روايات مختلفة: من قتل أبرز رجالات الأسد؟

روايات مختلفة: من قتل أبرز رجالات الأسد؟
(فيسبوك)

منذ إعلان وسائل الإعلام المقربة من النظام السوري عن مقتل العميد في جيش النظام عصام زهر الدين، إثر انفجار لغم في محافظة دير الزور شرقي سورية، عجت وسائل التواصل الاجتماعي في تكهنات حول حقيقة مقتله، مشككين برواية النظام.

وأشار العديد من الناشطين على السوشال ميديا، بالإضافة شخصيات إعلامية شهيرة، منها مقدم برنامج "الاتجاه المعاكس" على قناة "الجزيرة"، فيصل القاسم، الذي ينحدر من محافظة السويداء، مسقط رأس زهر الدين، إلى احتمالية مقتل الأخير جراء تصفيات داخل النظام وخلافات بين ضباطه.

وترتكز الرواية الرسمية للنظام، أن العميد الذي قاد معارك مطار دير الزور، قتل بلغم كان قد زرعه تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، في منطقة حويجة صكر.

في المقابل، قال القاسم إنه حصل على معلومات من فرع الأمن العسكري في دير الزور، تكشف أن زهر الدين لم يُقتل جراء انفجار اللغم؛ بل إثر اشتباكات وقعت مع وحدة من قوات النظام بعد نشوب خلاف بينه وبين أحد الضباط.

وفي منشور له على حسابه الرسمي في "فيسبوك"، نشره ليل الأربعاء/ الخميس الماضي، قال القاسم: "في يوم الثلاثاء الماضي (17 تشرين الأول/ أكتوبر 2017)، في تمام الساعة الـ9 صباحًا، كان هناك اجتماع للجنة الأمنية في دير الزور، يضم عددًا من كبار الضباط السوريين وبينهم قائد المهام الخاصة بمجلس المحافظة".

وأشار القاسم إلى أنه كان هناك خلاف بين العميد زهر الدين، والعميد جمال رزوق، وأن زهر الدين رفض حضور الاجتماع بسبب وجود العميد رزوق، ليتم الاتصال به لاحقًا من قِبل رئيس اللجنة الأمنية، وقال إنه تم تهديده من قِبل اللواء رفيق شحادة وإن الأخير طلب من زهر الدين الحضور بأمر عسكري إلا أنه رفض.

وأضاف القاسم: "فتوجهت دورية بأمر اللواء رفيق لإحضاره موجودًا، وبقيادة العقيد عبد الوهاب حاج حسن، من فرع الأمن العسكري، وتم الاشتباك بين مجموعة زهر الدين والدورية، وعلى أثرها أُصيب ابنه يعرب ومرافقه ويوسف العنداري، وأصيب زهر الدين بطلق ناري بعينه ليخرج من مؤخرة الرأس".

وأوضح القاسم أن "الاشتباكات بين زهر الدين والدورية الأمنية وقعت عند حديقة النصارى، قرب مؤسسة الرداوي".

فيما اعتمدت رواية آخرين على تكهنات ارتكزت على تحليل شخصي لأحداث مماثلة في سورية، وبناء على معلومات عن طبيعة شخصية زهر الدين، مفادها أن العميد مدان بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين في سوريه، وأنه شاهد على الكثير من الجرائم التي ارتُكبت من قِبل قوات النظام، فضلًا عن أنه حذر مؤخرًا اللاجئين السوريين من العودة إلى بلدهم، في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل، وأثار ردود فعل غاضبة، قبل أن يضطر إلى الاعتذار عنها.

بينما ذهب آخرون إلى أن مقتل العميد جاء بأوامر روسية، كمقدمة لحملة تصفيات تطال الضباط الموالين لإيران داخل جيش النظام السوري، في سبيل فرض سيطرتها ونفوذها على الأرض، بعيدًا عن الهيمنة الإيرانية.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018