خانة بيضاء مكان المقال الأسبوعي وسؤال: أين خاشقجي؟

خانة بيضاء مكان المقال الأسبوعي وسؤال: أين خاشقجي؟
من الصحيفة اليوم

تركت صحيفة "واشنطن بوست" خانةً بيضاء في عددها الورقيّ الذي صدر اليوم، الجمعة، والتي كانت تحمل في الأعداد السابقة المقال الأسبوعي للصحافي جمال خاشقجي، الذي دخل السفارة السعودية يوم الثلاثاء الماضي، واختفى، وسط إنكارٍ سعوديٍّ لأي صلة باختفائه.

وكتبت الصحيفة في الزاوية التي كان يفترض أن تكون مخصصة لمقال خاشقجي إنّه "كان يجب أن يظهر مقال خاشقجي في الفراغ أعلاه، لكنه اختفى منذ أن دخل القنصلية السعودية  في إسطنبول بعد ظهر الثلاثاء".

كما نشرت الصحيفة في العدد نفسه مقالًا بعنوان "أين السيد خاشقجي؟"، قالت فيه هيئة التحرير إنّ "السيد خاشقجي ليس مجرد معلق سياسي. فعلى مدى مسيرته الطويلة، كان على صلة وثيقة بالملوك السعوديين ويعرف أكثر من غيره طريقة تفكيرهم وعملهم".

وجاء أيضًا أنّه "لا بدّ أن انتقاداته، التي عبّر عنها خلال العام الماضي، أزعجت محمد بن سلمان، الذي تم تنصيبه ولي العهد العام الماضي، ليبدأ بحملة واسعة النطاق لإسكات كل من يعارضه أثناء محاولته تحديث المملكة...".

وأضاف المقال أنّ خاشقجي "قال في ملاحظة له في لقاء بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن السعودية كنت قلقلة بشأن وصول دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة الأميركية، وعلى ما يبدو فقد أثار هذا التعليق قد  أغضب القيادة السعودية، التي كانت تأمل أن توطّد علاقاتها مع الرئيس الجديد" وأنّه "سرعان ما طُلب من السيد خاشقجي أن يتوقف عن الكتابة واستخدام تويتر. في تلك الفترة اعتقل الكثيرون بسبب مواقفهم، فقرر مغادرة البلاد".

وختمت هيئة التحرير مقالها بالقول إنّ "ولي العهد السعودي جال في جميع أنحاء الولايات المتحدة مبشّرًا برؤيته (السعودية 2030) ومروجًا لها صانعةً لمجتمع سعودي أكثر حداثة، يكسر القيود والممارسات الدينية القديمة، من خلال الانفتاح والاستثمار في الترفيه؛ فإذا كان وليّ العهد ملتزمًا حقًا بما قاله، فلا بدّ أن يرحّب بالنقد البنّاء من قبل شخصيات وطنية مثل السيد خاشقجي. وسيبذل كل ما في وسعه لضمان خروج السيد خاشقجي إلى الحرية ومواصلة عمله".