كي نزرع شجرا وينمو في الكتاب- لأجلكم أبناءنا

بناء على توصيات النائبين في الكنيست حنين زعبي ومسعود غنايم، والتي نوقشت في لجنة التربية، وأثارت الكثير من الصخب والضجة، حول مستوى تأهيل المعلمين العرب في كليات تأهيل المعلمين وفي الجامعات، وأن مشكلة التعليم العربي هي عمليا تساهم في تدني مستوى تأهيل المعلمين، وجاء في التقرير أيضا، بأن عدد المعلمين الأكفاء الموجودين في جهاز التعليم العربي لا يستطيع التعويض عن معلمين يدخلون سلك التعليم دون توفر كفاءات دنيا لديهم، والمشكلة تقع على عاتق إدارة الكليات والجامعات بالدرجة الأولى ومن ثم على عاتق وزارة التربية والتعليم التي لا تقوم بمراقبة مهنية كافية خلال التعليم، حيث لا تدقق في مدى الكفاءات الكافية لدى المعلمين حين تعيينهم، ولا تضع شروطا لدخولهم إلى هذه المهنة السامية والمقدسة سوى شهادة التخرج وامتحان اللغة العربية، أو علامة إنهاء أعلى من مجرد النجاح. ووزارة التربية لا تحدد سقفا من التميز، والمحصلة تكون أن كل من يتعلم تقريبا يستطيع أن يعمل معلما، وهذا نراه لاحقا في تدني مستوى التحصيل العلمي لدى الطلاب، والذي يعتبر كارثيا مقارنة مع التحصيل في المدارس اليهودية. وقد تم تبني توصية النائبة زعبي من قبل اللجنة في الكنيست بإعطاء "رخصة مهنة" أسوة بباقي المهن التي تتطلب ذلك كالطب والمحاماة والمواضيع الأخرى التي تستوجب كفاءة وإثبات قدرات نظرا لأهمية التعليم وتأثيره على الطلاب والمجتمع بعد ذلك.


ولأهمية هذا الشأن وتأثيره على أولادنا بشكل مباشر حيث نراهم يقعون بين الكراسي بكل هذه الفوضى، ارتأينا من خلال موقعنا "والدية"، أخذ زمام المبادرة وطرح الموضوع على الأهل، وما مدى إدراكهم له، وما دورهم الفعال في هذه القضية، لكونهم المسؤول الأول والمباشر عن مصلحة أولادهم، ولديهم تأثير كبير في هذا الشأن من خلال لجان الأولياء على سبيل المثال، ألم يحن الوقت لاتخاذ خطوات عملية من أجل التأثير؟؟.


عن هذا الموضوع تحدثنا إلى المحامي نديم مصري عضو اللجنة القطرية للجان أولياء الأمور والمستشار القانوني للجنة قال:" تأكيدا لما جاء، كنا قد توجهنا برسائل خطيه قبل فتره لمسؤولين في لواء الشمال، وطالبنا بان يتدخلوا بشأن بعض المعلمين الذين لم يتمكنوا من الوقوف أمام المسؤوليات الملقاة على عاتقهم في المهمة التدريسية وبعد توجه العديد من الأهالي بالشكاوي عليهم، وطلبنا بإعادة تأهيلهم. ومن المشاكل القائمة بالنسبة لتعيين المعلمين هنالك نقاط عديده وأهمها :1- تعيين معلمين حسب ميزان موجود لدى المعارف في سجلاتهم، المعلم الذي يأتي دوره للتعيين بدون فحص مدى ملاءمته الفعلية للتعليم. 2- هنالك معلمين يتم نقلهم من مدرسة لأخرى بعد شكاوي عديده عليهم، فالمعلم بنقله لا يلغي كونه معلما غير كفء ويبقى بدون رقابه حقيقيه لأنه تثبت عندهم. 3- عدم مشاركة المدراء في قرار تعيين المعلمين، التعيين يكون حسب ملاكات ويفرضون على المدرسة معلما معينا بدون فحص حاجة المدرسة. وأما بالنسبة لهذا القرار الهام الذي تبنته اللجنة، سنقوم بمتابعة الموضوع من خلال لجنة متابعة التعليم واللجنة القطرية ومن خلال علاقتنا المباشرة مع لجنة التربية في الكنيست، وهذا القرار يعتبر بمثابة أفق ممكن استغلاله ولكن بتحفظ لأن اللجان المعينة من قبل الوزارة سوف تعطي ترخيصا لمعلمين على حسب معايير يضعونها هم، وأرى دورنا هنا بالمطالبة بتعيين أناس مع كفاءات عالية لأجل إعطاء الرخص للمعلمين، ممثلة من كل الشرائح وأن يكون أعضاؤها، جزء منهم من لجان أولياء الامور، ونحن يجب ان نشرف على ذلك ونحفز أيضا من أجل متابعة هذا الموضوع. ونحن نطالب الآن بالاعتراف باللجان القطرية بأن تكون الممثل الرسمي في الوزارة، ونَعِد بأننا لن نصمت ونملك قوة كبيرة ممكن أن نؤثرمن خلال لجان أولياء الأمور. 


وأيضا كان لنا حديث مع المحامي فؤاد سلطاني، رئيس لجنة أولياء الأمور سابقا، عقب على قرار لجنة التربية والتعليم قائلا: " نحن نعرف أن المعلم يبقى معلما طول العمر مهما كان أداؤه، ويمر المعلم بظلم كبير ابتداء من تعلمه ومصاريفه الباهظة الصعبة ومن ثم تعيينه(13000 معلما ينتظرون التعيين) ونقله إلى أماكن بعيدة عن سكنه. خطوة أعضاء الكنيست خطوة ممتازة وفي الوقت المناسب، الأهالي للأسف مقصرون بحق أنفسهم وبحق أولادهم ولم يأخذوا دورهم بشكل فعّال لغاية الأن كما يجب، مع العلم أن ذلك حق لهم ينص عليه الدستور من وزارة المعارف، ولكن للأسف هم لا يدركون مدى هذه الصلاحية الواسعة التي يملكونها بالنسبة للتأثيرعلى المدرسة وعلى جهاز التعليم، وأنا أعلم أن المدارس لا ترغب بوجود لجان الأولياء إلا لتخدم مصلحة المدراء والمدارس نفسها فلا يقومون بدورهم على أكمل وجه، تستطيع اللجان إغلاق المدارس وقت الجد وهنالك عدة أمثلة في السابق على ذلك، تأثيرهم كبير وواسع ولكن غير مستغل بالمرة، ومن هنا إضافة لقرار اللجنة بإعطاء رخصة للمعلم أقترح بالبحث عن إقامة لجان من أجل سحب الرخصة أيضا إذا اقتضت الحاجة، وعلى اللجان أن تتدخل في التأثير الفعال وأن تكون المشرف على أدائها ومسارها.

قم للمعلم وفه التبجيلا   كاد المعلم أن يكون رسولا