المطالبة بمنع وضع الكاميرات في أماكن الاقتراع بالبلدات العربية

المطالبة بمنع وضع الكاميرات في أماكن الاقتراع بالبلدات العربية

توجه مركز عدالة مجددًا للمستشار القضائي للحكومة وسلطات تطبيق القانون لفتح تحقيق ضد حزب الليكود بسبب وضع كاميرات سرية في أماكن الاقتراع في البلدات العربية، بعد أن أصدر رئيس لجنة الانتخابات قرارًا غير ملزم في الموضوع في الانتخابات السابقة.

وكان مركز عدالة قد توجه للمستشار القضائي للحكومة وللنائب العام ولقائد لواء الشمال في الشرطة الإسرائيلية بعد الانتخابات السابقة، في شهر نيسان/ إبريل الماضي، برسالتين (بتاريخ 11.4 و15.4) يطالب فيهما بفتح تحقيق جنائي ضد حزب الليكود، بسبب استعماله كاميرات سرية في أماكن الاقتراع في البلدات العربية وتصوير الناخبين بطريقة غير شرعية.

وبعد العثور على الكاميرات السرية في كثير من الأماكن في يوم الانتخابات نفسه ومصادرتها، ونشر تقارير إعلامية تفيد بأن الليكود وضع أكثر من 1200 كاميرا سرية في مختلف الأماكن، تباهى أعضاء من الليكود بهذه الخطوة وقالوا إنها جزء من خطة مدروسة لخفض نسبة التصويت لدى العرب. وفي حينه، أصدر رئيس لجنة الانتخابات، القاضي حنان ميلتسر، قرارًا ينص على منع التصوير في أماكن الاقتراع إلا في حالات معينة وإعادة المعدات المصادرة لأصحابها.

وأشار عدالة إلى أن خطوة الليكود هذه مخالفة للبند 119 من قانون الانتخابات، الذي ينص على منع عرقلة العملية الانتخابية وعلى محاولة منع الناخب من ممارسة حقه بالانتخاب.

وحتى اليوم، لم تلق توجهات عدالة أي رد من الجهات الرسمية، ومع اقتراب موعد انتخابات الكنيست الـ22 المقررة في أيلول/ سبتمبر المقبل، أرسل مركز عدالة رسالة أخرى للجهات المعنية يطلب فيها توضيح سبب عدم فتح تحقيق جنائي حتى موعد أقصاه يوم 25 تموز/ يوليو.

وبسبب عدم فتح تحقيق جنائي وعدم إصدار تعليمات تمنع بشكل قاطع وضع كاميرات في أماكن الاقتراع، طالب مركز عدالة رئيس لجنة الانتخابات، برسالة أرسلتها المحامية سوسن زهر، بمنع وضع كاميرات في أماكن الاقتراع لأنها تعرقل سير عملية الانتخابية وتمس بحق المواطنين في الانتخاب، وتعتبر كذلك تمييزًا عنصريًا ضد المواطنين العرب.

ولفت عدالة في رسالته إلى أنه على لجنة الانتخابات ورئيسها الأخذ بعين الاعتبار سابقة في نفس الموضوع عام 2013، إذ قرر رئيس لجنة الانتخابات في حينه، القاضي إلياكيم روبينشطاين، استبعاد أحد أعضاء اللجنة من منصبه بعد أن قام بتصوير الناخبين بدون إذن أو صلاحية تسمح له بذلك، واستند في قراره هذه إلى أن تصوير الناخبين بغير إذن يعتبر انتهاكًا لخصوصيتهم وأنه لا يوجد أي بند في القانون يتيح له وضع كاميرا وتصوير الناخبين.

ويرى مركز عدالة أن قرار القاضي ميلتسر فضفاض وقابل للتأويل، ولا ينص بشكل واضح على منع وضع كاميرات في أماكن الاقتراع، ولا يضمن منع التمييز العنصري ضد الناخبين العرب، وطالب مركز عدالة بإصدار تعليمات واضحة ومحددة تمنع استعمال الكاميرات في أماكن الاقتراع.

واعتبرت المحامية سوسن زهر، التي أرسلت الرسالتين، أن "استعمال الكاميرات السرية خلال انتخابات في البلدات العربية هو تمييز عنصري واضح، وأن عدم فتح تحقيق جنائي بعد توجهنا يساهم في استمرار التمييز ضد المواطنين العرب ودعمه من قبل لجنة الانتخابات وسلطات تطبيق القانون. وعدم وقف مثل هذه الانتهاكات يعتبر تشريعًا من قبل السلطات لمواصلة التمييز العنصري من قبل أعضاء لجنة الانتخابات وانتهاك الحقوق الدستورية للمواطنين العرب".