أمنستي: "تويتر" فشل في إيقاف الإساءات للنساء

أمنستي: "تويتر" فشل في إيقاف الإساءات للنساء
(Pixabay)

نشرت منظّمة العفو الدّوليّة "أمنستي"، اليوم الثلاثاء، دراسةً حول الإساءات التي واجهتها السياسيّات والصّحافيّات عبر موقع "تويتر" في الولايات المتّحدة الأميركية، وفي المملكة المتّحدة، خلال العام الماضي، مبيّنةً أنّ هناك 1.1 مليون تغريدة مسيئة أو إشكالية وصلت إلى النساء، خلال عام 2017، بمعدل تغريدة واحدة كل 30 ثانية.

وكشفت الدراسة التي أجريت على 778 امرأة، أنّ النساء ذواء البشرة السوداء كنّ أكثر استهدافًا، إذ كنّ أكثر عرضة لتغريدات مسيئة أو مشكوك فيها بنسبة 84٪ بالمقارنة بالنساء ذوات البشرة البيضاء، إذ أنّ واحدة من كلّ عشر تغريدات تشير إلى النساء ذوات البشرة السوداء كانت مسيئة أو إشكالية، مقارنة واحدة من خمس عشرة تغريدة تحدثت عن ذوات البشرة البيضاء.

كما بيّنت الدراسة أنّ النساء من أقليات قومية كنّ أكثر عرضة لتغريدات مسيئة أو مشكوك بها بنسبة 34% مقابل النساء الأخريات، كما أنّ 7.1% من مجمل التغريدات التي وصلت إلى النساء كانت مسيئة.

وأكّدت "أمنستي" في تقريرها حول الدراسة أنّ استهداف النساء بالتغريدات لم يفرّق بين آرائهنّ السياسية، إذ أنّ السياسيّات والصحافيّات كنّ مستهدفات عبر "تويتر" على حدٍّ سواء، ليبراليّاتٍ أو محافظات.

وقالت مسؤولة الأبحاث التكتيكية في "أمنستي"، مالينا مارين، إنّ المنظمة قامت ببناء أكبر مجموعة بيانات في العالم لجمع المعلومات حول إساءة استخدام الإنترنت ضد النساء، بمساعدة الخبراء الفنيين والآلاف من المتطوعين، وبالتّعاون مع شركة Element AI العالمية.

وأضافت مارين أن "فشل شبكة ‘تويتر‘ في القضاء على هذه المشكلة يعني أنها تسهم في إسكات الأصوات المهمشة بالفعل".

فيما قالت مديرة منظمة العفو الدولية، "أمنستي"، كيت ألين، في المملكة المتحدة إنّ "من الواضح أن هناك مستوى مذهلًا من العنف والإساءة ضد النساء موجود على ‘تويتر‘. وهذه النتائج تدعم ما تقوله النساء منذ فترة طويلة، عن أن ‘تويتر‘ متوطن بالعنصرية وكراهية النساء ورهاب المثلية".

وأضافت ألين أنّ مساحة مواقع التواصل الاجتماعي تعدّ "منصّةً هامّةً للمحادثات السياسية والعامة على الإنترنت، ويجب أن تشعر المرأة فيها بالأمان للتعبير عن نفسها والمشاركة في النقاش دون خوف من سوء المعاملة".

وطالبت الشركة باعتماد الشفافية في الإعلان عن كيفية استخدامها تقنية التعلم الآلي في الكشف عن إساءات الاستخدام، ونشر معلومات فنية حول الخوارزميات المعتمدة، وأنّه يجب "اتخاذ خطوات ملموسة لحماية حقوق المرأة بشكل صحيح على المنصة".