تحليل || المشتركة تلامس المقعد 12.. نسبة التصويت والتأييد ستحسم

المشتركة تلامس المقعد 12.. نسبة التصويت والتأييد ستحسم
(أ ب)

تظهر الاستطلاعات الأخيرة التي شملت عينات كبيرة نسبيًا، أن القائمة المشتركة تلامس المقعد الثاني عشر في انتخابات الكنيست القريبة التي تجري يوم الثلاثاء المقبل.

وبحسب نتائج الاستطلاعات، فإن العامل الأساسي لتحديد قوة المشتركة هو نسبة المصوتين في صفوف العرب، ونسبة التصويت في صفوف المصوتين اليهود.

ويتراوح عدد الأصوات التي ستحصل عليها القائمة المشتركة، بحسب الاستطلاعات، ما بين 390 ألف صوت إلى 440 ألف صوت، فيما التقديرات أن تحصل الأحزاب الصهيونية في صفوف العرب على 4 مقاعد، أي ما يقدر بـ130 - 150 ألف صوت عربي.

وفي حال وصلت نسبة التصويت عند العرب قرابة 58 في المئة، فإن القائمة المشتركة قد تحصل على 11 مقعدًا أو أكثر بقليل، وإذا ما تجاوزت الستين في المئة فإنها قد تتجاوز 12 مقعدًا بقليل أو قد تصل إلى 13 مقعدًا إذا حصلت على نسبة تأييد تتجاوز الـ80 في المئة. لذا، معركة المشتركة في اليومين المتبقيين للانتخابات هي إقناع وحث المترددين بالخروج للتصويت.

وبالإضافة إلى المترددين، فإن المشتركة لم تستهدف حتى اليوم في حملتها المصوتين للأحزاب الصهيونية، مثل "كاحول لافان" وتحالف "ميرتس" مع إيهود باراك أو حزب "العمل". وقد يكون الدافع من وراء ذلك هو الخشية من نقل أصوات "من داخل المعسكر"، أي إضعاف معسكر بيني غانتس والأحزاب على يساره مقابل معسكر بنيامين نتنياهو والأحزاب على يمينه.

لكن الاستطلاعات الأخيرة من يوم أمس، تظهر أن نتنياهو يتجه نحو حسم الانتخابات لصالحه، وأنه بات يلامس 61 مقعدًا لائتلافه المستقبلي، فيما يصف محللون إسرائيليون ما يحصل في معسكر غانتس بأنه "انهيار في اليسار".

عدد المقاعد وفق معدل آخر 5 استطلاعات

وإزاء ذلك، أي توجه نتنياهو لحسم الانتخابات، فمن واجب المشتركة استرداد الأصوات التي انتقلت للتصويت للأحزاب الصهيونية من معسكر غانتس، خصوصًا أن هذه الأصوات لن تؤثر على تركيبة الحكومة المقبلة، إذ يتأكد يومًا بعد يوم أن فرص غانتس لتشكيل الحكومة ضئيلة، وأن وجهته باتت تشكيل حكومة وحدة وطنية علمانية، أي أنه بات مدركًا بأنه لن يشكل الحكومة المقبلة من دون الليكود.

والاستطلاعات تظهر أن "كاحول لافان" سيحصل على مقعدين أو أكثر بقليل بأصوات العرب، وشريحة واسعة من هؤلاء يصوتون لغانتس لإيمانهم بأنه قادر على إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة بديلة، لكن المعطيات في الأيام الأخيرة تنفي ذلك، لذا على المشتركة استعادة تلك الأصوات باعتبار أنها هي، أي المشتركة، هي المعارضة الحقيقية سواء لحكومة الليكود بمشاركة المستوطنين والحريديين، أو حكومة وحدة وطنية بمشاركة "كاحول لافان" والليكود. والسيناريو الأول هو الأرجح.

بحسب معظم المحللين الإسرائيليين، نتنياهو سيتولى مهمة تشكيل الحكومة بعد الانتخابات، وهو على ما يبدو ما دفع صحافي بارز مثل ناحوم برنياع أن يستجدي مصوتي معسكر غانتس، عبر مقالته الأسبوعية في "يديعوت أحرونوت"، برفع نسب التصويت لفرض حكومة وحدة وطنية، وذلك فيه نوع من الإقرار بالهزيمة، وأن نتنياهو حسم المعركة.

هذه التغييرات يجب أن تكون ماثلة أمام قادة المشتركة، بأن لعبة المعسكرات الوهمية انتهت، خصوصًا وأن تقسيمة المعسكرات غير واقعية، فتلك الاستطلاعات التي تمنح معسكر غانتس 54 مقعدًا هي غير حقيقية، لأنها تشمل على الأقل 10 مقاعد للمشتركة، وفي حال حصول ذلك فعلا، بأن توصي فرضًا المشتركة بتولي غانتس مهمة تشكيل الحكومة، فإن ذلك سيمنع أفيغدور ليبرمان من الاصطفاف بمعسكر مدعوم من العرب.

لذا لعبة المعسكرات الوهمية انتهت، والمعركة بالنسبة للمعارضة الصهيونية لنتنياهو، هي منعه من الحصول على 61 مقعدًا، وليس على حصول معسكرها هي، المعارضة الصهيونية، على 61 مقعدًا.

إذًا، المشتركة هي خارج لعبة المعسكرات الوهمية، وعليها أن تسترد مصوتيها الذين تسللوا إلى الأحزاب الصهيونية، وهذا ممكن إذا أقنعت الناس بأن هي المعارضة الحقيقية والوطنية لأي حكومة، سواء حكومة وحدة وطنية أو حكومة الليكود والمستوطنين.