حينما فقدنا البوصلة وأُصبنا بالحول السياسي

حينما فقدنا البوصلة وأُصبنا بالحول السياسي

د. عامر الهزيل

*إلغاء الميثاق الوطني وشطب منظمة التحرير مقابل دولة الوهم


في الصراعات الإستراتيجية ينتصر من يدرك طبيعة الصراع ويديره بعقلية المؤسسات وليست بعشوائية الأفراد.

موقف إسرائيل المؤسسات كان وبقي اللاءات الثلاث، لا اعتراف بمنظمة التحرير، لا انسحاب إلى حدود الـ67، لا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

على مستوى دبلوماسية التحرك كان وبقي مطلب المفاوضات المباشرة مع كل دولة عربية على انفراد وفقا لإيقاع إستراتيجية الخطوة خطوة وإدارة الصراع. أول الخطوات مصر مع الاستعداد للانسحاب من سيناء مقابل إجراءات أمنية تكون بعمق قناة السويس وفقا لمعادلة "الأمن والسيادة"، لمصر السيادة ولإسرائيل الأمن، الأمر الذي تم في اتفاق "كامب ديفيد".

بما يخص باقي الجبهات حددت إسرائيل موقفها بعد هزيمة حزيران مباشرة بقولها في كل حل مستقبلي؛ "يجب أن يكون نهر الأردن حدود أمن إسرائيل وجيشها سيكون على امتداده. الجولان ببساطة لن نرجعها ولا انسحاب منها، كذلك القدس هنا لن تكون مرونة على الإطلاق."

بالمقابل كان لمنظمة التحرير الفلسطينية عمقها العربي متمثلا بموقف لاءات الخرطوم الثلاث، لا صلح، لا اعتراف، لا مفاوضات مع إسرائيل. وكان لها بوصلة نضال أقرت في المجلس الوطني عام 1968 وعرفت بالميثاق الوطني الفلسطيني ومختصره تحرير الأرض وإقامة دولة فلسطين الديمقراطية من النهر إلى البحر مكرسا وحدة الأرض وحق العودة كمكون أساس لوحدة الشعب والهوية.

موقف أميركا أقر رسميا بتوقيعها على اتفاق ثنائي مع إسرائيل بعد أن أصرت الأخيرة على ذلك، وبقي هذا الاتفاق حتى يومنا هذا موقف مؤسسة وزارة الخارجية ورؤساء أميركا على تعددهم بما يشمل ترامب.

وينص هذا الاتفاق على:

"1. تعترف أميركا بحاجة إسرائيل لأن تكون دولة يهودية.

2. أميركا تقر بأن حدود إسرائيل لن تكون كما كانت في 4.6.1967.

3. أميركا لن تفرض أي حل مستقبلي على إسرائيل ولن تكون أكثر من وسيط وستعمل على إمداد إسرائيل بالعتاد العسكري والمال لتكون أقوى دولة في المنطقة."

مع هذا الانسجام ومن خلاله حدّد كسنجر الهدف المشترك وهو تسويف الحل "من أجل هزيمة أعدائنا تراكميا والإثبات لهم أن الصداقة مع أميركا فقط هي الكفيلة بنجاح دبلوماسيتهم في الوصول إلى حلول في المنطقة."

في الشق الفلسطيني أوضح وزير الخارجية الأميركي، روجرز، آنذاك أن الهدف من التعامل معهم هو سحب البساط من تحت أقدام منظمة التحرير التي نجحت في نقل القضية من مشكلة لاجئين إلى شعب فلسطيني. وعليه قال كسنجر موقفه الشهير: "قبل حل هذه المشكلة (منظمة التحرير) لن يكون نجاح لمبادرات السلام في المنطقة، وعليه يجب العمل على تخلي الثورة الفلسطينية عن سلاحها". والمطلوب وضعها بين فكي كماشة الضربات العسكرية ومبادرات السلام.

هذه التوطئة لنفهم كيف وصلت القضية الفلسطينية خطوة خطوة إلى "اتفاقيات أوسلو" وشرطها الرئيسي تغيير الميثاق الوطني الفلسطيني وكسر البندقية حيث أعطيا منظمة التحرير معناها والشعب الفلسطيني وحدته وهويته.

