ترشيحا: الوحدة ضرورة مطلبية لمواجهة التمييز والتضييق

ترشيحا: الوحدة ضرورة مطلبية لمواجهة التمييز والتضييق
منظر عام لقرية ترشيحا (عرب 48)

تعاني بلدة ترشيحا في منطقة الجليل الأعلى، شمالي البلاد، كسائر البلدات العربية من الحصار وتعميق التهميش العنصري منذ أن أقيمت مدينة "معلوت" المحاذية وفرض "الحياة المشتركة" و"التعايش" بين السكان العرب واليهود.

ويندرج في مسلسل استهداف ترشيحا إعلان بلدية معلوت، مؤخرا، عن سعيها لتشجيع السكن في المدينة ومضاعفة عدد سكانها البالغ 25 ألف نسمة بكل ما سيحمل هذا المخطط من تداعيات وأضرار وخيمة على وجود المواطنين العرب ومستقبلهم في قرية ترشيحا.

وأعرب أهالي ترشيحا عن استيائهم إزاء هذا "المخطط العنصري" وحذروا من تداعياته. ودعا عدد من الناشطين السياسيين إلى توحيد الصفوف من أجل التصدي للمخطط المذكور.

قبل فوات الأوان

وقال الناشط السياسي، وسام دوخي، لـ"عرب 48" إن "المخطط المذكور يهدف لزيادة سكان معلوت اليهود، وهو حلقة أخرى في مسلسل إقصاء وتهميش أهالي ترشيحا العرب، ويسعى كذلك لاستكمال مخطط التهويد في إحكام الخناق وتكريس التهميش كجزء من السياسة العامة، وهذا يعني استمرار التمييز في حجم الميزانيات والإجهاز على ما تبقى من مسطحات الأرض الشحيحة أصلا".

وسام دوخي

وأضاف أنه "رغم ما تقوم به بلدية معلوت من تمييز صارخ في التعليم والسكن وكل الخدمات إلا أن الأهالي وقفوا لها بالمرصاد وتصدوا أيضا لكل المحاولات الخبيثة الهادفة لضرب نسيجنا الاجتماعي ووحدتنا ودق الأسافين بيننا وإثارة النعرات الطائفية بهدف إضعافنا وضرب وجودنا. ولذلك علينا أن نكون يقظين للتصدي لكل هذه المؤامرات وعدم الانزلاق لمتاهات الفردانية والمصالح الخاصة، لأن أولادنا يستحقون كل المستقبل وكل الحياة".

وأكد دوخي أنه "من الواضح أن ترشيحا تتسم فيها انتخابات السلطات المحلية التي ستجري تشرين الأول/ أكتوبر المقبل بوضعية خاصة في ظل الشراكة مع معلوت، حيث وصلت في تصنيفها واعتبارها كحي من أحياء المدينة من قبل مؤسسات الدولة. ولا يخفى على أحد أنه وظفوا أساليب شتى في كل المحاولات لتحويلها من قرية عريقة لها تاريخها إلى مجرد حي مهمش معزول".

وشدد على أنه "في ظل قرع طبول الانتخابات المحلية علينا توحيد الصفوف لنرقى لمستوى المعركة، نعم معركة، وليست كغيرها في البلدات العربية، لنتمكن من الوقوف ومجابهة المخاطروخاصة من ناحية التمثيل البلدي، مع التأكيد على ان الوحدة والتمثيل ليس شكليا وشعارات، بل هي قول وفعل لتنجيع عملنا وتأثيرنا من خلال الفعل المنظم والمؤثر وفرض خطاب الحقوق في سبيل تقدم ترشيحا وإزالة المخاطر".

وختم دوخي بالقول إن "الجميع يعلم من خلال تصريحات رئيس البلدية بأنه سيتم استيعاب الآلاف من اليهود في أحياء سكنية جديدة في معلوت بهدف زيادة عدد سكانها من 25 ألف إلى 50 ألف نسمة، وهذا من شأنه ترسيخ الإقصاء والتهميش في كل مناحي الحياة وكذلك ضرب تمثيلنا البلدي مستقبلا. هل كثرة المرشحين العرب في ترشيحا لبلدية معلوت تصب في صالحنا كمواطنين عرب خصوصا وأن تجاوز نسبة الحسم يتطلب ما بين 750 إلى 800 صوت للعضوية، وهذا من شأنه أن يضرب تمثيلنا البلدي في حال لم نحقق الوحدة الوطنية وسيصب في مصلحة المخطط الذي يستهدف ترشيحا وأهلها".

الوحدة الوطنية

وقال عضو بلدية معلوت- ترشيحا عن قائمة التحالف الوطني الديمقراطي، نخلة طنوس، الممثلة بعضوين لـ"عرب 48" إنه "عندما يتم الحديث، اليوم، عن استيعاب 25 ألف مواطن هنا فهذا يعني أن هذا سيرسخ ويكرس التمييز في كل مناحي الحياة وسيضرب تمثيلنا البلدي، وبطبيعة الحال نحن أقلية وتأثيرنا محدود ونمر في واقع مرير بعد تحويل ترشيحا إلى حي مهمش ضمن مدينة معلوت".

وأضاف أن "زيادة عدد السكان بهذا الحجم يعني تنفيذ سياسة تضييق الخناق على المواطنين العرب في ترشيحا".

نخلة طنوس

وأكد طنوس أنه "لطالما تحدثنا عن وحدة الصف السياسية المحلية ووحدة البلد لتنجيع عملنا من أجل أن ننتزع حقوقنا ونحافظ على هويتنا، لكن مع كل الأخطار المحدقة بنا تأتي الانتخابات المحلية والصراع الداخلي مستمر ما يعني هدر الأصوات بسبب عدد القوائم المحلية المحتمل أن تخوض الانتخابات، وأرى أنه لا حاجة لها خاصة أن غالبيتها لن يعبر نسبة الحسم مما يضعف إمكانية زيادة تمثيلنا في البلدية، ونذهب للبلدية بوضع هزيل محدود التأثير، وفي هذا نحن نتحمل المسؤولية".

وأشار إلى التمثيل العربي في البلدية منذ 18 عاما، وقال إنه "منذ دورتين نحصل على تمثيل بعضوي بلدية، لكن اليوم سترتفع نسبة الحسم وإذا خضنا الانتخابات متفرقين فسيضعف تمثيلنا العربي، ونحن من جهتنا نؤكد أن الأبواب مفتوحة للتحالف من أجل أن نعزز قوتنا ونواجه التحديات في علاقتنا المركبة مع معلوت، لا سيما ونحن نعلم أن رئيس البلدية يسعى لضرب وحدتنا، كما نعلم أن هناك قوائم محلية لن تعبر نسبة الحسم وهي موجهة من الرئيس بهدف ضرب وحدة الصف العربي".

وختم طنوس بالقول إن "13 عربيا من ترشيحا تقلدوا منصب نائب رئيس البلدية وهو نفس الرئيس في كل هذه الأعوام، لكن دون أثر يذكر على البلد. علينا أن نستنتج ونتعلم الدرس لتحقيق الوحدة فيما بيننا ووضع البرامج للارتقاء بعملنا وتأثيرنا".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018