مساعي تشكيل المشتركة تُراوح مكانها رغم التواصل المكثّف

مساعي تشكيل المشتركة تُراوح مكانها رغم التواصل المكثّف
(أرشيفية- أ ف ب)

بينما يواصل النائب، أيمن عودة، بثّ التفاؤل في المجتمع العربي، عبر صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، يبدو أن الاتصالات بين الأحزاب لم تُفض إلى انفراج الأزمة التي خلَّفها قرار لجنة الوفاق، إذ تتمسك الجبهة الديمقراطية بقرار اللجنة، وترفض أي تفاوض، كما ترفض تقديم أي تنازل عما منحته إياها لجنة الوفاق، فيما يتبنى التجمع الوطني الديمقراطي، الرفض المطلق لقرار اللجنة، وكذلك الحال بالنسبة للحركة العربية للتغيير التي رفضت قرار اللجنة، أما الإسلامية، ورغم إصدارها بيانا رسميا  يُفيد بقبول قرار "الوفاق"، إلا أن شخصيات قيادية فيها تواصل إطلاق مبادرات قد تحمل انفراج الأزمة، غير أنها لم تلقَ آذانًا صاغية بعد، ولا سيّما في الجبهة.

ورغم توجه "عرب 48" للنائب أيمن عودة للاستفسار والسؤال عن تصريحه المتفائل، والذي تحدث فيه عن تشكيل المشتركة في غضون أسبوع، إلا إنه فضل تباعا عدم الرد على أسئلة الصحافيين، رغم زخم التصريحات في صفحته في فيسبوك.

وقال رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، د. جمال زحالقة، في حديثه لـ"عرب 48": "لا يمكن القول إن هناك جديدا على صعيد تشكيل القائمة المشتركة. هناك اتصالات، نعم، ولكننا لا نلمس أي تقدم في هذا المسار".

وقال سكرتير عام الجبهة، منصور دهامشة، لـ"عرب 48": "نواصل هذه الأيام إجراء اتصالات يومية بين الأحزاب، في مسعى لتجاوز الأزمة وتشكيل القائمة المشتركة، ونأمل أن تحدث انفراجه قريبا، ونحن نواصل التواصل بشكل مستمر مع رجوع كل طرف لهيئاته، والاتصالات تجري في ظل قرارات لجنة الوفاق الوطني، وقد وضعنا حدا أخيرا لهذه الاتصالات؛ هذا الأسبوع، ولا نريد تمديد هذا الأمر، لأننا بحاجة إلى وقت لتشكيل القوائم، والهدف من هذا الموعد الزمني هو عدم إطالة الوقت لتشكيل المشتركة، فهدفنا الأول والأخير هو بناؤها".

من جانبه، قال رئيس الدائرة السياسية في الحركة الإسلامية، إبراهيم حجازي: "إن إرادة شعبنا هي إرادة نافذة، نحترم هذه الإرادة ونقدرها ونبذل كل جهودنا لتحقيقها، من خلال وحدة الأحزاب من جديد، ونسعى لاسترداد الثقة التي بدأت تتزعزع بشكل حقيقي وفعلي لدى أبناء شعبنا، ولن نألوا جهدا حتى نصل إلى إعادة تشكيل المشتركة؛ بشكل يكون لائقًا بأبناء شعبنا، وبالثقة التي منحونا إياها، لتكون أقرب ما يكون إلى رضا الجميع، لأنه لا توجد معادلة يمكنها أن ترضي الجميع، لذا علينا جميعا أن نستعد للتضحية، لأن التضحية مسؤولية وطنية في سبيل خدمة وطن ورفعة وطن". 

وأجرى مراسل "عرب 48" عدة اتصالات مع النائب، أسامة سعدي، لتسجيل موقف العربية للتغيير، وكذلك للمساعد البرلماني في الحركة، أحمد دراوشة، غير أنه اكتفى بإرسال بيانٍ عمَّمه على وسائل الإعلام، "يحمل إطلاق مبادرة العربية للتغيير لإعادة الثقة في الوقت القريب".