المتابعة تعقد جلسة مع السلك الدبلوماسي حول "قانون القومية"

المتابعة تعقد جلسة مع السلك الدبلوماسي حول "قانون القومية"
جانب من اللقاء

عقدت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد لقاء في مركز "سوكولوف" في تل أبيب، مع العشرات من ممثلي السلك الدبلوماسي الأجنبي في تل أبيب، بتنسيق مركز مساواة، يوم الخميس الماضي.

وناقش الاجتماع آليات العمل ضد "قانون القومية" والتضامن مع حقوق المواطنين العرب وتداعيات انتخابات الكنيست عليهم.

وأكد رئيس المتابعة، محمد بركة، في كلمته على ضرورة أن يمارس المجتمع الدولي دوره في الدفاع عن الجماهير العربية، التي تواجه أشد وأخطر السياسات العنصرية.

وشارك في اللقاء، رئيس المتابعة بركة، والنائب د. يوسف جبارين، رئيس لجنة العلاقات الدولية في القائمة المشتركة. وجعفر فرح، مدير مركز مساواة، والمحامية سوسن زهر، مركز عدالة، والمحامي أحمد أمارة، مؤسسة الميزان.

وافتتح الاجتماع وأداره فرح، مؤكدا على أهمية المرحلة وحساسيتها من ناحية إقليمية، إسرائيلية المجتمعية. وطلب من السلك الدبلوماسي متابعة "قانون القومية" وممارسات هدم المنازل في قلنسوة وسخنين والنقب.

وتطرق إلى دور المجتمع الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والعنصرية والتمييز. وشكر السفراء الدبلوماسيين على تلبيتهم الدعوة بفترة قصيرة.

وأكد بركة في كلمته، على أهمية التواصل مع السلك الدبلوماسي الممثل في إسرائيل، لإطلاعهم على أوضاع الجماهير العربية في البلاد، التي تواجه أشد السياسات العنصرية.

وقال إن "حقوق الإنسان والديمقراطية ليست قضية محلية، وعلى العالم أن يتدخل لحماية جماهيرنا، خاصة في ظل إسقاطات 'قانون القومية' الذي خلق واقعا أشد خطورة من ذي قبل، وهو ما يستوجب التدخل الدولي".

وشدد بركة على "أهمية استمرار التواصل مع السلك الدبلوماسي، من خلال هيئاته الشعبية التمثيلية، والأطر المختلفة، التي تطرح قضايا جماهيرنا من مختلف جوانبها".

وقال النائب د. يوسف جبارين في كلمته إن "خطورة 'قانون القومية اليهودية' تكمن في أنه يعكس الأجندة السياسية اليمينية المتطرفة لحكومة نتنياهو، بحيث تم وضع هذه الأجندة في قانون أساس وضمن صياغة قانونية، أي أن القانون يأتي ضمن سياق سياسي متطرف من العنصرية والاحتلال".

وبحسب القانون، كما أوضح جبارين، فإن "مبدأ تقرير المصير في أرض فلسطين التاريخية هو لليهود فقط، وبهذا يتم التنكر لحق الشعب الفلسطيني بدولة ذات سيادة وعاصمتها القدس، في محاولة لإسدال الستار عن حل الدولتين".

وبيّن جبارين كيف أن "القانون يرسّخ من التمييز العنصري ضد المواطنين العرب ومن الفوقية اليهودية بالقانون، وخاصة في مجالات السكن واللغة والهجرة والرموز والثقافة".

ودعا في نهاية حديثه السلك الدبلوماسي إلى "توثيق علاقاته مع قيادة وممثلي المجتمع العربي الفلسطيني في البلاد"، مؤكدًا أن "القيادة العربية تبذل بهذه الأيام قصارى جهدها للحفاظ على وحدة الجماهير العربية في مواجهة 'قانون القومية' بما في ذلك من خلال المحافظة على القائمة المشتركة بالانتخابات المقبلة".

وتحدثت نائبة مدير عام مركز عدالة، المحامية سوسن زهر، عن مركبات الالتماس ضد "قانون القومية" الذي قدمه مركز عدالة باسم لجنة المتابعة، القائمة المشتركة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية.

وتطرقت إلى "خطورة البند الأول بالقانون الذي يعرف أرض إسرائيل التاريخية كدولة إسرائيل وتوفير حق تقرير المصير بشكل حصري لليهود فقط وكيفية خلق هوية دستورية مبنية على التوافق الإثني لليهود في إسرائيل والأراضي المحتلة".

وتطرقت زهر إلى أن "إعطاء حق تقرير المصير لليهود فقط، يقضي عمليا على مكانة الحق بالمساواة، ويشجع التمييز ضد العرب كمبدأ دستوري، وأن إقصاء المواطنين العرب وعدم الاعتراف بمكانتهم الدستورية، يعطي مصداقية للتمييز ضدهم".

وأضافت أن "بند القانون الذي يعلن عن الاستيطان اليهودي كقيمة قومية سيكون له مصداقية دستورية بتوسيع مشروع الاستيطان غير القانوني في الأراضي المحتلة".

وفي النهاية تطرقت زهر إلى العلاقة بين "قانون القومية" وإمكانية استخدامه لشطب القوائم العربية في الانتخابات المقبلة.

وفي مداخلته، تحدث د. أحمد أمارة من مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان عن التناقضات البنيوية في "قانون القومية" وعن تعريف ونهج إسرائيل كدولة يهودية، حيث تطرق إلى "تخويل القانون لإسرائيل بالعمل في دول أخرى باسم ولصالح اليهود هناك، بينما تهمش وتضطهد المواطنين الفلسطينيين".

وقال د. أمارة إن "القانون يتخطى حدود الدولة ويتطرق لضم القدس ولفلسطين برمتها، ومن ثم ما يسمى الشتات اليهودي، وذلك مغاير لأسس الدستورية والديمقراطية".

وتطرق إلى أن "القانون ليس فقط شيء رمزي أو شكلي بل له إسقاطات تهويدية متزايدة، تسعى لتهويد بتسارع أكبر كما نشهد ذلك بالنقب وفي المجالات السياسية والثقافية المتعددة، على حساب المشهد والحق الفلسطيني".

وطالب في ورقة موقف تم تسليمها للمشاركين بالسعي الأوروبي لإلغاء القانون وعدم المشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر، في تعزيز الحق اليهودي فوق الفلسطيني كما ينص "قانون القومية".

ثم وجه الحاضرون من السلك الدبلوماسي الأسئلة، وتمت الإجابة عليها.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019