كعبية: الممرضون ليسوا "عبيدًا" ويجب أن ينحصر عملنا بالتمريض فقط

كعبية: الممرضون ليسوا "عبيدًا" ويجب أن ينحصر عملنا بالتمريض فقط
أرشيفية

قالت عضو لجنة الممرضات والممرضين في مستشفى "رمبام" في حيفا، والمسؤولة عن قسم الأنف والأذن والحنجرة، في العيادات الخارجية، الممرضة هاجر كعبية، لموقع "عرب 48" اليوم الجمعة، إن قرار المحكمة الذي أنهى الإضراب يوم الثلاثاء، جيد، ومن شأنه أن يضع النقاط على الحروف في ما يتعلق بطبيعة عمل الممرضات، والمسؤوليات الملقاة على عاتقهنّ، وتحديد عدد الملكات في كل قسم من أقسام المستشفيات، مبينةً أن الخطوات التنظيمية التي قامت بها الممرضات في جهاز الصحة هي الإضراب، وذكرت أن الممرضين والممرضات ليسوا "عبيدا"، ويجب أن ينحصر عملهم ضمن وظيفة التمريض فقط، حسب الشهادة والرخصة التي يحملونها.

الممرضة هاجر كعبية في يوم الإضراب

عرب 48: ما هي المهمات الإضافية التي تُفرَض عليكن كممرضات؟
كعبية: المهمات التي أُضيفت إلى عملنا كثيرة، منها قوانين، وتعليمات، ومشاريع كلها نستطيع القيام بها لكنها تحتاج إلى كادر عمل إضافي، إذ ليس لدينا الوقت للقيام بكل ذلك، فالأمور الإضافية تجعلنا غير قادرات على العناية بالمريض وهو أساس عملنا، وصرنا نجلس أمام شاشة الكمبيوتر أكثر مما نجلس مع المريض، ولا سيّما بسبب اختبار الجودة والمواصفات، المعروف بالمصطلح "أكريديطاتسيا"، المعتمد في الولايات المتحدة والذي يريدون تطبيقه هنا في مستشفيات البلاد.

عرب 48: ما هو هذا الاختبار الذي قضت المحكمة بأنكن غير مُلزَمات بتطبيقه؟
كعبية: هذا الاختبار متعلق بقيام الممرضات بفحص مقابس الكهرباء، وفحص عمل الهواتف في القسم، واهتمام الممرضات باستدعاء التقنيين، والاهتمام بوسائل الأمان وأسطوانات إطفاء الحرائق، وغيرها، فلماذا تتحمل الممرضات كل هذه الأعباء، أليس في المستشفى عمال صيانة، أليس في المستشفى تقنيون؟ نحن لم نتعلم كيف نتعامل مع الأسطوانة التي تخمد الحريق، ولم نتعلم تصليح الهاتف! وكل هذه الأمور تأخذ من الوقت الذي يجب أن نوليه لعملنا مع المرضى، لذلك أعلنّا الإضراب يوم الثلاثاء، وكل جهاز الصحة في البلاد كان في حالة طوارئ، ونحن نقول إن وزارتَي الصحة والمالية تتحملان المسؤولية عن الاكتظاظ والازدحام في جميع الأقسام وحتى خارجها، في الممرات، وهذا فاقم من معاناة المرضى الذين اضطروا للانتظار طويلا.

عرب 48: هل كان الإضراب شاملا وناجحا حسب تقييمكم كلجنة ممرضين؟
كعبية: كان الإضراب ناجحا، والعمل كان كما في حالات الطوارئ، والطواقم كانت مقلصة جدا في كل الأقسام، ونحن نعتقد أن الإضراب حقّق هدفه، بعد أن وصلنا إلى وضع لا يطاق ويثقل كاهل الممرضين والممرضات، ويحدّ من قدراتهم على تقديم العناية والرعاية المناسبة والآمنة للمرضى، وهو أساس عملنا، ومع كل ذلك ما تزال الممرضة تعطي ضعف طاقتها ومجهودها من أجل توفير العناية للمريض، وفي المقابل ما زالت وزارة الصحة تلقي بهذه الأعباء علينا، دون زيادة في القوى العاملة، وبالتالي كل هذا يجيء على حساب العناية بالمرضى الذين يعانون مرتين.

عرب 48: كيف ترون قرار المحكمة الذي يلزمكم بالعودة الى العمل، لكنه لا يلزمكم باختبار الجودة، وبالقابل الشروع بمفاوضات مع وزارة الصحة؟
كعبية: المحكمة قررت عودتنا إلى العمل والشروع بمفاوضات بين وزارة الصحة ونقابة الممرضات، لفحص كل الأمور الجانبية التي تفرض على الممرضات، من أجل وضع النقاط على الحروف، فضلا عن تحديد عدد الملكات في كل قسم وفي جميع المستشفيات، وهذه خطوة إيجابية، إذ إننا غير ملزمين بفحص الجودة والمواصفات، وسنكون إلى جانب المرضى من هذه اللحظة حتى التوصل إلى اتفاق.

عرب 48: هل هنالك نقص في عدد الممرضات في الجهاز الصحي؟
كعبية: طبعا هنالك نقص كبير في عدد الممرضات، وأنا عن نفسي أقول إنني أعمل لوحدي في قسم الأنف والأذن والحنجرة الذي يقصده يوميا نحو 100 مريض بالمعدل. أعمل وحدي مقابل هذا الكم الكبير من المرضى، كذلك هو الحال في أقسام التنفس والأمراض الباطنية وغيرها، وهذا النقص لا شك في أنه يمس بالخدمة، دون أن نخوض في قضية الرواتب المنخفضة والتي لم تكن جزءًا من إضرابنا الأخير.