"هيومن رايتس": قصف التحالف لحافلة الأطفال باليمن جريمة حرب

"هيومن رايتس": قصف التحالف لحافلة الأطفال باليمن جريمة حرب
(أ ب)

أعلنت المنظمة الحقوقية العالمية "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الأحد، أنها تعتبر الغارة الجوية التي قام بها "التحالف العربي" بقيادة السعودية على حافلة مدرسية وأودى بحياة 51 شخصا من بينهم 40 طفلا في 9 آب/أغسطس الماضي، جريمة حرب.

ويأتي إعلان المنظمة الذي أصدرت بيانا بصدده، بعد يوم واحد من إقرار التحالف بقيادة السعودية بالجريمة التي ارتكبها بحق اليمنيين في أحد أسواق محافظة صعدة شمال صنعاء، مكتفيا بأ طيرانه ارتكب "أخطاء" في الغارة.

وطالبت المنظمة الدول الحليفة للسعودية بتجميد مبيعات الأسلحة لها فورا، ودعم التحقيق المستقل للأمم المتحدة في الانتهاكات التي "ترتكبها جميع أطراف النزاع المسلح في اليمن".

ولفتت المنظمة في بيانها إلى أن التحالف نفذ عدة غارات جوية في انتهاك لقوانين الحرب دون إجراء تحقيقات متابعة كافية، واضعا موردي الأسلحة تحت خطر التواطؤ في جرائم الحرب.

وأضافت هيومن رايتس ووتش أنها حددت ذخائر من أصل أميركي في مواقع 24 هجوما "غير قانوني" على الأقل للتحالف في اليمن. تفيد التقارير أن الولايات المتحدة تعمل على تسليم ما قيمته 7 مليارات دولار من ذخائر دقيقة التوجيه إلى السعودية والإمارات.

وقال باحث أول في حقوق الطفل في المنظمة، بيل فان إسفلد: "يُضاف هجوم التحالف بقيادة السعودية على حافلة مليئة بالأطفال إلى سجله الشنيع في قتل المدنيين في حفلات الزفاف والجنازات والمستشفيات والمدارس في اليمن. الدول التي لديها معرفة بهذا السجل، ممن تزود السعوديين بالقنابل، قد تعتبر متواطئة في الهجمات المستقبلية التي تقتل المدنيين".

وأشارت المنظمة إلى التصريح الأولي الذي قدمه التحالف الذي كذب خبر قتله للأطفال والمدنيين في تلك الحادثة، حيث صرح الناطق الرسمي باسم الائتلاف، العقيد تركي المالكي، في يوم المذبحة أن "الاستهداف" كان "عمل عسكري مشروع" ضد "عناصر" مسؤولين عن هجوم صاروخي باليستي على جازان، مدينة في جنوب السعودية، ليلة 8 آب/أغسطس.

وكان قد قال المالكي لقناة "العربية" التلفزيونية أيضا،  إن الهجوم استهدف "مسلحين في الحافلة". وزعم لشبكة "سي إن إن" الأميركية أنه "ليس في الحافلة أطفال... لدينا إجراءات عالية المستوى للاستهداف".

وشددت المنظمة على أنه "بموجب قوانين الحرب، على الأطراف القيام بكل ما يلزم للتحقق من أن الأهداف هي أعيان عسكرية صحيحة. قال شهود عيان إنه لم يكن هناك مسلحون في السوق أو في الحافلة، ولم تُظهر أشرطة الفيديو الملتقطة على متن الحافلة قبل الهجوم أي مقاتلين أو أسلحة. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تأكيد عدم وجود هدف عسكري للحوثيين في المنطقة المجاورة للهجوم. لكن حتى لو كان موجودا، فاستخدام سلاح واسع التأثير في سوق مزدحمة قد يكون عشوائيا بشكل غير قانوني أو من المتوقع أن يتسبب في خسائر مدنية غير متناسبة".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018