من الاعتداءات الجسدية المباشرة واستخدام أدوات حادة، واستعمال السلاح الحي داخل حرم المدرسة خلال الدوام وأمام الطلاب.

كانت إحدى هذه الجرائم في إحدى مدارس مدينة اللد، حيث تعرضت إحدى المدارس لجريمة إطلاق رصاص وتهديد داخل غرفة المدير قبل نحو شهر، لم تسفر عن وقوع إصابات.

وتعود حيثيات القضية إلى خلاف بين مدير المدرسة وإحدى المعلمات فيها، حتى احتدمت الأمور بينهما ووصلت لإطلاق الرصاص الحي داخل غرفة المدير، وذلك من أجل تهديده.

وفي هذا السياق، يقول عضو بلدية اللد، عبد الكريم زبارقة في حديثه لـ"عرب 48": "للأسف الشديد فإن هذه الحوادث باتت تتكرر بشكل شبه يومي لأننا سكتنا عنها. وللأسف أيضا، فإن الوزارة ومفتشها تمت إحاطتهم علمًا في هذه الحادثة منذ نشوبها، لكنهم يماطلون في معالجتها".

وأكد زبارقة أن "الوضع في مدارسنا سيئ، إطلاق الرصاص داخل حرم المدرسة أصبح ظاهرة يتم المرور عنها بشكل يومي، حتى أصبحت الأمور خارجة عن السيطرة".

وانتقد زبارقة المسؤولين في لجنة المتابعة ونواب القائمة المشتركة، وتساءل: "أين القيادات العربية التي اشبعتنا شعارات، أليست هذه الحادثة جديرة بالوقوف وقفة واحدة، لماذا تصب القيادات العربية جل اهتماها في القضايا الخارجية في هذه الأوقات، وتتجاهل مثل هذه القضايا الخطيرة؟ لم نسمع حتى الآن أن أحدًا تواصل لمساندة المدير في القضية".

وأشار إلى أن "الكثير من المعاناة تعيشها الطواقم التدريسية في المجتمع، والأهالي من الخوف والرعب الذين يعيشونه، يجب علينا أن نقف وقفة رجل واحد في مواجهة هذه الظاهرة، لأن حرمات المدارس باتت مخترقة في كل لحظة".

وأضاف أنه "اجتمعنا اليوم في المدرسة نحن أعضاء البلدية العرب، ولجنة أولياء أمور الطلاب، للتشاور في الخطوات التي سنتخذها حيال هذه القضية. والقرار لم يتخذ بشكل جازم لكن على الأرجح أن نذهب إلى إضراب مفتوح حتى يتم إقالة المعلمة".

وأوضح عضو البلدية عبد الكريم زبارقة أنه "نحن نطالب بنقل المعلمة من هذه المدرسة، لأن بقائها يشكل عدم راحة في المدرسة، وهذا هو الحل الأولي لهذه الأزمة".

وفي السابع من شباط/ فبراير الماضي، اقتحم ملثمون مدرسة للعلوم في بلدة جلجولية، وأطلقوا النار على طالب في المدرسة، أصيب بجراح متوسطة، في حين هرب الملثمون بعد تنفيذ الجريمة.

وبعد أسبوع من الجريمة اعتقلت الشرطة ثلاثة مشتبهين ليمدد اعتقالهم مرتين متتاليتين، وقررت المحكمة الإفراج عنهم، الأسبوع الماضي، بشروط مقيدة.