"اطّمن أنت مش لوحدك": لِمَ خافت السلطات المصريّة من العملات الورقية؟

"اطّمن أنت مش لوحدك": لِمَ خافت السلطات المصريّة من العملات الورقية؟
عملات تم تدوينُ وسم الحملة عليها (نشطاء - تويتر)

أطلق الإعلامي المصري المعارض، معتز مطر، والذي يعمل في قناة "الشرق" التي تتخذ من تركيا مقرًّا لها، حملة "اطمن أنت مش لوحدك"، الداعمة للشاب المصري الذي تظاهر في ميدان التحرير منفردًا لمطالبة الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي بالرحيل، وسرعان ما تم القبض عليه وحبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وتأتي الحملةُ لتشجيع الشبان المصريين بشكل عام على مجابهة الظلم الواقع عليهم بسبب النظام الذي يترأسه السيسي، ولكي يعرفَ المُعارضون ومُريدو التغيير أنهم ليسوا لوحدهم، لذا من هنا أتت تسميةُ الحملة "اطمن أنت مش لوحدك".

وحظيت الحملةُ بتفاعل آلاف المصريين الذين أصدروا في البداية وسمًا (هاشتاغ) يحمل اسم الحملة، لينتشر بسرعة كبيرة في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" وليتصدّر قائمة التفاعلات. بعدها، بدأ المُشاركون والمؤيدون للحملة بتوثيق عنوانها على العملات النقدية الورقية، بسبب سهولة استخدامها وسرعة انتقالها.

واقتحمت قوات من الأمن المصري، منزل والدة الإعلامي مطر، وكذلك منازل أخوته، وهو ما اعتبره مطر في تغريدة على تويتر محاولة لترهيبه وثنيه عن استكمال الحملة.

وانتشرت الحملةُ بشكل واسع، لدرجة أن البنك المركزي المصري أصدر قرارًا، يمنع تداول العملات النقدية الورقية التي كُتب عليها وسمُ الحملة، فيما أفادت صحف مصرية محسوبة على النظام، بأن البنك المركزي شدد على عدم قبول تداول أي عملات ورقية تم تدوينُ أية عبارات نصية عليها.

ورأى مؤيدو الحملة، أن قرار البنك المركزي يُعدّ دليلًا على نجاح حملتهم التي اعتبروا أنها انتشرت بشكل كبير جدا لدرجة استفزازها للسلطات، بل وذهب البعض أبعد من ذلك حينما اعتبروا القرار دليلا على حالة الهلع لدى النظام من أي محاولة للمعارضة أو التعبير عن رأي مخالف، ما دعا البنك لاتخاذ قراره الذي لقي تفاعُلا كبيرا في صفحات "تويتر"، بين متفاخر بنجاح الحملة، ومتهكمٍ على البنك، وغيرهما.

وقال أحد المغرّدين: "النظام يثبت كل يوم انه اضعف مما نتصور بفكرة بسيطة اصبحوا مرعوبين".

وكتب مُغرّد آخر: "سيذكر التاريخ أن دولة قد الدنيا خافت من كلام مكتوب علي العملات الورقيه وأصدرت قرار بمنع تداولها في 6 ساعات".

واعتبر آخر أن الحملة تُساهم في "كتابة مستقبل جديد".

واللافتُ في الأمر أن الحملة لقيَت رواجًا وتفاعلا خارج مصر، إذ أرفق بعض المتفاعلين صور عملات تُستخدم في دول عربية أخرى كليبيا ومصر والجزائر، ووثّقوا عليها وسم الحملة، وأرفقوا كتابات تُناصر الشعب المصري والساعين منه إلى الحرية.