جهات مختصة توصي باستمرار عمل المؤسسات التعليمية في البلدات العربية

جهات مختصة توصي باستمرار عمل المؤسسات التعليمية في البلدات العربية
أرشيفية

رغم إخضاع نحو 10 آلاف طالب وموظف في قطاع التربية والتعليم للحجر الصحي، بسبب انتشار فيروس كورونا في مدارس يهودية، في الخضيرة، القدس وهود هشارون، وإغلاق مدرستين في رهط، بعد إصابة أحد المربين فيها بالفيروس، وإغلاق نحو 31 مدرسة وروضة أطفال، تشير المعطيات المتوفرة لدى لجنة الطوارئ العربية، إلى أن انتشار الوباء في انحسار في المجتمع العربي، إذ بلغت نسب الشفاء 85% من الفيروس، وتمركزت الإصابات الجديدة في مناطق محددة جغرافيا، ما يتيح حسر انتشار المرض بصورة أفضل، علما أن بلدات صنفت موبوءة سابقًا مثل قرية دير الأسد، تعافي فيها كافة المصابين في البلدة ولم تبقى أي إصابة.

وتُفضّل لجنة الطوارئ ولجنة أولياء أمور الطلاب القطرية استمرار الدراسة في المجتمع العربي في ظل المعطيات المشجعة لانحسار الوباء، وارتفاع نسب التعافي، مع الأخذ بعين الاعتبار جميع التعليمات الوقائية الصحية، وذلك لتعويض الطلاب ما فاتهم من خسارة ساعات دراسية خلال فترة انتشار الوباء، علما أن معظم المدارس العربية لم تتمكن من استئناف الدراسة كالمعتاد خلال فترة شهر رمضان.

وقال رئيس لجنة الطوارئ العربية، أحمد الشيخ في حديثه لـ"عرب 48": "نحن حاليا ندرس المعطيات، وهناك توقع بالارتفاع في نسب انتشار المرض، ولكن ما يمنحنا أدوات جيدة هو تركيز هذه الإصابات الجديدة في منطقة جغرافية محددة".

وأضاف الشيخ: "مثلًا 10 إصابات في حورة، وبذلك يمكن حصر التفشي، ونحن أمام عودة إلى نسب فحوصات قليلة، وهو ما نطالب بزيادته فنحن نتحدث عن 1600 فحص في أسبوع، علمًا أنه كانت تجرى 2500-3000 فحص في اليوم، أما الزيادة الأخيرة في الأسبوع الأخير فهي تشكل ما نسبته 2% زيادة، وهو ارتفاع نسبي عن الأسبوع السابق الذي بلغت فيها الزيادة 0.5%، ولذلك من الضروري تكثيف الفحوصات لنتمكن من منع عودة انتشار الوباء".

وتابع الشيخ: "نقيّم الوضع في المجتمع العربي جيد وتحت السيطرة، كان لنا عمل جيد مع منظمات المجتمع المدني، وهنا لا بد من الإشادة برجال الدين والالتزام بإغلاق دور العبادة، فالمعطيات في المجتمع العربي مشجعة، نحن نتحدث عن 190 حالة نشطة حتى يوم السبت الأخير، هنالك بلدات تعافت تمامًا، ونحن نتحدث عن متوسط تعافي 85%، ونحن في الطريق الصحيح نحو الخروج من الوباء".

وختم رئيس لجنة الطوارئ: "فيما يتعلق بالمدارس لا نرى ظاهرة تفشي في المدارس العربية، ونأمل ألا تكون حالات تفشي في المدارس، وفي حال وقعت حالات عينية ننصح باتخاذ قرار محلي دون قرار جماعي، لأن الأرقام قليلة ولم نعد نتحدث عن أرقام مخيفة، فهي من ورائنا ولذلك فان التعامل محلي لكل بلدة حسب ظروفها، ومراقبة الأسبوع القادم، لأن معطيات عودة الحياة والعيد سنراها مع نهاية هذا الأسبوع والأسبوع القادم، ولا أرى ما يمنع استمرار الدراسة واستمرار الحياة الطبيعية مع سبل الوقاية".

ومن جانبه قال رئيس اتحاد لجان أولياء أمور الطلاب، أحمد جبارين: "نحن نتواصل بشكل دائم مع غرفة الطوارئ العربية، ونواصل بحث المعطيات بشكل يومي وسنكون في اجتماع للجنة الطوارئ الصحية القطرية، وحسب ما توفر فإن المعطيات في المجتمع العربي مشجعة، في المجمل نحن نريد لأبنائنا تعويض ما فاتهم من ساعات الدراسية، فنحن نتحدث عن حضور ما بين 30-60% من الطلاب إلى دراستهم، ونحن نستهجن الرسائل غير الواضحة وإدارة الأزمة بشكل فاشل من وزارة التربية والتعليم، التي عممت عودة كالمعتاد للدراسة".

وأضاف جبارين: "ومن جهة أخرى أصدرت تعليمات وفقًا لحالة طوارئ، فالرسائل من الوزارة لم تكن محددة وواضحة، فلا يمكن إدارة طوارئ واستمرار وضع عادي، أما أن تسود حالة الطوارئ وهذا هو الصحيح محليًا وعالميًا، فالتعليمات من وزارة التربية والتعليم تعليمات طوارئ وعودة الدراسة كأن الأمر عادي وهذا يخلق حالة تناقض يؤدي إلى عدم حضور كافة الطلاب، ومن يخسر هم الطلاب أنفسهم".

وختم جبارين: "نحن نسعى إلى مطالبة الوزارة بتعويض أبنائنا بالساعات الدراسية وفقا لقانون التعليم الإلزامي، كما نطالب الوزارة والحكومة بتأمين سبل الوقاية بشكل مجاني وعدم تحميل الطبقات المسحوقة شراء معدات وفحوصات وغيرها من الإجراءات التي تصعب على الأهالي وخاصة الشرائح الاجتماعية الضعيفة".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"