إيران تشكك بنوايا واشنطن في ظل الرغبة الأميركية باتفاق نووي سريع

قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، اليوم الخميس، إن رغبة الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق نووي سريع "تشير إلى عدم وجود إرادة لديها لإبرام اتفاق قوي يرضي الطرفين".

إيران تشكك بنوايا واشنطن في ظل الرغبة الأميركية باتفاق نووي سريع

علي شمخاني (أ ب)

قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، اليوم الخميس، إن رغبة الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق نووي سريع "تشير إلى عدم وجود إرادة لديها لإبرام اتفاق قوي يرضي الطرفين".

وأضاف المسؤول الأمني الإيراني الرفيع في تغريدة على "تويتر": "تزداد المحادثات النووية تعقيدا كل ساعة بدون اتخاذ الولايات المتحدة قرارا سياسيا"، متهما الولايات المتحدة باتخاذ موقف سيئ مما وصفه "مطالب إيران المبدئية" وتصر على "مقترحات غير مقبولة".

هذا وشدد موقع "نور نيوز" التابع لأعلى هيئة أمنية إيرانية، على أن "إحياء الاتفاق النووي لا يمكن أن يحد من برنامج طهران الصاروخي وأنشطتها في المنطقة"، وأضاف، اليوم، الخميس، في تغريدة على "تويتر"، أن "إيران ليست مستعدة للتفاوض على قدراتها الدفاعية وسياساتها الإقليمية".

من جانبه، قال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في تصريحات صدرت عنه اليوم، إن طهران لن تتراجع عن أي من خطوطها الحمراء في محادثات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015. وأضاف رئيسي في تغريدة على "تويتر": "تسعى الحكومة بقوة لرفع العقوبات في محادثات فيينا".

وتقول إيران أيضا إنها تريد ضمانات بعدم تخلي أي رئيس أميركي في المستقبل مجددا عن الاتفاق النووي. ونقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية للأنباء، عن مصدر لم تسمه، قوله إن المفاوضين في فيينا ما زالوا يحاولون معالجة بعض القضايا الرئيسية.

وأمس، الأربعاء، نلقت وكالة "رويترز" عن دبلوماسيين، قولهم إن الأطراف التي تحاول إحياء الاتفاق النووي الإيراني، عكفت على البحث عن حل سريع للمطالب التي تقدمت بها روسيا في اللحظات الأخيرة وتهدد بإفشال المفاوضات، لكن الولايات المتحدة لا تريد فيما يبدو التواصل مع روسيا بشأن هذه المسألة.

وحذرت القوى الغربية، روسيا، من تخريب اتفاق شبه مكتمل لمعاودة امتثال الولايات المتحدة وإيران إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وعاد كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني إلى فيينا، أمس، بعد إجراء مشاورات في طهران.

وكانت المحادثات التي استمرت 11 شهرا لاستئناف العمل بالاتفاق الذي رفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، قد وصلت إلى مراحلها النهائية، حيث قال العديد من الدبلوماسيين إن توافقا تم على بنود الاتفاق النووي على نطاق واسع.

ولكن بمجرد حل نقاط الخلاف النهائية، سارعت روسيا بوضع حجر عثرة جديد من خلال المطالبة بضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة بأن العقوبات الغربية التي تستهدف موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا لن تؤثر على تجارتها مع إيران.

وقالت السفارة الروسية في إيران، على تويتر، في استعراضها لملخص مؤتمر صحافي عقده السفير في طهران، ليفان دزاجاريان، إن "المفاوضات بشأن الاتفاق النووي مع إيران يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح المشروعة لروسيا في تنفيذ أنشطة التعاون الشامل مع إيران".

وأعاد مبعوث روسيا الرئيسي للمحادثات، ميخائيل أوليانوف، نشر التغريدة. والتقى بمبعوث الاتحاد الأوروبي الذي ينسق المحادثات، مساء الثلاثاء ومرة ​​أخرى أمس الأربعاء، لإجراء مباحثات معمقة بهذا الشأن.

وقال أوليانوف على "تويتر": "اجتماع آخر مع منسق الاتحاد الأوروبي في محادثات فيينا، السيد إنريكي مورا، في المرحلة الأخيرة من الماراثون الدبلوماسي نحو معاودة العمل بخطة العمل الشاملة المشتركة" في إشارة إلى الاتفاق النووي.

واتهمت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، فيكتوريا نولاند، روسيا، بالسعي لجني مكاسب إضافية من مشاركتها في جهود إحياء الاتفاق النووي، لكنها قالت إن واشنطن لن تلعب لعبة "دعونا نعقد صفقة".

وقال دبلوماسي غربي، إن ماهية مطالب موسكو بالتحديد لا تزال غير واضحة، لكنها تبدو أكبر من التزاماتها النووية لإحياء الاتفاق. وقال دبلوماسي أوروبي إن روسيا تطالب بضمانات شاملة بشأن التجارة بين موسكو وطهران. وقال الدبلوماسيان إنه بات من غير المرجح الآن أن تنتهي المحادثات هذا الأسبوع.

وقطع مورا اجتماعاته غير الرسمية يوم الإثنين الماضي، وقال إن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات سياسية لإنهاء المفاوضات.

وكان المفاوضون الأوروبيون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا قد غادروا مقر المحادثات مؤقتا لأنهم يعتقدون أنهم بلغوا أقصى نقطة يمكن أن يصلوا إليها في المفاوضات، وأن الأمر متروك الآن للولايات المتحدة وإيران للاتفاق على القضايا المعلقة.

وعاد كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني إلى طهران بشكل مفاجئ، بعد أن حدد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، مطالب موسكو الجديدة. وقال وزير الخارجية الإيراني في ذلك الوقت إن طهران لن تسمح بتعرض مصالحها للضرر من قبل "عناصر أجنبية".

التعليقات