وفقا لشروط اتفاقية أوسلو، التي وقعت عام 1993، كان المطلوب تغيير الميثاق الوطني الفلسطيني، وعليه دعت منظمة التحرير لعقد المجلس الوطني في 24.4.1996 عشية الانتخابات الإسرائيلية وبهدف مساعدة رابين وحزب العمل الإسرائيلي قرر المجلس الوطني تغيير الميثاق الوطني منسجما مع وثيقة الاستقلال وإعلان الدولة الفلسطينية عام 1988 والتي نصت على حل الدولتين وإنهاء الصراع بالطرق السلمية.

لهذا الغرض كلفت لجنة لإعادة صياغة الميثاق الوطني لتقديمها للجلسة القادمة، ولم تغب عنها مطالب إسرائيل وأميركا أي بنود يجب شطبها وأي مطلوب تغيير نصها.

في محادثات "واي بلينتشن" واتفاق "واي ريفر" أصر نتنياهو على إلغاء المجلس الوطني للميثاق الوطني وفقاً لمادة 33 منه بالوقوف وبرفع الأصابع.

بحضور أكثر من ألف ممثل والرئيس الأميركي، كلينتون، عقد المجلس الوطني جلسته في غزة بتاريخ 8.11.1998 وكما طلب نتنياهو وقف الحضور ورفعوا الأصابع على شطب المواد التالية: 6،7،8،9،10،10،19،20،21،22،23،30 والمواد التي حذف منها مقاطع أوغيرت صيغتها: 1،2،3،4،5،11،12،13،14،16،17،18،25، 26،27،29 (انظر نص بنود الميثاق الوطني في الملحق أدناه).

هنا وقف كلينتون وقال: "أشكركم لأنكم قمتم، اليوم، بعمل جيد". نتنياهو بدوره أكد أن هذا اليوم مهم بالنسبة لدولة إسرائيل إذ أنه وبعد مرور عشرات الأعوام على تبنى منظمة التحرير الميثاق الوطني الفلسطيني الذي نص على عدم الاعتراف بإسرائيل لا بل تدميرها، تم إلغاء الميثاق فعليا، وأكد أن الإلغاء تحقق بسبب إصرار إسرائيل. واستكمل الموقف بطلب تعميمه في الحياة العامة... فغيّرت السلطة الفلسطينية منهاج التعليم وحذت حذوها الأردن، السعودية ودول الخليج.

تلخيصا طال الشطب والتغيير 90٪؜ من بنود الميثاق مما يعني إلغاءه برمته ومعه شطب منظمة التحرير وتنظيماتها المسلحة بالضبط كما هدفت الإستراتجية الأميركية الإسرائيلية. وأبعد من ذلك فإن إلغاء الميثاق الوطني فتت وحدة الشعب الفلسطيني وشرعن الانقسام والصراعات الداخلية ووجّه ضربة لسيرورة الهوية الوطنية الفلسطينية مثبّتا نهائيا فلسطنة القضية وعزلها عن عمقها العربي الإستراتيجي.

هكذا أضعنا البوصلة وشُطب الميثاق الوطني الفلسطيني ومعه منظمة التحرير بكل ما يعني نقلها من مواقع الخنادق إلى رفاه الفنادق مقابل دولة الوهم الذي تمخض عنها هذا القيء على صدر الشعب الفلسطيني واسمه السلطة الفلسطينية نموذج جيش لحد بصيغة أكثر تطورا عنوانها التنسيق الأمني.

أترك للقارئ هنا مقارنة ما شطب أو غُير نصه من بنود الميثاق كما هو في الملحق أدناه لكي يستوعب أكثر حجم الكارثة التي حلت بالشعب الفلسطيني، وأوصلتنا لصفقة ترامب، على أمل أن يكون هذا التشخيص جزءا من الإجابة على سؤال ما العمل؟

وهنا بودي أن أنوّه لحقيقة أن الأحداث التاريخية تخطت كثيرا من مواد الميثاق الوطني، الأمر الذي يستلزم صياغة ميثاق وطني جديد أساسه وحدة الأرض والشعب وحق العودة وإقامة الدولة الديمقراطية الواحدة، ثنائية القومية، يعيش فيها العرب واليهود، لأن الاستيطان قيد يد الواقع في الضفة الغربية كما كان هدف المبادر له في حينه موشي ديان، و"قانون القومية" أنهى نهائيا كل حديث عن دولتين وقُدسين.

