ماذا سأقول لابنتي؟!/ تيسير خطيب

ماذا سأقول لابنتي؟!/ تيسير خطيب

• أكاديمي من مدينة عكا

 

 
قرار محكمة "العدل" العليا في رد التماسات على قانون منع لم الشمل العنصري الذي اتخذته المحكمة الأمس، ما هو إلا تنفيذ لمخططات التهجير لمن تبقى في أرضه من الفلسطينيين، واستكمالا لحرب بدأت في العام 1948 ولم تنته فصولها بعد حتى يومنا هذا.
 
أيُعقل أن تكون لانا زوجتي، التي ولدت في شق الوطن الآخر، في جنين، تهديدًا لدولة لديها من وسائل القتل والتدمير ما يكفي في جيش يعدّ الرابع في العالم وبترسانة من أسلحة الدمار الشامل والكامل كافية لتدمير جزء كبير من الكوكب الأرضي، من النووية والبلورية ، والفسفورية، والمسمارية، والعنقودية، والكلبية، و.... والذرية (هذه المحكمة مهمتها تدمير ذٌريتي، وفقط ذٌريتي)؟
 
أيُعقل أن يهدّد عدنان ابن الرابعة دولة قامت على أنقاض بيت جده؟
 
ماذا سأقول لابنتي يسرى ابنة الثلاث أعوام، حين تعود اليوم من روضتها وتسألني عن لعبتها وعن أمها، فلا تجد أمها ولا تجد لعبتها التي أخذتها أمها في ساعة غضب قبل أن يهجروها هي الأخرى! أأقول لها: لنذهب سوية لنسأل قاضي المحكمة؟ لم سرق منك ألعابك قبل أن يسرق من جدتك أواني مطبخها وقهوتها؟
 
العنصرية في إسرائيل هي القانون الوحيد!
والمحكمة "العليا" لم تر في سكان هذه الأرض والمواطنين بحكم منطق القوة، في قرارها غير مصلحة العنصر الواحد، الأحد، الأوحد: اليهود. فالهدف النهائي منذ أيام هرتسل في (دولة اليهود) هو دولة بجدران يسكنها العنصر الأوحد هذا!
 
مشكلتي يا هرتسل انك وقعت وأوقعت الملايين من البشر من نوعك ومن عنصرك مع شعب لا يرى في الحق غير الحق وعنيد في تجذره في مكانه!
 
سأمضي وأطفالي وزوجتي في حب هذا الوطن شئت أم أبيت، شاءت محكمة الظلم والظلام أم أبت، وأنا لباقون!
 
فهل تفهم؟

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص