المتابعة تدعو لإعادة فتح التحقيق في العنف الشُرطي منذ أكتوبر 2000

المتابعة تدعو لإعادة فتح التحقيق في العنف الشُرطي منذ أكتوبر 2000
من أرشيف "عدالة" لهبة القدس والأقصى

دعت لجنة المتابعة، اليوم، الإثنين، إلى إعادة فتح ملفات المسؤولين الإسرائيليين المتورّطين في قتل 13 شهيدًا في "هبّة القدس والأقصى" عام 2000 وعشرات المواطنين منذ ذلك الحين، وصولا إلى قتل الشهيد يعقوب أبو القيعان في شهر كانون الثاني/يناير 2018.

وأكّدت لجنة المتابعة، في بيان، أنّ "مسؤولية دولة إسرائيل بأذرعها المختلفة عن مسلسل القتل والجريمة لا تسقط بالتقادم. من ناحيتنا كقيادة للجماهير العربية لن نسقط المطلب بمحاكمة المجرمين مهما طال الزمن".

وأشارت لجنة المتابعة إلى أنّ لجنة التحقيق الرسمية برئاسة القاضي ثيودور أور "أوصت بفتح ملفات تحقيق لمقاضاة المتورطين، إلا أن الشرطة ووحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش) والنيابة العامة والمستشار القضائي للحكومة الأسبق، ميني مزوز، أغلقوا الملّفات بشكل تعسفي ومجافٍ للحقيقة وللمعطيات الواضحة، التي تقود إلى المجرمين الذين ارتكبوا القتل لمجرد القتل".

وأضاف البيان "نحن نعلم يقينا طوال الوقت، أن قرار إغلاق الملفات كان بهدف التغطية على المجرمين الذين قتلوا أبناء شعبنا باسم دولة إسرائيل حتى جاء الكشف عن تصريحات النائب العام السابق شاي نيتسان، وما أكّده لاحقا رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو (لأسبابه الفاسدة)، بأنّ إغلاق ملف جريمة قتل الشهيد يعقوب أبو القيعان لم يستند إلى الحقيقة وإلى الوقائع، إنما جاء من أجل المحافظة على ’سمعة ومكانة’ الشرطة والنيابة العامة، الأمر الذي يؤكّد مجدّدًا أنّ اإلاق كل الملفات بشأن قتل مواطنين عرب جاء من أجل التّستّر على ’السمعة’ القذرة، وعلى الاعتبارات الإسرائيلية الرسمية، التي تبيح الجريمة ضد الإنسان العربي وتعتبر دمه مهدورا سلفا".

وتابع البيان أنّه "على ضوء ذلك، ليس لدى لجنة المتابعة أية ثقة بالشرطة والنيابة العامة وماحاش، لتقوم بتحقيق نزيه في الجرائم التي ارتكبت باسم إسرائيل ضد المواطنين العرب".

وتبّنت لجنة المتابعة نقاطًا في ورقة الموقف الحقوقيّة التي أصدرها مركز "عدالة"، هي تشكيل لجنة مستقلة من أعضاء معروفين بمصداقيتهم ومهنيتهم، يتمّ اختيارهم بموافقة القيادة السياسية العربية في إسرائيل، وتكون قراراتها ملزمة قانونيا.

وصلاحيات اللجنة التي دعا إليها "عدالة" هي "فحص الإخفاقات والمخالفات القانونية في جميع التحقيقات في ملفات ’هبّة القدس والأقصى’ في أكتوبر 2000 وفحص مجمل عمل جهاز التحقيقات"، بالإضافة إلى "التوصية بتوجيه الاتهام إلى المسؤولين عن القتل وجرح المئات"، و"التحقيق في قضايا القتل الفردي لمواطنين فلسطينيين في إسرائيل منذ عام 2000، والتي أغلقها ماحاش".

أما في ما يتعلق بقضية قتل أبو القيعان، "فيجب إصدار لوائح اتهام فورية ضد المسؤولين عن القتل، وكذلك ضد أفراد سلطات إنفاذ القانون لعرقلتهم سير التحقيق والعدالة"، بحسب ما ينقل بيان المتابعة عن "عدالة".