ملحق:

وثيقة الميثاق الوطني الفلسطيني المقر عام 1968 المادة 1: فلسطين وطن الشعب العربي الفلسطيني وهي جزء لا يتجزأ من الوطن العربي الكبير، والشعب الفلسطيني جزء من الأمة العربية.

المادة 2: فلسطين بحدودها التي كانت قائمة في عهد الانتداب البريطاني وحدة إقليمية لا تتجزأ.

المادة 3: الشعب العربي الفلسطيني هو صاحب الحق الشرعي في وطنه ويقرر مصيره بعد أن يتم تحرير وطنه وفق مشيئته وبمحض إرادته واختياره.

المادة 4: الشخصية الفلسطينية صفة أصيلة لازمة لا تزول، وهي تنتقل من الآباء إلى الأبناء، وإن الاحتلال الصهيوني وتشتيت الشعب العربي الفلسطيني نتيجة النكبات التي حلت به لا يفقدانه شخصيته وانتماءه الفلسطيني ولا ينفيانهما.

المادة 5: الفلسطينيون هم المواطنون العرب الذين كانوا يقيمون إقامة عادية في فلسطين حتى عام 1947 سواء من أخرج منها أو بقي فيها، وكل من ولد لأب عربي فلسطيني بعد هذا التاريخ داخل فلسطين أو خارجها هو فلسطيني.

المادة 6: اليهود الذين كانوا يقيمون إقامة عادية في فلسطين حتى بدء الغزو الصهيوني لها يعتبرون فلسطينيين.

المادة 7: الانتماء الفلسطيني والارتباط المادي والروحي والتاريخي بفلسطين حقائق ثابتة، وإن تنشئة الفرد الفلسطيني تنشئة عربية ثورية واتخاذ كافة وسائل التوعية والتثقيف لتعريف الفلسطيني بوطنه تعريفاً روحياً ومادياً عميقاً وتأهيله للنضال والكفاح المسلح والتضحية بماله وحياته لاسترداد وطنه حتى التحرير، واجب قومي.

المادة 8: المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني هي مرحلة الكفاح الوطني لتحرير فلسطين، ولذلك فإن التناقضات بين القوى الوطنية هي من نوع التناقضات الثانوية التي يجب أن تتوقف لصالح التناقض الأساسي فيما بين الصهيونية والاستعمار من جهة وبين الشعب العربي الفلسطيني من جهة ثانية، وعلى هذا الأساس فإن الجماهير الفلسطينية سواء من كان منها في أرض الوطن أو في المهاجر تشكل منظمات وأفرادا جبهة وطنية واحدة تعمل لاسترداد فلسطين وتحريرها بالكفاح المسلح.

المادة 9: الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وهو بذلك إستراتيجية وليس تكتيكاً، ويؤكد الشعب العربي الفلسطيني تصميمه المطلق وعزمه الثابت على متابعة الكفاح المسلح والسير قدماً نحو الثورة الشعبية المسلحة لتحرير وطنه والعودة إليه وعن حقه في الحياة الطبيعية فيه وممارسة حق تقرير مصيره فيه والسيادة عليه.

المادة 10: العمل الفدائي يشكل نواة حرب التحرير الشعبية الفلسطينية، وهذا يقتضي تصعيده وشموله وحمايته وتعبئة كافة الطاقات الجماهيرية والعلمية الفلسطينية وتنظيمها وإشراكها في الثورة الفلسطينية المسلحة وتحقيق التلاحم النضالي الوطني بين مختلف فئات الشعب الفلسطيني وبينها وبين الجماهير العربية ضماناً لاستمرار الثورة وتصاعدها وانتصارها.

المادة 11: يكون للفلسطينيين ثلاثة شعارات: الوحدة الوطنية، والتعبئة القومية، والتحرير.

المادة 12: الشعب العربي الفلسطيني يؤمن بالوحدة العربية، ولكي يؤدي دوره في تحقيقها يجب عليه في هذه المرحلة من كفاحه الوطني أن يحافظ على شخصيته الفلسطينية ومقوماتها، وأن ينمي الوعي بوجودها وأن يناهض أيا من المشروعات التي من شأنها إذابتها أو إضعافها.

المادة 13: الوحدة العربية وتحرير فلسطين هدفان متكاملان يهيئ الواحد منهما تحقيق الآخر، فالوحدة العربية تؤدي إلى تحرير فلسطين وتحرير فلسطين يؤدي إلى الوحدة العربية، والعمل لهما يسير جنباً إلى جنب.

المادة 14: مصير الأمة العربية بل الوجود العربي بذاته رهن بمصير القضية الفلسطينية، ومن الترابط ينطلق سعي الأمة العربية وجهدها لتحرير فلسطين. ويقوم شعب فلسطين بدوره الطليعي لتحقيق هذا الهدف القومي المقدس.

المادة 15: تحرير فلسطين من ناحية عربية هو واجب قومي لرد الغزوة الصهيونية والإمبريالية عن الوطن العربي الكبير، ولتصفية الوجود الصهيوني في فلسطين تقع مسؤولياته كاملة على الأمة العربية شعوباً وحكومات وفي طليعتها الشعب العربي الفلسطيني. ومن أجل ذلك فإن على الأمة العربية أن تعبئ جميع طاقاتها العسكرية والبشرية والمادية والروحية للمساهمة مساهمة فعالة مع الشعب الفلسطيني في تحرير فلسطين، وعليها بصورة خاصة في مرحلة الثورة الفلسطينية المسلحة القائمة الآن أن تبذل وتقدم للشعب الفلسطيني كل العون وكل التأييد المادي والبشري وتوفر له كل الوسائل والفرص الكفيلة بتمكينه من الاستمرار للقيام بدوره الطليعي في متابعة ثورته المسلحة حتى تحرير وطنه.

المادة 16: تحرير فلسطين من ناحية روحية، يهيئ للبلاد المقدسة جوا من الطمأنينة والسكينة تصان في ظلاله جميع المقدسات الدينية وتكفل حرية العبادة والزيارة للجميع من غير تفريق ولا تمييز سواء على أساس العنصر أو اللون أو اللغة أو الدين، ومن أجل ذلك فإن أهل فلسطين يتطلعون إلى نصرة جميع القوى الروحية في العالم.

المادة 17: تحرير فلسطين من ناحية إنسانية، يعيد إلى الإنسان الفلسطيني كرامته وعزته وحريته، لذلك فإن الشعب العربي الفلسطيني يتطلع إلى دعم المؤمنين بكرامة الإنسان وحريته في العالم.

المادة 18: تحرير فلسطين من ناحية دولية، هو عمل دفاعي تقتضيه ضرورات الدفاع عن النفس، من أجل ذلك فإن الشعب الفلسطيني الراغب في مصادقة جميع الشعوب يتطلع إلى تأييد الدول المحبة للحرية والعدل والسلام لإعادة الأوضاع الشرعية إلى فلسطين وإقرار الأمن والسلام في ربوعها، وتمكين أهلها من ممارسة السيادة الوطنية والحرية القومية.

المادة 19: تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 وقيام إسرائيل باطل من أساسه مهما طال عليه الزمن لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني وحقه الطبيعي في وطنه ومناقضته للمبادئ التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها حق تقرير المصير.

المادة 20: يعتبر باطلا كل من تصريح بلفور وصك الانتداب وما ترتب عليهما، وإن دعوى الترابط التاريخية أو الروحية بين اليهود وفلسطين لا تتفق مع حقائق التاريخ ولا مع مقومات الدولة في مفهومها الصحيح، وإن اليهودية بوصفها ديناً سماوياً ليست قومية ذات وجود مستقل وكذلك فإن اليهود ليسوا شعباً واحداً له شخصيته المستقلة وإنما هم مواطنون في الدول التي ينتمون إليها.

