القضاء الإيراني يحظر "تيليغرام" نهائيًا

القضاء الإيراني يحظر "تيليغرام" نهائيًا
صورة توضيحية

أمر القضاء الإيراني الشركات المزودة لخدمات الإنترنت والهاتف بحظر وصول المستخدمين في إيران لتطبيق "تيليغرام" للرسائل النصية، وهو الأوسع انتشارًا في إيران، بتهمة تعزيز نشر رسائل مجموعات إرهابية وأخرى معارضة، وعدم التنسيق مع قوى الأمن.

وأفادت وكالة أنباء السلطة القضائية "میزان أونلاين" أن قاضيًا في طهران "أمر بقطع تيليغرام". وجاء في قرار القاضي الذي نقلته "میزان" أن على كل مزودي الإنترنت ومشغلي الهواتف "حجب الوصول إلى تطبيق تيليغرام بالكامل".

وكان ھذا القرار متوقعًا منذ أسابيع عدة، خصوصًا بعدما حظرت الحكومة الإيرانية، في منتصف نيسان/ أبريل، على كل الھیئات الرسمية استخدام "تيليغرام".

وأفاد مراسلو وكالة "فرانس برس" أن التطبيق كان لا يزال متاحًا مساء الإثنين، رغم صدور القرار.

ويفرض قرار المحكمة منع أي وصول إلى "تيليغرام" عبر "شبكة افتراضية خاصة" (في بي أن)، محذرًا من أن القیام بعكس ذلك "سیعتبر مخالفة لأمر القضاء وستتم الملاحقة".

وأفادت الوكالة أن المحكمة أصدرت قرارھا بناء على شكاوى عديدة ضد "تيليغرام" المتھم بـ"بلبلة الوحدة الوطنیة" و"التحريض على العصیان" و"التجسس" ونشر "كتابات ومحتويات فاضحة (...) تشجع على الفساد والدعارة"، والإساءة للإسلام وأيضًا "العمل ضد الأمن القومي من قبل الجماعات الإرهابية".

في المقابل، أكد وزير الاتصالات الإيراني، محمد جواد آذري جهرمي، أمس الثلاثاء، أن "من المستحيل منع وصول المواطنين إلى المعلومات"، عبر "تويتر".

وتعكس هذه التصريحات الاختلافات في الرأي بين القادة الإيرانيين حول مسألة الرقابة على الإنترنت، فالحكومة تدعو إلى سياسة انفتاح من جهة، بينما يعارض ذلك المحافظون المتشددون الذين يسيطرون على الأجهزة الأمنية والقضائية.

وكان مسؤول كبير في الشرطة الإيرانية قد اتهم، الإثنين، تطبيق "تيليغرام" بعدم التنسيق مع السلطات في مجال مكافحة الإرهاب، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "إيسنا"، وذلك بعد فتح تحقيق حول اعتداءين تبناهما تنظيم "داعش"، وأسفرا عن مقتل 17 شخصاً في طهران، في السابع من حزيران/ يونيو الماضي.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018