تقدّم بشأن لقاحات كورونا... وقيود جديدة في أميركا

تقدّم بشأن لقاحات كورونا... وقيود جديدة في أميركا
(أ ب)

تستعدّ شركتا "فايزر" و"بيونتيك"، اليوم الجمعة، إلى تقديم طلب ترخيص عاجل للقاحهما المضاد لفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) في الولايات المتحدة، حيث تعتزم السلطات فرض قيود جديدة لاحتواء الوباء، ولا سيما مع اقتراب عيد "الشكر"، تتضمن إغلاقا للمدارس في نيويورك وحظر تجول في كاليفورنيا.

وأعلن وزير الصحة الأميركي، أليكس عازار، خلال مؤتمر صحافي، أمس الخميس، في البيت الأبيض أن "شراكة فايزر، وبيونتيك، أعلنت عن نيتها تقديم طلب ترخيص عاجل غدا لإدارة الغذاء والدواء" الأميركية.

وأضاف: "ننتظر أن تقدم مودرنا بدورها طلبا مماثلا أيضا قريبا"، في إشارة إلى الشركة الأميركية التي تعمل كذلك على تطوير وتوزيع لقاح مضاد لكورونا على نطاق واسع.

وقال مدير بيونتيك، أوغور شاهين، يوم أمس إنه "من الممكن" الحصول على ترخيص للقاح شركته وبدء توزيعه خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس".

اقتراب لقاح فايزر أكثر (أ ب)

بدورها، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد يمكن أن يعطي الضوء الأخضر لبدء تداول اللقاحين "اعتبارا من النصف الثاني من شهر كانون الأول/ ديسمبر، إذا ما تمت الإجراءات اللازمة دون مشاكل".

وقال تحالف فايزر - بيونتيك وشركة مودرنا في الأيام الماضية إن لقاحيهما فعالان بنسبة 95%، الأمر الذي كان كافيا لبث التفاؤل في العالم حيث حجزت الحكومات بالفعل حصصها من ملايين الجرعات.

وأكد الطبيب أنطوني فاوتشي الذي يحظى بتقدير كبير على المستوى العلمي في الولايات المتحدة، أمس الخميس، أن "سرعة عملية" تطوير اللقاحات "لا تقوّض سلامتها، ولا نزاهتها العلمية".

وتأتي هذه الأخبار الجيدة فيما بلغ عدد الإصابات بكورونا في العالم 56 مليونا وعدد الوفيات 1,35 مليون، منذ بدء تفشي الوباء، وفق حصيلة أعدتها الخميس وكالة "فرانس برس".

ودخل الوباء في الولايات المتحدة مرحلة "تسارع مطرد" بحسب السلطات الصحية. وأحصيت الخميس 200 ألف إصابة في البلاد خلال 24 ساعة، وأكثر من ألفي وفاة، وهي عتبة لم تتخطاها البلاد منذ أشهر.

ودعي الأميركيون إلى الامتناع عن السفر خلال عطلة عيد الشكر في 26 تشرين الثاني/ نوفمبر، وهي مناسبة تجتمع فيها العائلات في الولايات المتحدة وتكتظ خلالها المطارات والطرق.

شابة في ولاية نيويورك الأميركية (أ ب)

وفرض المسؤولون المحليون في كافة أنحاء البلاد قيودا جديدة من أجل احتواء تفشي الفيروس.

وفي كاليفورنيا، يخضع 94 بالمئة من السكان اعتبارا من غدٍ السبت لحظر تجول يستمر شهرا. ويمنع بموجب ذلك التحرك "غير الضروري" بين الساعة العاشرة مساء والساعة الخامسة فجرا، في المقاطعات الأكثر تضررا من الوباء.

وحذر حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسم من أن "الفيروس يتفشى بسرعة غير مسبوقة منذ ظهور الوباء والأيام والأسابيع المقبلة ستكون حاسمة لوقف هذا التصاعد. ندق ناقوس الخطر".

وفي العاصمة واشنطن، ستُغلَق المتاحف العامة وحدائق الحيوانات اعتبارا من يوم الإثنين المقبل، أما في نيويورك، فأمر رئيس البلدية، بيل دي بلاسيو بإغلاق المدارس العامة أمس الخميس، وهو تدبير أثار الجدل على الفور، حيث رفعت عريضة تطالب بإبقائها مفتوحة وجرت تظاهرات أمام مقر البلدية.

وأعلن الرئيس المنتخب، جو بايدن، الذي ينصب في 20 كانون الثاني/ يناير، والذي جعل مكافحة الوباء العنوان أولوية المرحلة الأولى من ولايته، أنه لن يفرض "إغلاقا وطنيا عاما" رغم تصاعد حدة الوباء، مضيفا: "أعتقد أن ذلك سيأتي بنتائج عكسية".

طُلب من المواطنين عدم التجمهر (أ ب)

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في ويلمينغتون في ديلاوير: "لن أوقف الاقتصاد (...) سأوقف الفيروس"، وذلك في ختام لقاء مع حكام ولايات بخصوص الأزمة الوبائية.

من جانبها، رحبت منظمة الصحة العالمية بتراجع عدد الإصابات اليومية في أوروبا خلال الأسبوع الماضي بنسبة 10 بالمئة، لكن الوفيات تواصل الارتفاع ويبقى الحذر حاضرا.

وفي ألمانيا، لا يزال مستوى انتقال العدوى "مرتفعا جدا"، رغم أن التدابير التي فرضت مطلع الشهر "ناجعة" وتحث على "التفاؤل"، كما أكدت السلطات الصحية أمس.

وفي فرنسا، يتنقل "الفيروس بسرعة أقل" لكن "الكلفة الصحية لا تزال مرتفعة"، مع دخول 15807 مرضى المستشفيات خلال الأيام السبعة الأخيرة، كما أشار وزير الصحة، أوليفييه فيران.

وتستعد كاتالونيا بدورها لتخفيف القيود. فقد أعلنت المنطقة الواقعة في شمال شرق إسبانيا، أمس الخميس، عن إعادة فتح الحانات والمطاعم والسينما اعتبارا من يوم الإثنين المقبل، بعد نحو شهر من الإغلاق.

وفي خبر آخر جيد لأوروبا، أكدت الدنمارك أن التهديد الناجم عن احتمال نقل حيوانات المنك فيروس كورونا إلى الإنسان "اندثر على الأرجح" في ظل عدم اكتشاف إصابات جديدة، وذلك بعد أسبوعين من إطلاق تحذير حول تحول مقلق للفيروس عبر تلك الحيوانات، وبدئها بعملية إبادة لها.

من جهتها، أعلنت الحكومة الإيرلندية أنها تعتزم البدء بقتل حيوانات المنك في مزارعها كإجراء وقائي.

مسن فرنسيّ في أحد شوارع العاصمة باريس (أ ب)

ويواصل الفيروس تفشيه في كافة أنحاء العالم. وتخطت روسيا عتبة المليوني إصابة وسجلت أعداد قياسية بالإصابات والوفيات اليومية.

وصل عدد الوفيات في المكسيك إلى مئة ألف، لتحتل المرتبة الرابعة في عدد ضحايا الفيروس في العالم.

وتخطت الهند عتبة التسعة ملايين إصابة وسجلت رسميا 132 ألفا و162 وفاة. لكن العديد من الخبراء يعتقدون أن العدد أكبر بكثير، لا سيما بسبب إجراء عدد قليل من الفحوص.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص