بعد محرقة دوما.. تهجير الآلاف لتفريغ الغوطة من المسلحين

بعد محرقة دوما..  تهجير الآلاف لتفريغ الغوطة من المسلحين
(أ.ب.)

غادرت فجر اليوم الثلاثاء، الدفعة الأولى من مهجري مدينة دوما، باتجاه الشمال السوري، بعد تأخيرها من قبل قوات النظام أكثر من 24 ساعة.

وتواصلت، لليوم الثالث على التوالي عمليات التهجير من مدينة دوما، آخر معاقل المعارضة في الغوطة الشرقية، بعدما تمكن النظام السوري، بدعم من حليفيه الروسي والإيراني، من فرض "اتفاق" التهجير الذي يشمل بشكل أساسي عناصر جيش الإسلام وعائلاتهم والمدنيين الرافضين للاتفاق، بعد ساعات من المجزرة الكيماوية التي ارتكبها في المدينة والتي أفضت إلى سقوط مئات المدنيين بين قتيل وجريح.

وتم التوصل للاتفاق بعد يومين داميين، صعدت فيهما قوات النظام قصفها لدوما بالطائرات الحربية والمدفعية والصواريخ. ووصل التصعيد ذروته مساء السبت، مع سقوط عشرات القتلى في دوما اختناقاً بغازات سامة تم قصف المدينة بها.

وتترافق عملية نقل عناصر من "جيش الإسلام"، ومدنيين آخرين من دوما كبرى مدن غوطة دمشق الشرقية، إلى شمال سورية، بالتوازي مع إفراج هذا الفصيل، عن أشخاصٍ كانوا محتجزين لديه منذ نحو خمسِ سنوات، ووصلت الدفعة الأولى منهم ليل الأحد الاثنين إلى مدينة دمشق.

وقال مصدر من "منسقي الاستجابة في الشمال السوري" لـ"العربي الجديد" إن "69 حافلة تقل 3548 شخصاً من المدنيين ومقاتلين من مدينة دوما انطلقت باتجاه الشمال السوري".

وأوضح أن "ذلك جاء بعد أن تسلّم النظام السوري جميع المعتقلين لدى جيش الإسلام، الذين غادروا على متن 24 حافلة".

وكانت نحو 100 حافلة دخلت مدينة دوما الأحد، من أجل نقل نحو 8 آلاف مقاتل من جيش الإسلام ونحو 40 ألفاً من عائلاتهم ومدنيين آخرين.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق أن الحافلات ستنقل الراغبين بالخروج من المدينة على دفعتين.

ويأتي ذلك تنفيذاً للاتفاق الذي أبرم أمس الإثنين، بين ممثلين عن دوما وضباط روس، وتضمن خروج مقاتلي "جيش الإسلام" بأسلحتهم الخفيفة نحو شمال سورية، على أن يفرج هذا الفصيل عن مئات المحتجزين لديه. وكذلك سيخرج من دوما في عملية نقل جماعي، المدنيون الذين يرفضون شروط "التسوية" مع النظام، والتي تتضمن التحاق الشبان في دوما بالخدمة العسكرية الإلزامية مع قوات النظام.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018