رام الله: شبح الأبراج التجارية يطارد المنازل التاريخية

رام الله: شبح الأبراج التجارية يطارد المنازل التاريخية
من حساب شروق أسعد (فيسبوك)

تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا وفيديوهات لهدم منزل تاريخي قديم من الحجر في رام الله، صباح اليوم السبت.

وانتقد المستخدمون هدم المنازل الأثرية والتاريخية في الضفة الغربية، وبناء أبراج وبنايات تجارية مكانها، على يد رؤوس أموال في البلد.

وأصدرت بلدية رام الله بيانا أكدت فيه "حرصها وسعيها الدائم إلى الحفاظ على الموروث الثقافي في مدينة رام الله وحماية المباني التاريخية فيها، من خلال الضغط بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات لصياغة قوانين حماية وطنية".

وأضاف البيان: "تؤكد بلدية رام الله أنها تقوم مع مركز حفظ التراث الثقافي بإجراء دراسة تهدف لحماية البلدة القديمة والأبنية المنفردة في مدينة رام الله، إضافة إلى منح مواطني المدينة أحقية الانتفاع بملكياتهم بما يضمن حماية الأبنية التاريخية القديمة، سواء الموزعة في المدينة والموجودة ضمن حدود البلدة القديمة. وستقوم البلدية برفع الدراسة مع الأحكام إلى وزارة الحكم المحلي للمصادقة عليها، ليتم اعتمادها في حماية الأبنية كونه لا يوجد قانون ونظام يحمي هذه الأبنية التاريخية".

وبما يتعلق بالبيت الذي تم هدمه اليوم في شارع السهل في رام الله القديمة، قالت البلدية إنه "بحسب سجلات بلدية رام الله، فقد تم ترخيص توسعة طابق تسوية وإضافة طابق أرضي والبدء ببنائه بتاريخ 15/2/1967 في المرحلة الأولى، ومن ثم تمت إضافة ترخيص انشاءات إضافية للبناء بتاريخ 1/6/1981، وبالتالي عمر البيت لا يتجاوز 51 عاما ولا يعتبر من البيوت التاريخية، ولا يحمل قيمة معمارية أو تاريخية استثنائية حسب القانون".

وأضافت البلدية: "وبناء على هذه المعطيات وكونه من البيوت غير المحمية من الهدم، وفق الدراسة التي أعدتها البلدية مع شركائها مركز رواق للمعمار الشعبي وجمعية حفظ التراث في بيت لحم، ووفقا للقانون الذي يحمي فقط المباني قبل العام 1917، فإنه يسمح للمالك بالتصرف فيه وهدمه. ولا يمكن للبلدية أن تمنع هدم أي بيت إذا كان القانون يسمح بذلك، ومع كل هذا تقوم بلدية وفي بعض الأحيان بحماية بعض المباني التي تحمل تاريخ وتراث المدينة، عبر شراء أو استملاك تلك المباني لحمايتها مثل ما حدث مع دار جغب، التي قامت البلدية بشرائه ولكن لا يمكن للبلدية وحسب إمكانياتها شراء كل منزل غير محمي وبني بعد عام 1917".

وأوضحت البلدية أنه يجب التفريق بين المباني الجميلة والفضاءات العامة من حولنا وبين المباني التي تحمل في طياتها تاريخ وتراث المدينة.

وقال المستخدم "راكان"، "الله لا يصبح برجوازيي ورأس مال الضفة بالخير"، اعتراضًا على هدم المنزل:

وكتب المغرّد "أحمد العربي" معقّبًا، أن الأبنية في رام الله تبنى بواجهات زجاجية دون أدنى مقومات الحماية أو الاستعدادية في حال المواجهة مع الاحتلال:

وقال إسلام حنفية على "فيسبوك" إن هدم المنزل، يعني هدم أحد الشاهدين على نكبة الشعب الفلسطيني، وأن عمره أقدم من الاحتلال، وبذلك نهدم الشواهد التي تدلّ على الثقافة العمرانية قبل الاحتلال:

واقتبس سند كراجة، كتابة لحسين البرغوثي قال بها "رام الله تعيش زمن الأبراج، أبنية معمارية وظيفية يصل ارتفاعها ثمانية طوابق... توغل ليس فقط في القبح، ولكن أيضا في العنف البصري" بعد اتفاقية "أوسلو":

وانتقدت شروق أسعد صمت بلدية رام الله والسلطة على الهدم الذي يساهم بمحو ذاكرة كاملة للشعب الفلسطيني، ونادت بسنّ قوانين تمنع هدم المباني الفلسطينية الأثرية:

وعبّر رازي نابلسي عن حزنه من هدم "البيوت الحلوة" وتحويل البناء في رام الله إلى "أقفاص دجاج وعلب كباريت، يتكدّس بها الناس بأبشع الصور": 

اقرأ/ي أيضًا | هل تعود ظاهرة "المياه الملونة" إلى بلدات الشاغور؟

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة