القدس: اختتام فعاليات خيمة اعتصام القيادات العربية ضد الجريمة

القدس: اختتام فعاليات خيمة اعتصام القيادات العربية ضد الجريمة

اختتمت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، مساء اليوم، الثلاثاء، فعاليات خيمة الاعتصام أمام مكتب رئيس الحكومة في القدس، والتي انطلقت يوم الأحد الماضي، احتجاجا على ازدياد العنف والجريمة في المجتمع العربي.

وقُتل منذ مطلع العام الحالي 81 عربيا في جرائم القتل المختلفة وكانت آخرها الجريمة المزدوجة التي راح ضحيتها الشابان جلال شحدة أبو طه، ومحمد هشام أبو طه، في العشرينيات من عمريهما، داخل مركبة في مدخل قرية تل السبع في النقب.

وشهدت فعاليات خيمة الاعتصام وأعلنت تناوب قيادات الجماهير العربية المشاركة في إضراب عن الطعام من انطلاقها الأحد، حتى اليوم، لتحميل الحكومة الإسرائيلية، مسؤوليتها عن استفحال الجريمة المنظمة، بتواطؤ الشرطة معها، وتقاعسها عن القيام بدورها في هذا الشأن.

وجاءت هذه الخطوات الاحتجاجية للمتابعة، وسط استمرار الحراك الشعبي في البلدات العربية رفضا للعنف ونبذا للمجرمين واحتجاجا على تواطؤ الشرطة مع العنف والجريمة، وذلك ضمن سلسلة من الفعاليات التي أقرتها لجنة المتابعة العربية، خلال الأسابيع الماضية.

في هذا السياق، شدّد النائب سامي أبو شحادة في كلمته الاختتامية، على أهمية استمرار النضال لدفع الحكومة لوضع وتمويل خطة لمحاربة الجريمة في المجتمع العربي. 

كما قال: "يتساءل البعض عن جدوى هذه الخيمة، أنا أريد أن أقول لهم إن هذه الخيمة هي إنجاز كبير، فهي حصلت على تغطية إعلامية مهمة على الصعيدين المحلي والعالمي، وهذا ساهم بشكل خاصّ بإيصال صوتنا إلى الجهات المعنية".

وأضاف أبو شحادة أن "ما فعلناه في آخر شهر ونصف هو تقدّم واضح. لقد أجبرنا الحكومة على سماع صوتنا والتعامل معنا بشكل يختلف عما سبق، هذا تقدم مهم ولكنه للأسف لا يفي بكل المطلوب حاليا".

وختم حديثه بالقول إن "الامتحان الحقيقي يكمن بالاستمرارية. علينا الاستمرار بالنضال حتى إقرار خطة جدية ومموّلة لمحاربة الجريمة في المجتمع العربي".

ودفع الضغط الذي أحدثه الحراك الجماهيري ضد تواطؤ الشرطة والحكومة الإسرائيلية ودورها في استفحال الجريمة المنظمة في المدن والبلدات العربية، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، للإعلان عن تشكيل طاقم لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي. وكلف الطاقم بوضع خطة لمكافحة العنف والجريمة يستغرق إعدادها شهورا، كما تبين أن العنف بات مدعاة لإقامة المزيد من مراكز الشرطة في البلدات العربية.

في المقابل، تطالب قيادات المجتمع العربي بمشاركة عربية، بالطاقم الذي أعلن نتنياهو عن تشكيله، وذلك ليتمكن ممثلو المجتمع العربي من متابعة مجريات القرارات والتوصيات والتأثير على مجمل قرارات اللجنة الحكومية لمكافحة العنف وعصابات الجريمة المنظمة.