المادة 21: الشعب العربي الفلسطيني معبراً عن ذاته بالثورة الفلسطينية المسلحة، يرفض كل الحلول البديلة عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً ويرفض كل المشاريع الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو تدويلها.

المادة 22: الصهيونية حركة سياسية مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالإمبريالية العالمية ومعادية لجميع حركات التحرر والتقدم في العالم، وهي حركة عنصرية تعصبية في تكوينها، عدوانية توسعية استيطانية في أهدافها، وفاشية نازية في وسائلها، وإن إسرائيل هي أداة الحركة الصهيونية وقاعدة بشرية جغرافية للإمبريالية العالمية ونقطة ارتكاز ووثوب لها في قلب أرض الوطن العربي لضرب أماني الأمة العربية في التحرير والوحدة والتقدم. إن إسرائيل مصدر دائم لتهديد السلام في الشرق الأوسط والعالم أجمع، ولما كان تحرير فلسطين يقضي على الوجود الصهيوني والإمبريالي فيها ويؤدي إلى استتباب السلام في الشرق الأوسط، لذلك فإن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى نصرة جميع أحرار العالم وقوى الخير والتقدم والسلام فيه ويناشدهم جميعاً على اختلاف ميولهم واتجاهاتهم تقديم كل عون وتأييد له في نضاله العادل المشروع لتحرير وطنه.

المادة 23: دواعي الأمن والسلم ومقتضيات الحق والعدل تتطلب من الدول جميعها، حفظاً لعلاقات الصداقة بين الشعوب واستبقاء لولاء المواطنين لأوطانهم أن تعتبر الصهيونية حركة غير مشروعة وتحرم وجودها ونشاطها.

المادة 24: يؤمن الشعب العربي الفلسطيني بمبادئ العدل والحرية والسيادة وتقرير المصير والكرامة الإنسانية وحق الشعوب في ممارستها.

المادة 25: تحقيقاً لأهداف هذا الميثاق ومبادئه تقوم منظمة التحرير الفلسطينية بدورها الكامل في تحرير فلسطين.

المادة 26: منظمة التحرير الفلسطينية الممثلة لقوى الثورة الفلسطينية مسؤولة عن حركة الشعب العربي الفلسطيني في نضاله من أجل استرداد وطنه وتحريره والعودة إليه وممارسة حق تقرير مصيره، في جميع الميادين العسكرية والسياسية والمالية وسائر ما تتطلبه قضية فلسطين على الصعيدين العربي والدولي.

المادة 27: تتعاون منظمة التحرير الفلسطينية مع جميع الدول العربية كل حسب إمكانياتها وتلتزم بالحياد فيما بينها في ضوء مستلزمات معركة التحرير وعلى أساس ذلك، ولا تتدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة عربية.

المادة 28: يؤكد الشعب العربي الفلسطيني أصالة ثورته الوطنية واستقلاليتها ويرفض كل أنواع التدخل والوصاية والتبعية.

المادة 29: الشعب العربي الفلسطيني هو صاحب الحق الأول والأصيل في تحرير واسترداد وطنه ويحدد موقفه من كافة الدول والقوى على أساس مواقفها من قضيته ومدى دعمها له في ثورته لتحقيق أهدافه.

المادة 30: المقاتلون وحملة السلاح في معركة التحرير هم نواة الجيش الشعبي الذي سيكون الدرع الواقي لمكتسبات الشعب العربي الفلسطيني.

المادة 31: يكون لهذه المنظمة علم وقسم ونشيد ويقرر ذلك كله بموجب نظام خاص.

المادة 32: يلحق بهذا الميثاق نظام يعرف بالنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية تحدد فيه كيفية تشكيل المنظمة وهيئاتها ومؤسساتها واختصاصات كل منها وجميع ما تقتضيه الواجبات الملقاة عليها بموجب هذا الميثاق.

المادة 33: لا يعدل هذا الميثاق إلا بأكثرية ثلثي مجموع أعضاء المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية في جلسة خاصة يدعى إليها من أجل هذا الغرض.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية