مركزية التجمع تثبّت مطالبها وتؤكد: المشتركة مشروع شراكة وليس هيمنة

مركزية التجمع تثبّت مطالبها وتؤكد: المشتركة مشروع شراكة وليس هيمنة

ناقشت اللجنة المركزيّة للتجمع الوطني الديمقراطي في اجتماعها، أمس الأربعاء، الحالة السياسيّة الراهنة والتداعيات الانتخابيّة، ومن ضمنها إعادة تشكيل القائمة المشتركة لخوض الانتخابات البرلمانيّة القريبة.

وأكّدت مركزيّة التجمع في هذا السياق تداعيات المقترح الحالي لتركيبة المشتركة، وتأثيراتها على المشهد السياسي العامّ، وعلى إمكانيّات تطوير وتصويب الأداء السياسي للمشتركة، باتجاه ما يعكس فعلًا إرادة شعب تقف في وجه سياسات التمييز والإقصاء والإمعان في الاحتلال والاستيطان، ومظاهر الأسرلة الجديدة، وصدّ عودة تغلغل الأحزاب الصهيونيّة للمجتمع الفلسطيني، وحالة العزوف عن العمل السياسي، وتعزيز العمل الجماعي وبناء المؤسسات فيه.

وأكدت مركزية التجمع تمسكها بالقائمة المشتركة، وعلى عدم تفريغها من الشراكة الحزبية والسياسية العادلة والمنصفة، والتي من شأنها ضمان الدفع باتجاه تطوير خطاب وطني جامع، وأداء سياسي ينقلنا لمرحلة سياسيّة جديدة، تعكس المردود السياسي الحقيقي للوحدة، وأن هيمنة أحد الأطراف في التركيبة على حساب الآخرين من شأنها إعاقة تحوّل المشتركة لمشروع سياسي وحدوي يمثل الجميع.

كما أكدت مركزيّة التجمع، تمسّكها بالمطالب التي حدّدتها في جلستها السابقة، والتي تستند إلى مبدأ الإنصاف في تشكيل القائمة. ورأى التجمع أن هذا المطلب هو تصحيح للخلل في التركيبة التي أقرتها لجنة الوفاق، وذلك لضمان تمثيل سياسي عادل للتجمع ومشروعه السياسي.

وأشار التجمع إلى أنّ مبدأ الشراكة العادلة كمبدأ موجّه يتوجب اتبّاعه، هو ما قاده لوضع الثقة بلجنة الوفاق، والتي أخلت بهذا المبدأ المؤسس. وبناء عليه، اعترف التجمع بمسؤوليته عن التوقيع للجنة الوفاق، واعتبر ذلك خطأً، لكنه رفض بشدّة تحويل هذه العثرات والأخطاء خلال مسار المفاوضات لمبرّر لضرب المبدأ المؤسس للمشتركة: الشراكة العادلة. كما رفض التجمع بشدّة إشارة البعض لخطأ التجمع في التوقيع دون إشارة موازية على الأقلّ بخطأ التركيبة للقائمة. وقال إن "من يريد تطوير الثقافة السياسية باتجاه الاعتراف بالخطأ، يشير إلى الأخطاء في كل اتجاهاتها، وإذا كانت النوايا السليمة في غير مكانها خطأ سياسيًّا، فكيف بتركيبة سياسيّة تفرغ المشتركة من قوّتها السياسيّة وتحوّلها لصدى لحزب بعينه". ورغم ذلك، رأى التجمّع أنّ إمكانية تعديل الحالة غير المنصفة ممكن تفاديها من خلال المفاوضات المجدية والنديّة بين المركبات، لأنّ قوّة المشتركة من قوّة مركباتها، ولن تكون قوية عن طريق إضعاف بعض مركباتها.

ووجّه التجمع رسالته إلى قيادات وكوادر الجبهة، بأن يراجعوا تعاملهم مع المشتركة، وأن يروا بأنفسهم مركبًّا من مركّباتها، كما وجّه التجمع رسالته إلى المجتمع السياسي وطالبه برؤية تداعيات تلك النقاشات ليس فقط على الشارع غير الحزبي، بل أيضًا على كوادر التجمع نفسه وعلى قياداته، الأمر الذي يضرب القوة الجماهيرية للمشتركة ضربة كبرى.   

ورفض التجمع اعتبار الآخرين له الأكثر حرصا على المشتركة، وبالتالي الأكثر استعدادًا لدفع أثمان في سبيل تشكيلها، وقال إنه "ربما يكون التجمع نفسه قد ساهم بهذا التوجّه، تحديدًا لأنه قدّم تنازلات لإقامة المشتركة عام 2015، ولم يضع أيّ عراقيل أو شروط لتركيب قائمة مشتركة في انتخابات نيسان الماضي كما فعل الآخرون".

وأكد التجمع أنه يرى بالتمثيل البرلماني كذراع للعمل وللتأثير السياسي أمرًا ضروريًّا، لكنّه يؤمن أكثر بالعلاقة بين قوة الأحزاب وقوة الذراع البرلماني، كما يرى أن محاصرته بالشكل المعلن عنه يضرب أيضا تمثيله البرلماني، لكنّه أكد أنّه قادر على إيجاد البدائل السياسيّة لعمله كحركة وطنية.

وبناء على هذه التأكيدات، طالب التجمع الجميع بـ"مراجعة حساباتهم وتفضيل المصلحة الوطنية العامة القائمة على المنطق السياسي في تحقيق الوحدة واستعادة ثقة الناخب العربي وزيادة التمثيل البرلماني العربي، على تحقيق مكاسب فئوية حزبية على حساب الآخرين، سرعان ما ستتحول إلى مجرد أوهام إذا لم تقم القائمة المشتركة بسرعة".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية