العيد فرحة: انتبهوا لأطفالكم وأبعدوهم عن المخاطر

العيد فرحة: انتبهوا لأطفالكم وأبعدوهم عن المخاطر
(توضيحية)

*17 حالة وفاة لأولاد عرب خلال عطلة العيد في الأعوام التسعة الماضية

*مدير قسم الأطفال في مستشفى "بوريا" د. سعيد أبو زيد: الأطفال الصغار لا حول لهم ولا قوة ولا يدركون المخاطر التي حولهم وهنا تكمن أهمية المراقبة الفعّالة من قبل الأهل والبالغين في فترة العيد


يحتفلُ المجتمع العربي في أراضي العام 48 مع سائر أبناء العالم العربي والإسلامي بعيد الفطر السعيد، أواخر الأسبوع الجاري.

ومن المتوقع أن يقضي عدد كبير من المحتفلين إجازة العيد في مرافق مختلفة ما بين المنازل، الحدائق العامة، برك السباحة، شواطئ البحر وغيرها.

ويُستدل من معطيات نشرتها مؤسسة "بطيرم" لأمان الأطفال بالبلاد، قامت مؤخرا برصدها حول إصابات الأولاد خلال عيد الفطر السعيد بين العام 2008 ولغاية العام 2017، من خلال معطيات جرى جمعها بواسطة ما يسمى "مجمع معلومات الخدمة الشخصية لأمان الأولاد" والذي يستند لمعطيات من حوالي 11 مستشفى تم فيها استقبال الأطفال المصابين خلال فترة العيد أنه وصل عددهم إلى حوالي 116 طفلا.

وبحسب المعطيات التي تم جمعها من "مجمع التوجهات للمستشفى" فقد وصل عدد الأطفال الذين تلقوا العلاج في 12 مستشفى في البلاد خلال العيد بين الأعوام 2010-2017 إلى حوالي639 طفلا وفتى.

وشكلت الإصابات في حوادث الطرق والإصابات في الأماكن العامة عاملا أساسيا لإصابات الأطفال خلال عيد الفطر بنسبة 19%، مقارنة بباقي أيام السنة 11%. كما أن إصابات الأولاد بسبب "السقوط من علو" خلال العيد كانت إحدى الأسباب الرئيسية للإصابة بنسبة 36%، ولكنها تعتبر أقل مقارنة بباقي أيام السنة 41%.

(توضيحية)

ويستدل أيضا من المعطيات أن احتمال تلقي طفل عربي العلاج بسبب إصابته في حادث طرق خلال العيد أعلى بضعفين مقارنة بباقي أيام السنة. كما أشارت المعطيات إلى أن الأطفال الذين تلقوا العلاج في المستشفيات خلال العيد نتيجة لإصاباتهم في البيوت وساحاتها كانت بنسبة 59% مقارنة بباقي أيام السنة بحوالي 55%.

وكان لعامل "تواجد البالغين على مقربة من الطفل خلال الإصابة" نصيب من هذه المعطيات. وتبين أن حوالي 50% من حالات الإصابة للأطفال في عيد الفطر وقعت في حين لم يتواجد شخص بالغ بالقرب منهم أو لم يتواجد عند حدوث الإصابة، وتعتبر هذه النسبة أعلى من نسبتها مقارنة مع باقي أيام السنة.

وبحسب معطيات جمعتها "بطيرم" من خلال الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع فإنه ما بين الأعوام 2008 و2017 تم رصد 55 حالة إصابة لأطفال بينها 17 حالة وفاة خلال عيد الفطر.

وفي تحليل آخر للمعطيات، يستدل أن حوالي ثلثي حالات الوفاة للأطفال العرب خلال العيد كانت نتيجة الإصابة بحوادث الطرق بنسبة 65% وأن حوالي 29% من الأطفال توفوا نتيجة الغرق، و16% نتيجة حصار معين وقعوا فيه ولم يستطيعوا التخلص منه. كما يشار أيضا إلى أن حوالي 94% من حالات الوفاة حدثت نتيجة الإصابة في الأماكن العامة وحوالي 6% في البيوت ومحيطها.

ويشار أيضا من المعطيات أن حوالي 35% من حالات وفيات الأولاد العرب خلال العيد كانت لشبيبة بجيل 15-17 عاما وحوالي 18% من حالات الوفاة لأجيال 10-14 عاما، وحوالي 29% من الحالات كانت لفئة أجيال 5-9 أعوام. أما نسبة وفيات الأطفال من جيل 0-4 أعوام فقد وصلت لحوالي 29% من الحالات.

د. سعيد أبو زيد

وقال مدير قسم الأطفال في مستشفى بوريا في طبريا، د. سعيد أبو زيد، عن إصابات الأطفال التي تصل إلى غرف الطوارئ خلال عطلة عيد الفطر، إنه "خلال أيام العيد تكثر الإصابات نتيجة السقوط عن الدراجات لعدم وضع الخوذة على الرأس للحماية من الإصابة، وتصلنا أيضا إصابات نتيجة الحروق من الفحم خلال عملية الشواء واستعمال المفرقعات من قبل الأولاد والشبيبة والتي تحدث دون رقيب رغم أن بيعها ممنوع قانونيا، مما يسبب الإصابات بالعيون أو الأطراف، وقد يصل الوضع أحيانا لبتر أحد الأطراف والتسبب بإعاقة، ما يعود بألم مضاعف على الطفل وأهله وعائلته، ناهيك عن فترة العلاج الطويلة حتى الشفاء من الإصابة".

وأما بخصوص الإصابة التي تتعلق بالأطفال فقال د. أبو زيد، إنه "عادة، الأطفال الصغار لا حول لهم ولا قوة، وهم عادة لا يدركون الخطر وعواقب الإصابة، ولذلك تكمن هنا أهمية المراقبة الفعالة من قبل الأهل والبالغين خصوصا خلال فترة العيد لمنع إصاباتهم. وبهذه المناسبة أتمنى للجميع عيدا سعيدا وآمنا".

وحذرت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد أصحاب الحوانيت من بيع المفرقعات ومسدسات الخرز للأطفال خلال العيد، فرغم التحذيرات الصحية والاجتماعية من خطورة استعمالها، فإن بيعها ما زال منتشرا بلا رقيب رغم كون ذلك مخالفة قانونية وجنائية يعاقب عليها القانون.

بعض الخطوات التي يتوجب اتباعها للحذر من الإصابة خلال عُطلة العيد:

منع الأطفال من استعمال مواد مشتعلة، أنابيب رش، مفرقعات أو أي مادة قابلة للاشتعال.

تطبيق القانون الذي يمنع البيع الحر للمواد المتفجرة بجميع الأشكال والأنواع وأيضا المفرقعات في الحوانيت وعن طريق الباعة المتجولين.

لا نشعل النار تحت خطوط الكهرباء والتلفون، أو بالقرب من الأشجار والأعشاب أو حاويات البنزين.

يفضل تسييج النار بحجارة لئلا تمتد النار، فالحجارة تكون عبارة عن حاجز لدخول الأولاد للمكان الخطر أيضا.

عدم وضع ألواح خشبية بعلو مرتفع على النار، بحيث يمكنها أن تقع عند احتراقها وتسبب الإصابات.

سباحة الأطفال تتم بمرافقة ومراقبة شخص بالغ وعدم الاعتماد على الطواشات بتاتا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018