عشرات القتلى والجرحى بعملية عسكرية فرنسية في مالي

عشرات القتلى والجرحى بعملية عسكرية فرنسية في مالي
(أ ب)

قتل عشرة أفراد على الأقل يُشتبه في أنهم مسلحون، في شمال شرق مالي، خلال عملية جوية وبرية شنتها القوات الفرنسية واستهدفت إياد اغ غالي زعيم مجموعة أنصار الدين، وفق ما أفادت مصادر أمنية متطابقة.

وقالت القوات المسلحة المالية إنّ أحد المقرّبين من زعيم المجموعة قد قُتل في هذه العملية.

وأوضح مصدر أمنى أجنبي متواجد في مالي لوكالة فرانس برس أنّ "قاعدة زعيم الشبكة إياد اغ غالي في تنزواتين هي التي شكّلت الهدف الرئيسي لهذه العملية".

وأضاف المصدر طالبا عدم كشف اسمه، أنّ العملية تمت الأربعاء "بالقرب من ايناغالواس على بعد 900 متر من الحدود الجزائرية".

وجماعة أنصار الدين المتحالفة مع تنظيم القاعدة، هي واحدة من الجماعات المسلحة التي سيطرت على شمال مالي قبل سنوات.

وفي العام 2015، وبعد أن قتلت قوة "برخان" الفرنسية أو اعتقلت أكثر من مئة مسلح في شمال البلاد، فرّ إياد اغ غالي إلى الحدود الجزائرية، وفقا لمصادر عسكرية.

وقال المصدر الأمني الأجنبي إنّ الحصيلة الموقتة للعملية الفرنسية الجديدة هي ما بين 10 و17 قتيلا في صفوف المسلحين.

وأشارت القوات المسلحة المالية في بيان إلى أن "من بين المجرمين الذين قُتلوا هناك مالك اغ ونسنات، الكولونيل السابق بالجيش المالي" والذي كان "حليفا لإياد اغ غالي".

وأضاف البيان أنّ "العديد من المسلحين قد تم تحييدهم فضلا عن تدمير ثلاث عربات".

وقد أكّدت رئاسة الأركان الفرنسية هذه المعلومات جزئيا، مشيرة إلى أن هناك "نحو عشرين مسلحا بين قتيل ومُعتقل".

وقال المتحدث باسم رئاسة الأركان الفرنسية الكولونيل باتريك ستايغر، لفرانس برس "إن العملية نفّذتها القوات الفرنسية في منطقة الساحل".

وكانت منطقة شمال مالي سقطت في آذار/مارس-نيسان/أبريل 2012 في قبضة مجموعات مسلحة مرتبطة بالقاعدة وطردت منها بفضل تدخل عسكري دولي بدأ في كانون الثاني/يناير 2013 بمبادرة فرنسا ولا يزال مستمرا.

وفي حزيران/يونيو 2015 وقعت الحكومة المالية اتفاق سلام مع مجموعات مسلحة غير جهادية. ولكن لا تزال مناطق في البلاد خارج سيطرة القوات المالية والأجنبية التي تستهدفها هجمات بانتظام، رغم توقيع الاتفاق الذي يتأخر تطبيقه.

ودعا مجلس الأمن الدولي بالإجماع، في الآونة الأخيرة، موقعي اتفاق السلام في 2015 إلى تطبيقه فعليا تحت طائلة التعرض لعقوبات بحلول نهاية آذار/مارس.

ومنذ 2015 توسعت الهجمات لتشمل وسط وجنوب مالي والدول المجاورة وخصوصا بوركينا فاسو والنيجر.

ومع تدهور الوضع عند حدود الدول الثلاث، أعادت مجموعة دول الساحل الخمس العام 2017 بدعم من فرنسا، تفعيل مشروعها لتشكيل قوة مشتركة ضد المسلحين.

وتضم هذه المجموعة إضافة إلى مالي كلا من موريتانيا والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو.