مسيرة التطبيع: وميض "السلام الأبيض" يحجب البؤر الاستيطانية

مسيرة التطبيع: وميض "السلام الأبيض" يحجب البؤر الاستيطانية

تحت غطاء سياسي وفرته ما تسمى "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي"، المنبثقة عن منظمة التحرير الفلسطينية، اختتمت آلاف النساء الإسرائيليات والفلسطينيات، الأحد، مسيرة استمرت لنحو أسبوعين، في ما أطلقوا عليه "نساء يصنعن السلام".

أثارت المسيرة والمشاركة فيها استهجان ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين وصفوها بالتطبيعية، فكيف تساهم مجموعات نسوية مختلفة بصنع سلام يبنى على أرض هشة، غير متصالحة مع الواقع ولا معترف فيه؟

مسيرة تجوب المناطق المحتلة في أريحا، وتصعد إلى القدس، وتمر بعشرات البؤر الاستيطانية، بملابس بيضاء ناصعة، يؤذي وميضها العيون، لافتات كتبت معظمها باللغة العبرية "شالوم – سلام"، دون الوقوف عند فعل الاحتلال ولا أثره، ولو حتى من باب دفع الشبهات، ولا يعترضن على الاستيطان، ولا يطالبن بحرية الأسرى.

تفاعل رواد السوشال ميديا مع المسيرة بتدشين وسم #التطبيع_خيانة، بكثير من الغيظ، خصوصًا للدور الذي بذلته منظمة التحرير الفلسطينية، للتعبئة والحشد للمسيرة، "كيف يمكن لحركة تأسست من أجل تحرير كامل التراب الفلسطيني، أن تسخر سلطتها من أجل تجميل وجه الاحتلال، وتمرير التطبيع مع الإسرائيليين، والتغطية على جرائمهم من خلال مسيرات وهمية؟".

وفي هذا السياق، غرّد محمود نواجع على تويتر يقول: "كيف تسمح منظمة التحرير بهذا التطبيع الوقح من خلالها، البرنامج يشمل مستوطنات كثيرة، سقوط مدوي بكل المعايير".

بينما غرد حساب يحمل اسم Selmasisi يقول: "#مسيرة_التطبيع... #أريحا... الذين خرجو في المسيرة يمثلون أنفسهم و لا يمثلون شعبا حرا مقاوما! السلام الوحيد رحيل الاحتلال... #التطبيع_خيانة".

في حين كتب نور أقطش على حسابه الخاص في "تويتر": "#التطبيع_خيانة .. مسيرة نسوية ولا مش نسوية".

فيما تساءل صمود سعدات عن دور الحركات النسوية الفلسطينية في مناهضة مثل هذه النشاطات، حيث غرّد يقول: "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي التطبيعية في منظمة التحرير تدعو للمشاركة النسوية في مسيرة "نداء السلام"، وين الحركة النسوية؟؟ #التطبيع_خيانة".

بدوره، دون مسؤول صفحة "أحرار في زمن العبيد" على "فسيبوك" يقول: "المسيرة المشبوهة التي يجري تنظيمها يوم 8 أكتوبر ( منطقة جسر الملك - أريحا) تحت شعار "نساء يصنعن السلام" التي تنظمها "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي"، هذه اللجنة المشبوهة أيضًا ذات الأهداف الأمنية والتطبيعية ويترأسها محمد مدني، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، يجب أن تستدعي الرّد الوطنيّ الغاضب من الجميع، خصوصًا من اتحادات المرأة الفلسطينية على اختلاف تياراتها وألوانها الوطنية، ويجب أن لا نقبل بتشويه وتخريب صورة المرأة الفلسطينية ونضالاتها. فهذه مسيرة/ شتيمة على أمهاتنا جميعا، كما نرجو ألا تكتفي ببيان استنكار كما نفعل نحن في الفصائل. فمظاهرة ومسيرة صهيونية يجب أن تقابلها مسيرة شعبية فلسطينية مضادة وليس بالضرورة على جسر الملك.. فنساء فلسطين يصنعن الحياة والثورة على جسر العودة وفي أي مكان ولا يمكن أن يصنعن ثقافة التطبيع والاستسلام والاستزلام".

اقرأ/ي أيضًا | صلاح يتصدر "تويتر" بعد التأهل للمونديال: "بطل قومي" و"دكر"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018