السّلاح الأمريكي الجديد: ناطقة عربية مصرية "جميلة وجذابة"!

السّلاح الأمريكي الجديد: ناطقة عربية مصرية "جميلة وجذابة"!

دينا باوال الأمريكية من أصل مصري- هي السلاح الأمريكي الجديد في الشرق الأوسط: فقد قرر الرئيس الأمريكي، جورج بوش، نقلها من مهمتها السابقة، كرئيسة قسم القوى البشرية في "البيت الأبيض"، وتعيينها في وظيفتين تعريفهما الرسمي هو: نائبة وزيرة الخارجية الصغرى للشؤون الدبلوماسية ومساعدة وزيرة الخارجية لشؤون التربية والثقافة.

ولكن من وراء هذه التسميات يكمن تعيين إعلامي دعائي مُلقى على كاهل باوال المصرية؛ فهذه العربية البالغة 31 عامًا، المولودة في مصر والمتقنة للعربية بطلاقة، ستكون الوجه الجديد في نظام بوش، الذي يحاول في هذه الفترة إعادة ترميم صورته في عيون الشرق أوسطيين.

وستكون باوال نائبة كارن يوز، "وزيرة الخارجية الصغرى"، ويوز هي حاملة سر الرئيس الأمريكي وأحد مقربيه الخاصين جدًا، وهي مُرشحة أيضًا لمنصب وزير الخارجية للشؤون الدبلوماسية.

وقال أندرو كارد، رئيس طاقم العاملين في "البيت الأبيض"، عن دينا باوال: "هي جذابة وموهوبة وطلقة اللسان وشابة. لديها ثقة بالنفس وإصرار على تحقيق الأهداف. بكلمات أخرى: هي تتقن القيام بالمهمات الملقية عليها". وقال جوشواع بولطون، المسؤول عن الميزانية في "البيت الأبيض": "أنت ترى الناس متفاجئين جدًا عندما تقوم هذه المرأة الشابة والمجذابة واللبقة، بالانجليزية وبالعربية، بعرض المواضيع المطروحة باسم الرئيس (بوش). هذا يشكل رسالة هامة جدًا".

وقال كارلوس غوتييز، المدير العام سابقًا لشركة "كلوغ"، الذي جُنّد لوظيفة السكرتير العام للشؤون التجارية: "باختصار، دينا باوال هي أحد أكثر النساء موهبة وكفاءة ممّن صادفتهنّ في حياتي".

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس الأمريكي، الأسبوع الماضي، قال بوش عن باوال: "مصرية- أمريكية من مكتبي تترك مكانها متوجهة إلى وزارة الخارجية لأنها تؤمن بشدة بالمُعاش الأمريكي وبالقيم الأمريكية، وتودّ أن تتشاطر هذه القيم مع الناس في أرجاء العالم".

وقالت باوال إنها مشغولة الآن في الاستعداد للمقابلة التي سيجريها لها "السنات" قبل تعيينها، ولم تُصرح بأية تصريحات. وستُلقى عليها مهمة "بيع" أمريكا للعالمين العربي والمسلمي، اللذين يحظى بهما بوش بالاحتقار والرفض منذ احتلال العراق، واللذين فشلت فيهما محاولات دبلومسية سابقة عديدة في هذه المهمة.

وقال آدم آرلي، نائب الناطق بلسان وزارة الخارجية، المتحدث بالعربية والحاضر في الكثير من اللقاءات مع القنوات العربية الفضائية: "هدفنا ليس بالضرورة إقناع الناس بصدق سياستنا، ولكن إذا قمتَ بعملك كما يجب، فإنهم لن يعتقدوا على الأقل أنك تكره المسلمين وأنّ اليهود يسيطرون على دولتك. هذا يناقض الخرافة ويقلل من الشكوك ويفضح المؤامرات (ضد أمريكا)"- على حدّ تعبيره!

وأضاف آرلي: "عندما تتحدث إليهم (إلى العرب والمسلمين) باللغة التي يفهمونها وبالتوجه الثقافي الملائم، يمكن عندها توفير الكثير من الجهد. ولذلك، يمكن لشخص مثل دينا أن يكون له تأثير كبير".

وباوال متزوجة وأم لابنة في الثالثة، وصلت أمريكا وهي في سن الرابعة، بعد أن قرر والداها (الأب كان ضابطًا في الجيش المصري والأم طالبة في الجامعة الأمريكية في القاهرة) أنها تستحق "حياة أفضل". وقد سكنت العائلة المسيحية القبطية في دالاس. ودرست دينا ، التي كان اسم عائلتها الأصلي حبيب، في جامعة تكساس وانتقلت إلى واشنطن وعملت مع عضو "السنات" ديك آرمي. وبعد ذلك انضمت إلى المؤتمر الجمهوري العام، حيث "اكتشفها" هناك كلي جونسون، مدير قسم القوى البشرية في "البيت الأبيض"، في الفترة الأولى لولاية بوش.

وقد عيّن جونسون باوال نائبة له، وعندما انتقل في العام 2003 إلى دائرة الميزانية في "البيت الأبيض"، احتلت باوال مكانه في قسم القوى البشرية، حيث كانت مسؤولة عن 4,000 موظف.

وقد خصصت صحيفة "الأهرام" المصرية عنوانها الرئيسي على الصفحة الأولى لتعيين باوال، وقال هشام النقيب، الناطق بلسان السفارة المصرية في واشنطن إنّ باوال "تحولت إلى صرعة" في الشرق الأوسط!