احتجاجات بإيران تسبق العقوبات الأميركية

احتجاجات بإيران تسبق العقوبات الأميركية
ترقب بإيران دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ (أ.ب)

تترقّب إيران دخول العقوبات الأميركية، إثر انسحاب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من الاتفاق النووي، حيز التنفيذ العملي، غدًا، الإثنين، السّادس من آب/أغسطس، وهو ما يترافق مع تحديات كثيرة، داخلية وخارجية، مع ازدياد حركة الاحتجاجات.

والعقوبات على إيران، غدًا، هي مقدّمة لعقوبات أقسى نهاية العام الجاري، مع تعهد الإدارة الأميركيّة، أكثر من مرّة، وعلى لسان أكثر من مسؤول، أبرزهم وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بوقف تصدير النفط الإيراني، وهو الأمر الذي هدّدت طهران، إن حصل، بمنع تصدير النفط من أي دولة، عبر إغلاق مضيق هرمز، الذي يفصلها عن سلطنة عمان، ويمرّ عبره نحو 18 مليون برميل يوميا من نفط دول الخليج العربيّ.

وعند فرض العقوبات على إيران، في أيار/مايو الماضي، حدّد بومبيو 12 مطلبا أميركيا من إيران، بينها سحب كل قواتها من سورية. وقال إن تخفيف العقوبات لن يحدث قبل أن ترى واشنطن تحولا ملموسا في السياسات الإيرانية.

وعرض بومبيو خطة الإدارة الأميركية الجديدة للتعامل مع المشروع النووي الإيراني. وبحسبه فإنه بعد أن تصبح العقوبات الاقتصادية سارية المفعول فإن "إيران ستضطر لخوض معركة الحفاظ على اقتصادها حيا"، لكنّه استدرك، لاحقًا، أن بلاده لا تسعى إلى إسقاط النظام الإيراني أو استبداله، إنّما إلى "تغيير سلوك إيران في الشرق الأوسط".

داخليًا: لمنع تمدد المظاهرات ووقف انهيار الريال

وعلى صعيد التحدّيات الداخليّة، فإن أبرز التحدّيات التي تواجه الحكومة الإيرانيّة منعًا لتوترات أكبر، هي وقف المظاهرات التي عادت بقوّة منذ أسابيع، بالإضافة إلى وقف انهيار الريال الإيراني أمام الدولار، الذي وصل إلى مستوى قياسي، خلال فترة وجيزة.

وقالت وسائل إعلام إيرانية، أمس، السبت، إن مواطنا قتل في مظاهرة خرجت، الجمعة، بمدينة كرج، مركز محافظة ألبرز، جرّاء إطلاق نار من سيارة، وذلك احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية.

وذكر مراسل "الأناضول"، في وقت سابق، أن الشرطة الإيرانية تدخلت لتفريق المتظاهرين الذين رددوا شعارات مناهضة للنظام، ما أسفر عن وقوع مواجهات بين الطرفين.

وأعلنت الشرطة عن توقيف متظاهرين رشقوا أفرادها بالحجارة.

وحسب مصادر محلية، شهدت العاصمة طهران ومحافظة ألبرز، احتجاجات بعد أيام من اندلاعها في مدن أصفهان (وسط)، ومشهد (شمال شرق)، وشيراز (وسط) وغيرها.

وأضرم محتجون النار في حاويات النفايات قرب ميدان "ولي عصر" بطهران، كما نشروا مشاهد من الاحتجاجات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حسب المصادر.

وداهم نحو 500 متظاهر مدرسة دينية في مدينة "اشتهارد" التابعة لـ"ألبرز"، مساء الجمعة.

يأتي ذلك مع هبوط قيمة العملة المحلية في إيران وارتفاع أسعار السلع، مع قرب دخول أولى حزم العقوبات الأميركيّة على طهران في وقت لاحق من الشهر الجاري.

ومن المتوقع أن تفرض الولايات المتحدة، في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، حزمة جديدة من العقوبات على إيران، تتمثّل في تقييد صادرات النفط الخام إلى الخارج، والشركات المتعاونة معها.

وفي 8 أيار/مايو الماضي، أعلن الرئيس ترامب، الانسحاب من الاتفاق الذي يقيّد البرنامج النووي الإيراني في الاستخدامات السلمية، وقرّر ترامب إعادة العمل بالعقوبات الاقتصادية على طهران والشركات والكيانات التي تتعامل معها.

وستستهدف عقوبات آب الحالي قطاع السيارات الإيراني وتجارة الذهب والمعادن، وستمنع البلاد من الحصول على الحديد والألمنيوم اللازمين لصناعاتها.

لكن العقوبات المقبلة في 4 تشرين الثاني ستكون أشد وأقوى، إذ ستضع قطاع الطاقة في مرماها، وستسعى إلى تقليص صادرات النفط الإيراني، وستوقف التعامل مع البنك المركزي، وهو ما من شأنه إرباك الاقتصاد كثيرا.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


احتجاجات بإيران تسبق العقوبات الأميركية

احتجاجات بإيران تسبق العقوبات الأميركية