78 طفلا عربيا لقوا مصارعهم في الشتاء خلال الأعوام الأخيرة

78 طفلا عربيا لقوا مصارعهم في الشتاء خلال الأعوام الأخيرة
طفل من النقب (تصوير أحمد العصيبي)

يُستدلُ من معطيات نشرتها مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد، اليوم الإثنين، أن 78 طفلا عربيا، أكثر من نصفهم من منطقة النقب، جنوبي البلاد، لقوا مصارعهم في الشتاء خلال الأعوام الأخيرة.

وأوضحت المؤسسة أن حوادث الطرق والاحتراق واستنشاق الغاز السام هي الأسباب الرئيسة لوفيات الأولاد العرب خلال فصل الشتاء، وأن تركيب كاشف للدخان في المنزل واستعمال وسائل التدفئة الآمنة مثل المكيف والمشعاع "رادياتور" من شأنها أن تمنع حدوث حرائق وحالات تسمم.

وذكرت "بطيرم" أن "فصل الشتاء يتميز كعادته مقارنة مع سائر فصول السنة بقضاء معظم أوقات الفراغ داخل المنزل خاصة بالنسبة للأولاد والفتيان حتى جيل 18 عاما. وتعدّ هذه الحقبة من السنة باردة حيث تتميز بهطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة مما يستدعي معظم العائلات استخدام وسائل التدفئة المتعددة والمختلفة للحفاظ على الحرارة داخل المنزل. ومن هنا وبسبب المميزات الخاصة لفصل الشتاء يجب على الأهل والبالغين اتباع السلوك الآمن حفاظا على سلامة الأولاد، ومراقبتهم خلال تواجدهم داخل المنزل مراقبة فعالة ودائمة منعا لوقوع حوادث غير متعمدة قد تتسبب بإصابتهم أو وفاتهم لا سمح الله".

وحسب المعطيات السنوية المتوفرة لدى مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد فإنه "خلال الأعوام الأخيرة (2016 - 2020) وخلال أشهر الشتاء (كانون الأول وكانون الثاني وشباط) فقد تم تسجيل 78 حالة وفاة لأطفال حتى جيل 18 عاما في المجتمع العربي. وكان المسبب الرئيس لوفيات الأولاد العرب خلال فصل الشتاء في السنوات المذكورة أعلاه حوادث الطرق".

وحسب المعطيات فإنه "ما بين السنوات 2016 - 2020 فقد شهد فصل الشتاء، خلال السنوات المذكورة ما يقارب 51% من حالات الوفاة بسبب حوادث الطرق، بما في ذلك حوادث الدهس، أي ما يعادل 40 حالة وفاة من مجمل 78 حالة".

ويستدل أيضا من المعطيات أن "حوالي 18 حالة وفاة من بين الـ40، كانت من نصيب الأولاد البدو في النقب بما نسبته 44%. أما المسبب الثاني بعد حوادث الطرق الذي يقف وراء وفيات الأولاد العرب خلال فصل الشتاء، فهو نتيجة شبوب الحريق أو التسمم نتيجة استنشاق دُخَان الحريق، حيث بلغ عدد حالات الوفاة خلال السنوات الأخيرة نتيجة هذا السبب 12 حالة، أي ما نسبته 15%".

وتبين كذلك أن "حالات الغرق بالمكان الثالث، حيث تم رصد ما يُقارب 6 حالات غرق خلال السنوات 2016 - 2020 خلال أشهر الشتاء تحديدا أي ما نسبته 5%. ومن بعد ذلك يأتي السقوط من علو والتسمم ووفيات لأسباب غير معروفة".

وأشارت المؤسسة إلى أن "فئة الأطفال من جيل الولادة حتى 4 سنوات صاحبة النصيب التي هي أكبر من وفيات الأطفال العرب خلال فصل الشتاء في السنوات المذكورة بعدد حالات وفاة وصل إلى 39 حالة من أصل 78 حالة وفاة، أي ما نسبته 50%. تأتي بعدها فئتا الأولاد من جيل 10 - 14 عاما ومن 15 - 17 عاما بعدد وفيات بلغ 15 وفاة لكل منهما، أي ما نسبته 19% لكل واحدة".

كما تبين أن "حصة الأولاد البدو من مجمل وفيات الأولاد العرب البارزة جدا حيث أنه كان عددهم 40 ضحية من أصل 78. وكما ذكرنا آنفا فإنه نتيجة حوادث الطرق وفيها حوادث الدهس كان عدد الضحايا من الأولاد والأطفال البدو 18 ضحية من أصل 40. أضف إلى ذلك فإن حالات الاختناق نتيجة استنشاق الغاز السام المنبعث من الحرائق والوفيات نتيجة الحرائق للأولاد والأطفال في المجتمع البدوي كانت بارزة أيضا حيث تم تسجيل 7 حالات خلال السنوات الأخيرة تحديدا في فصول الشتاء. بعد ذلك حالات الغرق في المجتمع البدوي التي حصدت أرواح 4 ضحايا أبرياء ومن بعدها 3 حالات وفاة نتيجة التسمم".

وعن فئات الجيل ذات نسبة الوفيات الأعلى في المجتمع العربي البدوي بالنقب، حسب المعطيات، فإنه "خلال الشتاء تأتي فئة الأطفال والرضع من جيل الولادة حتى 4 سنوات بعدد حالات وفاة وصل إلى 27 حالة، أي ما نسبته 66% من مجمل حالات الوفاة لدى الأطفال حتى جيل 18 في المجتمع البدوي. بعدها فئة الأولاد ما بين 10 - 14 عاما بعدد حالات وفاة وصل إلى 8، ثم فئة جيل الأولاد من 15 - 17 عاما بعدد حالات وصل إلى 5".

وفي العام الجاري 2020 (كانون الثاني، شباط ومنتصف الشهر الحالي أي كانون الأول) فتبين من المعطيات أن "حالات الوفاة للأطفال والأولاد العرب خلال أشهر الشتاء بلغ 16 حالة وفاة بينها 9 حالات بسبب حوادث الطرق و4 حالات غرق".

تعليمات وإرشادات

مع حلول الأعياد الميلادية المجيدة، بالتزامن مع فصل الشتاء، فإنه على الأهل هذا الموسم أيضا الحذر من أمور عدة، إذ أوصت "بطيرم" حفاظا على أمان الأولاد في الشتاء بضرورة اتباع خطوات الأمان التالية:

- الامتناع عن حمل الرضيع في أثناء تحضير الطعام أو خلال شرب المشروبات الساخنة.

- وضع أواني الطهي، بحيث تكون أطرافها نحو الداخل وأن تكون عملية الطهي على عيون الغاز الداخلية/ الخلفية وليس القريبة من متناول يد الأطفال، خَشْيَة انسكابها عليهم.

- قياس درجة حرارة المياه قبل استخدامها للاستحمام للأطفال لتكون 37 درجة مئوية.

- تركيب كاشف دُخَان في المنزل الذي يطلق الإنذار عند استشعاره لدخان متصاعد.

- إبعاد الأغراض القابلة للاشتعال عن وسائل التدفئة مثل الكنبات القماش السجاد والستائر.

- استعمال وسائل تدفئة آمنة مثل المشعاع "رادياتور" والمكيف وعدم استعمال وسائل التدفئة التي تنبعث منها ألسنة اللهب والدخان كمدفأة الأسلاك أو المدافئ التي تعمل بالمواد المشتعلة.

- إطفاء شجرة الميلاد قبل ترك المنزل أو قبل الذَّهاب إلى النوم خَشْيَة من اشتعالها بغتة.

- الحفاظ على فتحة للتهوية عند إشعال مدفأة الحطب أو وسائل التدفئة التي تعمل بالوقود والمواد المشتغلة الأخرى.

- إحاطة مدفأة الحطب ووسائل التدفئة ذات اللهبة المشتعلة بحاجز خَشْيَة اقتراب الأولاد والأطفال إليها.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص