المقيبلة تدفع ثمن التحالف الإسرائيلي - الإماراتي؛ مصادرة نحو ألفي دونم لـ"قطار السلام"

المقيبلة تدفع ثمن التحالف الإسرائيلي - الإماراتي؛ مصادرة نحو ألفي دونم لـ"قطار السلام"
مزارع من قرية المقيبلة (تصوير شاشة)

استعرض الوزير الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في مقابلة مع موقع سعودي قبل ثلاثة أعوام، المخطط الإسرائيلي لإحياء قطار الحجاز، وربط ميناء حيفا بالخليج العربي، عن طريق استكمال السكك الحديدية من بيسان إلى جسر الشيخ الحسين، وإكمال السكك في الأردن لترتبط بالسعودية.


باتت قرية المقيبلة، الواقعة في مرج ابن عامر داخل الخطّ الأخضر، والقريبة من جنين في الضفة الغربية المُحتلّة، مهددة بخسارة نحو 2000 دونمٍ من أراضي الأهالي الذين يبلغ عددهم نحو 4000 نسمة، ويعتمدُ معظمهم على الزراعة، وذلك بسبب سكّة قطار، من المُقرر إنشاؤها لتربط بين السعودية وإسرائيل، في ظلّ التحالُف الإسرائيليّ - الإماراتي الذي تُوّج بإعلان اتفاق "سلام" بين أبو ظبي وتل أبيب، والذي يبدو أنه بدايةُ إعلانٍ عن اتفاقيّات أوسع بين إسرائيل وحكومات وأنظمةٍ عربية أُخرى.

وأفاد أهالٍ من القرية، بأن المشاريع المُقرّر إقامتها في منطقتهم، لن تجلب لهم إلّا الضرّر، مُشيرين إلى أنها ستأتي "على حساب صحّتهم وأراضيهم".

ويحاول أهالي القرية، بمشاركة مسؤولين ومختصّين، ولجان شعبيّة، الدفاع عن قريتهم التي ستُصبح سجنًا، ولا سيّما أن "منطقة القطار ستكون مرتفعةً بمقدار 15 مترا عن مستوى الأرض، فيما سيُحيط بها جدار عازل سيبلغ طوله 21 مترًا من الجهة الغربية للقرية، وكذلك الحال من جهة أُخرى.

وذكر أهالٍ أن المستفيد الأكبر من المشاريع، هي "المستوطنات الإسرائيليّة الواقعة داخل حدود 1967"، مُشيرين إلى أن التحضيرات لحراك شعبيٍّ، جاريةٌ على قدمٍ وساق.

وقدّم مسؤولون في القرية، عدّة اقتراحات في مسعى لإيجاد بديل لمصادر أراضي القرية، بينها اقتراحُ أن يُزاح مسار سكّة القطار إلى أحد جوانب القرية، بحيث يكون الضرّر أقل وطئًا.

وأوضح مسؤولون مطّلعون على الموضوع، أن التطوّر الخطير بالنسبة للأهالي، يتمثّل في أن خرائط المُخطط، تمّ إيداعها، في لوائح لجنة التخطيط اللوائية، قبيل المُصادقة عليها، لِبدء تنفيذها، ما يعني أن الأهالي في القرية، باتوا في سباق مع الزمن للحفاظ على أراضيهم.

وفي العام 2017، وفي مقابلة مع موقع "إيلاف" السعودي، تناول الوزير الإسرائيلي للمواصلات والشؤون الاستخبارية حينها، يسرائيل كاتس (الليكود)، جملة من القضايا، أبرزها ربط إسرائيل بدول العالم العربي من خلال إعادة إحياء "قطار الحجاز "التاريخي"، ولكن ضمن مشروع إقليمي يصب في المصالح الاقتصادية لإسرائيل.

وتحدث كاتس عما أسماه "المشروع الإقليمي"، في إشارة إلى المخطط الإسرائيلي لإحياء قطار الحجاز، وربط ميناء حيفا بالخليج العربي، عن طريق استكمال السكك الحديدية من بيسان إلى جسر الشيخ الحسين، وإكمال السكك الحديدية في الأردن لترتبط بالسعودية.

وأشار إلى أن إسرائيل تقترح على دول الخليج طريقا قصيرة للوصول إلى حيفا، واستقبال البضائع الأوروبية والأميركية عبر المتوسط، وليس عبر مضيق هرمز وباب المندب "غير الآمنين"، على حد توصيفه.

وتابع أنه يقترح سلاما اقتصاديا بموازاة مسيرة سلمية سياسية مع الفلسطينيين، وبضمن ذلك ربط المناطق الفلسطينية بميناء حيفا، واستعمال الخطوط الحديدية للتواصل مع الأردن ودول الخليج، بحيث تستفيد الأردن هذه المرة من اتفاقية السلام، لافتا إلى أن تركيا تنقل بضائعها للخليج عبر ميناء حيفا، وبالشاحنات إلى الأردن، ومن هناك لدول الخليج، ونحو 25% من التجارة التركية تمر عبر ميناء حيفا، إلى دول الخليج عبر الأردن.