نساء عربيات يطرقن أبواب الأبحاث العلمية

تمكّنت المرأة العربية من التفوق في مجال الأبحاث العلمية، واستطاعت أن تمنح لنفسها دورا مركزيّا في مراكز الأبحاث العلمية المختلفة في البلاد، وتزخر الجامعات بأسمـاء أكاديميات من المجتمع العربي، سواء من خلال رئاستها لعدّة مسارات تعليميّة وبحثيّة أو من خلال

نساء عربيات يطرقن أبواب الأبحاث العلمية

روان برانسي وأنوار دواس (تصوير "عرب 48")

تمكّنت المرأة العربية من التفوق في مجال الأبحاث العلمية، واستطاعت أن تمنح لنفسها دورا مركزيّا في مراكز الأبحاث العلمية المختلفة في البلاد، وتزخر الجامعات بأسمـاء أكاديميات من المجتمع العربي، سواء من خلال رئاستها لعدّة مسارات تعليميّة وبحثيّة أو من خلال أبحاثها العلمية المتميزة.

والتقى "عرب 48" الباحثة أنوار دوّاس (28 عاما) من قرية دبورية، تحمل اللقب الأول في هندسة بيو-تكنولوجيا من معهد "التخنيون"، واللقب الثاني بعدما أعدت بحثا علميا عن أبعاد مواد مركبات ملوثة، وشاركت في العديد من الأبحاث مع البروفيسور عصام صباح في جمعية الجليل، وشاركت في أبحاث علمية أخرى.

وعن البحث العلمي الذي تعمل عليه ضمن تحضيرها للقب الثالث، الدكتواره،  قالت دواس لـ"عرب 48" إن "البحث الذي أعمل عليه في مجال البيئة بموضوع إبعاد مركبات النيتروجين من مياه ملوثة بالنيتروجين، وهو بحث مشترك بين التخنيون وجمعية الجليل وجامعة بئر السبع، بتمويل من وزارة العلوم. البحث الذي أعمل فيه بشكل خاص هو أنواع البكتيريا التي تقوم بإبعاد مركبات النيتروجين الملوثة للبيئة، وأقوم بتشغيل نظام يبعد مركبات النيتروجين بطريقة ناجعة وأفحص كيف تتطور هذه البكتيريا".

أهمية البحث العلمي

وعن أهمية البحث العلمي، قالت الباحثة دواس إنه "نحن جزء من هذا العالم الذي يهتم بأبحاثه العلمية بدورة النيتروجين في البيئة، والذي يشكل نسبة أكثر من 70%، ودائما يوجد إعادة تدوير له نتيجة عمل بكتيريا معينة، ونحن في جمعية الجليل نهتم بالبيئة ونقوم ببحث أنواع أجهزة من الممكن أن تزيل الملوثات، واحدة منها هي غاز النيتروجين الذي من الممكن أن يكون ملوثا أو سمادا، ونحاول في البحث أن نأخذ هذه الملوثات ونحولها لتصبح مفيدة للبيئة".

التخوف من الأبحاث العلمية

وتحدثت الباحثة دواس عن التخوف من الخوض في عالم الأبحاث العلمية، وقالت إنه "عندما أنهيت دراسة اللقب الأول في هندسة بيوتكنولوجيا بدأت بالبحث عن عمل كغيري من الخريجات، وسنحت لي الفرصة أن أعمل في جمعية الجليل بالفحوصات المختبرية. وخلال فترة عملي رأيت بأنني لا أحب الروتين ولدي عدة أفكار وقدرات، بحيث لو تقدمت في درجات العلم لحققت الكثير من هذه القدرات التي قد تعود بالمنفعة على الكثير من الأطراف لما تحمله من نتائج".

الإرادة وحب العلوم

وأكدت دواس أن "الغالبية من الناس تبحث عن وظائف مريحة، وهذا الأمر لا يتناسب مع الباحثات والباحثين، فمن اختار أن يجري أبحاثا علمية يجب أن يمتلك الإرادة وحب التجديد، وأن ينبذ الروتين، ولهذا توجهت للأبحاث العلمية لأنني أردت إنقاذ نفسي من روتين قاتل قد يسبب لي الإحباط الدائم فأنا أحب الأبحاث العلمية ولدي الإرادة والتصميم ولا أيأس في حال فشلت تجربة معينة، بل استمر وأواصل حتى أحقق نتائج البحث المرجوة، فالشخص الذي يحب التجديد لا يمكنه الاقتناع بوظيفة عادية. ولهذا أشجع كل طالبة تحب العلوم أن تخترق هذا العالم من أوسع أبوابه، فمواضيع الأبحاث عديدة وهناك مواضيع إلى ما لا نهاية لإجراء الأبحاث عنها".
برانسي: بحث كيميائي بيولوجي

وقال المعلمة والباحثة روان برانسي من الرينة والتي تقوم ببحث علمي كيمائي بيولوجي، لـ"عرب 48" إنه "أعمل معلمة بيولوجيا، وفي نفس الوقت أدرس اللقب الثاني في الجامعة العبرية بالقدس. وأشارك في معهد الأبحاث في جمعية الجليل، وينقسم البحث الذي أعمل فيه لقسم بيولوجي وقسم كيميائي، بحيث قمت بعزل مواد من النبتة وتشخصيها، وفي المرحلة الثانية أخذت خلايا تنتج بشكل خاص حليب وقد نمت بظروف المختبر، والتي كبرت وأصبحت قادرة على إنتاج الحليب، زدنا المواد الفعالة بهدف التعرف على هذه المادة وهل تزيد من إنتاجية الحليب؟ بحيث تكون كمية السكر والبروتينات ذات قيمة غذائية أعلى".

تذويت مهارات البحث

وأكدت الباحثة برانسي أن تجربتها كباحثة ساهمت تذويت مهارات البحث العلمي عند طلابها، وقالت إنه "من تجربتي مع طلابي في المشاركة بمسابقة البحث العلمي في العام الماضي، رأيت بأن طلابي تميزوا من خلال حبهم للبحث العلمي وتذويت مهارات البحث العلمي أكثر من رغبتهم بالفوز في المسابقة".

الشراكة ومحفزات النجاح

وختمت الباحثة برانسي بالقول إنه "ترددت على مسامعنا دائما تعلمي مهنة مريحة لك كإمرأة وخصوصا بعد الزواج ومسؤوليات البيت والحياة الزوجية، ولكنني رأيت بأن طموح المرأة الذي يتكلل بشراكة داعمة من الزوج والأهل والأقارب هو أساس التقدم عند المرأة، فقد تمكنت بالدعم الذي أتلقاه بموازنة مسؤوليات الحياة الشخصية والعلمية، وبالطبع الفضل الأكبر لأمي التي دائما تحثني لأن أواصل الصعود لأعلى درجات العلم".

التعليقات