روسيا: احتجاجات على قانون مرتقب يقيد حريّة الصحافة

روسيا: احتجاجات على قانون مرتقب يقيد حريّة الصحافة
مظاهرة في آذار الماضي، في موسكو، للمطالبة بحرية الإنترنت (أرشيفية - أ ب)

يعتزم نواب البرلمان الروسي، اليوم الثلاثاء، مشروع قانون لزيادة قيود على حريّة الصحافة في البلاد، واعتبار المدونين والصحافيين المستقلين بمثابة "عملاء أجانب".

وحذّر حقوقيون اليوم من احتمال سن القانون الذي من المتوقع أن يفرض قيودا أكبر على حرية الإعلام والإنترنت في روسيا.

وذلك يأتي في إطار رغبة النواب بتوسعة التشريع الحالي الذي يجبر وسائل الإعلام الممولة من الخارج ومنظمات المجتمع المدنيّ على وصف أنفسهم "بعملاء أجانب" ليشمل الأفراد.

ويتعين على "العملاء الأجانب" التسجيل لدى وزارة العدل، وتقديم المزيد من الأوراق الرسمية أو مواجهة غرامات.

وقال مراقبون إنّ التعديل سيؤثر على المدونين بل حتى المواطنين العاديين الذين ينشرون على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنّ نوابا في الحزب الحاكم نفوا ذلك.

وقالت منظمة "العفو الدولية" في بيان مشترك مع منظمات أخرى بما فيها "صحافيون بلا حدود" إنها "خطوة إضافية لتقييد الإعلام الحر والمستقل" و"أداة قوية لإسكات أصوات المعارضة".

ومن المقرر أن تناقش الغرفة الثانية للبرلمان، مجلس الدوما، التعديلات في قراءة ثانية حاسمة بعد ظهر الثلاثاء.

وقال نواب قدموا المشروع إنّه يهدف إلى "تجويد" القانون الحالي بشان "العملاء الأجانب" والذي يغطي بالفعل المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإعلامية.

وأفاد أحد مقدميه النائب أندريه كليموف، الإعلام المحليّ، أن القانون سيؤثر على أي شخص ينشر مواد إعلامية "غير قانونية" ويتلقى أموالا من الخارج، بما في ذلك في قطاع الإعلانات.

بدوره، حذّر الحقوقي ألكسندر فيرخوفسكي، العضو في مجلس حقوق الإنسان الروسيّ من أنّ القانون سيؤثر على أي شخص ينشر مواد على الإنترنت ويتلقى أموالا من الخارج حتى لأسباب غير متعلقة بالإعلام.

لكنّ النواب يصرون أنّ التصنيف سيفرض فقط على الصحافيين الذين يكتبون في السياسة.

وقال كليموف لصحيفة "كومرسنت" الروسية اليومية "إذا كتب شخص ما عن مباراة هوكي أو مطاردة الفراشات، لا أحد سيعتبرهم عملاء أجانب".

وفي العام 2017، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قانونا يسمح بتصنيف أي وسيلة إعلام أجنبية عاملة في روسيا في فئة "عميل أجنبي"، ردا على إلزام شبكة "روسيا اليوم" التي يمولها الكرملين أن تتسجل في هذه الخانة في الولايات المتحدة.

ويستند القانون الذي يشمل وسائل الإعلام إلى قانون آخر يعود إلى عام 2012 وكان يشمل فقط المنظمات غير الحكومية.

وكانت إذاعتا "صوت أميركا" و"فري يوروب" اللتان يمولهما الكونغرس الأميركي، من بين وسائل الإعلام التي تأثرت بالقرار.