أم الفحم: "الرئيس يحاول فرض قراره الشخصي بتعيين مدير عام يهودي"

أم الفحم: "الرئيس يحاول فرض قراره الشخصي بتعيين مدير عام يهودي"
بركات وصحبي في وسط الصورة (أرشيفية)

اتسعت دائرة النقاش في أم الفحم حول النية لتعيين مدير عام لبلدية أم الفحم من المجتمع اليهودي، بقرار اتخذه رئيس البلدية، د. سمير صبحي، ومطالبته من قبل شريكته في الائتلاف البلدي، كتلة "شباب التغيير" برئاسة نائب رئيس البلدية، المحامي علي عدنان بركات، بالعدول عن نيته تعيين مدير عام للبلدية.

وكشفت "شباب التغيير" أنّ "مرشح رئيس البلدية لمدير عام بلدية أم الفحم هو عوفر تودر الذي شغل منصب مدير عام بلدية الرملة لأكثر من 10 سنوات، وجميعنا يعلم الحال الذي وصلت إليه مدينة الرملة".

وأكدت أن "موقفنا معروف لديكم وتم نشره أمام جميع المواطنين بتاريخ 2019.4.15 على الصفحة الرسمية لشباب التغيير ويخاطب أهلنا الأحباب بكل صراحة وموضوعية ومهنية كما جاء فيه: 'في الآونة الأخيرة تم تناقل أخبار عن نية توظيف مدير عام للبلدية بتكلفة مئات آلاف الشواقل سنويا. نحن في شباب التغيير نرى بذلك هدرا للمال العام وخسارة لمواطني أم الفحم، والإدارة الحالية ذات كفاءات عالية وتستطيع أن ترقى بنا إلى القمم ولسنا بحاجة لوظائف أخرى في المرحلة الحالية. ويجب أن نضع أمامنا في العمل البلدي أولويات وأساسيات؛ فحري بنا أن نستثمر هذه الميزانيات في البنى التحتية والشوارع والمتنزهات وترميم المدارس وكل ما يتعلق بتجميل وجه مدينتنا الحبيب. ونسأل الله التّوفيق في عملنا لخدمة أهالينا في مدينة أمّ الفحم'. هذا البيان الصادر عن حركة شباب التّغيير يثبت للجميع بأن موقفنا ثابت ولم يتغيّر".

وأضافت "شباب التغيير" أن "التناقض في الطرح واضح لديك حضرة الرئيس فأنت تتحدث عن خطة إشفاء وتتضمن زيادة في المصروفات من أجور قد تصل لأكثر من مليون شيقل في السنة، مع الإشارة إلى أنه في زمن الإدارة السابقة تم طرح هذا الخيار ورفضه وتم تعيين محاسب مرافق، وعليه تم بناء خطة الإشفاء ولا تتضمن تعيين مدير عام للبلدية وإنما هذا قرار شخصي بحت من حضرتكم ومطلب شخصي تحاول فرضه بإجحاف علينا كأعضاء بلدية وشركاء في الائتلاف، علما أن الميزانية السنوية بالكاد تفي بحاجات مدينتنا الحبيبة فضلا عن العجز الوشيك المتوقع في دفع معاشات الموظفين في ظل الأزمة الحالية التي نعيشها، والتقليصات في الخدمات للمواطنين والمشاريع المؤجلة بسبب عدم توافر الميزانية المطلوبة وعدم القدرة على دفع مستحقات المقاولين الذين قدموا خدمات لأهالي أم الفحم وعدم قدرتنا على دفع أجور ساعات إضافية لموظف في المكتبة العامة لزيادة ساعات الدوام إلى ساعات متأخرة؛ لكي يتسنى للطّلبة الجامعيين استعمال المكتبة للدراسة؛ لشح الميزانيات. وإذا كان هناك خلل أو تقصير بأداء بعض الأقسام فالأنسب البحث عن أدوات لنجاعتها؛ حتى وإن اضطر الأمر إحداث تغييرات واتخاذ قرارات ضد بعض المسؤولين أو قسم منهم أو أحدهم. المجلس البلدي يتمتع بأعضاء ذوي خبرة ودراية وأصحاب تجربة وثقافة؛ وهم بغنى عن مدير عام لمراقبة مسؤولي الأقسام أو تسييرهم بالمسار الذي ترسم اتجاهاته أولا وآخرا، هيئة المجلس البلدي".

وأوضحت أنه "لبينا مطلب رئيس بلدية أم الفحم بعد إصراره المتكرر على إعطائه مرشحا من حركة شباب التّغيير لهذه الوظيفة مع علمنا المطلق بأن هذه الوظيفة هي 'وظيفة ثقة' ولا يمكن لرئيس البلدية أن يوافق على مرشح من قبل حركة شباب التغيير وبالأخص كونه مندوب حزب ولا يحق تعيينه بأي حال من الأحوال، وهذا يجعل ترشيحنا لأحد أعضاء الحزب غير واقعي وإنما من 'مبدأ' الرقابة الداخليّة واختيارنا أن نكون صمام الأمان لمواطني مدينة أم الفحم. تنازل المحامي علي عدنان بركات عن التكليف هو أكبر دليل على معارضتنا الشديدة لمثل هذه الوظيفة وحتى لا يتم إدراجه تحت قرار المؤيد للتعيين تماشيا مع البيان الصادر بتاريخ 2019.4.15".

وشددت الكتلة على أن "القرار بتعيين مدير عام يهودي ما هو إلا تقليل من شأن الكفاءات والقدرات في مدينة أم الفحم والمجتمع العربي خصوصا في ظل سياسات التمييز الموجودة واستنجاد بتوظيف رئيس بلدية إضافي لم ينتخب من مواطني مدينة أم الفحم. وهذا الأمر مرفوض قطعا ويعتبر اعتراف بالفشل الإداري وإجحاف بحق المواطنين الذين انتخبوا ممثلين عنهم من أجل خدمتهم والسماع لمشاكلهم. نشكرك د. سمير على هذا التوضيح للمواطنين والاعتراف بأن التعيين لا يحل جميع مشاكل البلدية ومع ذلك تصر على قرار التعيين وفي هذا تناقض وتضليل في الطرح! كيف بنا أن ندفع أكثر من مليون شيقل لموظف لا حاجة لنا بخدماته في ظل تحريك المشاريع الجمة على يد الإدارة الحالية بأقل من 10 شهور مثل دوار العيون، دوار عين جرار، تصغير الدوار الأول، متنزه إسكندر، ربط شارع المدينة بشارع القدس، الإنجازات في تحسين وجه المدينة، والإنجازات في ملف المواصلات من حصولنا على موافقة لخطوط جديدة في الأحياء المهمشة والكثير من المشاريع التي تم ذكرها في موقع البلدية".