"نيويورك تايمز" تغير عنوانا "خفف" عنصرية ترامب

"نيويورك تايمز" تغير عنوانا "خفف" عنصرية ترامب
(أ ب)

وجدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، نفسها، مضطرة إلى تغيير عنوان صفحتها الرئيسية في عدد أمس الثلاثاء، في أعقاب ردود فعل واسعة صدرت عن قرائها الذين هدد بعضهم بإلغاء اشتراكه بسبب عنوان "لطّف" عنصرية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكانت الصحيفة قد عنونت عددها بـ"ترامب يحث على الوحدة مقابل العنصرية"، تعليقا على الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي، في أعقاب الجريمة العنصرية التي أرتكبها شاب أبيض مؤمن بـ"الفوقية العرقية البيضاء"، بحق العشرات، بعدما قام بإطلاق النار على متسوقين في متجر في مدينة إل باسو، في تكساس، ليقتل 20 شخصا ويجرح العشرات، بنية قتل أكبر عدد من "المكسيكيين"، أو الذين تبدو ملامحهم جنوب أميركية.

وقالت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، إن كثيرين استنكروا الكلمات التي اختارها محررو الصحيفة، لوصف كلمة ترامب، معتبرين أن ذلك "يبرر" اتهامات الرئيس الأميركي لأولئك الذي يعارضون سياسته العنصرية ضد المهاجرين، بأن توجههم هو محض "لعبة سياسية" لاستمالة آراء الناخبين.

وانتقد هؤلاء عنوان الصحيفة بشدّة، مؤكدين على أن أسلوب ترامب في معاداة المهاجرين هو أحد الأسباب التي دفعت الإرهابي لارتكاب جريمته الشنيعة في إل باسو، وذلك يظهر في البيان الذي نُسب إليه.

واستبدلت الصحيفة عنوانها بـ"مهاجمة الكراهية دون إدانة الأسلحة"، وتقصد بذلك أن ترامب لم يتحدث عن أزمة انتشار الأسلحة بشك قانوني في الولايات المتحدة، والتي يرى معظم التقدميين الأميركيين، أنها سبب رئيسي في جرائم إطلاق النار الجماعية المتكررة في البلاد.

وأقر متحدث باسم "نيويورك تايمز"، لصحيفة "واشنطن بوست" بأن "العنوان كان غير موفق وتم استبداله في النسخة الثانية".

 ومع ذلك، اتهم العديد من الديمقراطيين البارزين، بما في ذلك العديد من المرشحين للرئاسة، صحيفة "نيويورك تايمز" بتشويه خطاب ترامب. وهدد بعض الناس حتى بإلغاء اشتراكاتهم.