السويداء تشيع قتلاها وارتفاع حصيلة ضحايا التفجيرات إلى 246

 السويداء تشيع قتلاها وارتفاع حصيلة ضحايا التفجيرات إلى 246
جنازات جماعية في السويداء لضحايا التفجيرات (أ.ب)

أقيمت جنازات جماعية في مدينة السويداء بسورية، اليوم الخميس، بعد يوم من موجة التفجيرات التي نفذها تنظيم "داعش" الإرهابي، حيث كانت المدينة، أمس الأربعاء، مسرحا لعدة تفجيرات انتحارية، من ضمنها تفجير في سوق مزدحمة للخضروات أسفر عن دمار كبير، وتلاها عدة هجمات منسقة.

وتمكنت قوات النظام مع مسلحين محليين من صد هجوم لمسلحي "داعش" في مدينة السويداء وقرى في ريفيها الشمالي والشرقي، فيما أفادت آخر حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل 246 شخصا بينهم 135 مدنيا، والباقون من المقاتلين الموالين للنظام، وغالبيتهم سكان محليون.

وبدأ التنظيم هجومه، صباح الأربعاء، بتفجير أربعة انتحاريين أحزمتهم الناسفة في مدينة السويداء، تزامنا مع تفجيرات مماثلة استهدفت قرى في ريفها قبل أن يشن هجوما على سبع قرى ويتمكن من السيطرة لساعات على ثلاث منها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وحدد المرصد أعداد القتلى بنحو 246 قتيلا، من ضمنهم 111 عضوا في المليشيات المحلية التي قاتلت مسلحي "داعش" الذين اقتحموا قراهم. وقال المرصد إن ما لا يقل عن 135 مدنيا كانوا بين القتلى. وقتل 56 من مقاتلي التنظيم، بينهم سبعة انتحاريين، وفق المرصد.

وقال المسؤول في الصحة المحلية في محافظة السويداء حسن عمر، إن 150 شخصا في الأقل أصيبوا في الهجمات بعضهم في حال حرجة.

وقالت صفحة على موقع فيس بوك يديرها نشطاء وتسمى شبكة أخبار السويداء، إنه تم إطلاق النار على العديد من القتلى في الرأس.

أضافت الصفحة أن المسلحين تسللوا إلى القرى تحت جنح الظلام، وأطلقوا النار على السكان أثناء نومهم.

كما أفاد المرصد بالعثور على جثث قتلت داخل المنازل، وأن المسلحين خطفوا بعض السكان، ومصيرهم مجهول.

تأتي الهجمات النادرة في السويداء وسط هجوم لقوات النظام في أماكن أخرى في جنوب البلاد.

وتقاتل قوات النظام جماعة مرتبطة بتنظيم "داعش" بالقرب من الحدود مع مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل وبالقرب من الحدود مع الأردن.

للجماعة أيضا وجود صغير على الحافة الشرقية لمحافظة السويداء، وفي الصحراء محافظة حمص المجاورة.

منذ شن هجومها في حزيران/ يونيو الماضي، استعادت قوات رئيس النظام بشار الأسد، الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة المسلحين على طول حدود مرتفعات الجولان، وتقاتل حاليا المسلحين في الطرف الجنوبي من البلاد.

مني تنظيم "داعش" بهزيمة كبيرة في سورية والعراق، ولكن لا تزال لديه جيوب من الأراضي التي يسيطر عليها في شرق وجنوب سورية.

وتمكنت قوات النظام في أيار/مايو بعد هجوم واسع من طرد التنظيم من أحياء في جنوب دمشق، وتم اجلاء المئات من المقاتلين من مخيم اليرموك وأحياء مجاورة في جنوب العاصمة إلى البادية السورية الممتدة من وسط سورية حتى الحدود مع العراق وتتضمن جزءا من أطراف محافظة السويداء.

وفي بيان نشر على قنوات التواصل الاجتماعي التابعة لـ"داعش" ، قال التنظيم إن مقاتليه شنوا هجمات مفاجئة على مراكز حكومية وأمنية، ما أثار اشتباكات مع القوات السورية والميليشيات المتحالفة معها.

ولم يذكر التنظيم عدد القتلى من رجاله في معارك الأربعاء.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018