الجيش الأميركي يسلم مواقعه للروس في منبج

الجيش الأميركي يسلم مواقعه للروس في منبج
توضيحية (أرشيفية - أ ب)

يبدو أن دخول وحدات من جيش النظام السوري أمس الإثنين، إلى مدينة منبج الاستراتيجية في شمالي سورية، يأتي ضمن إطار بدء الانسحاب الأميركي السريع منها، تمهيدا لتسليمها للقوات الروسية، وسط تأهب قوات تركيا وفصائلها السورية، على الحدود الغربية للمدينة.

وكشفت مجلة "نيوز ويك" الأميركية، أن القوات الأميركية تُساعد نظيرتها الروسية على السيطرة على المدينة، بينما تحاول الفصائل السورية المدعومة من تركيا السيطرة على المدينة.

وقال مسؤول كبير في البنتاغون الأميركي، للمجلة، إن ما يحدث هو عبارة "عن عملية تسليم ببساطة. لكنها عملية سريعة، وليست عملية ستتضمن مراجعة دقيقة (للمواقع). كل شيء يدور حول الخروج مع أكبر قد ممكن من عتادنا، وتدمير أي معدات حساسة لا يمكن نقلها".

وقال مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أمس الإثنين، إن "أهم أمر" حول منبج، هو أن "يتصرف الأتراك بالمحافظة على الوضع، وألا تُشكل أفعالهم مشاكل للأمر الأكثر أهمي، وهو التسوية السياسية في سورية"، موجها كما يبدو رسالة مفادها أن الأتراك قد لا يسعوا للسيطرة على المدينة، بعد وقوعها بيد القوات الروسية والنظام.

ويسيطر مجلس منبج العسكري، الذي يضم مقاتلين محليين ويرتبط بالإدارة الذاتية الكردية، على المدينة منذ صيف العام 2018، بعد انسحاب الوحدات الكردية منها بموجب اتفاق أبرمته واشنطن مع تركيا آنذاك.

وكانت قد أعلنت الإدارة الذاتية الكردية، أمس الأحد، الاتفاق مع الحكومة السورية على أن "يدخل الجيش السوري وينتشر على طول الحدود لمؤازرة" قواتها في التصدي لهجوم تشنه أنقرة مع فصائل سورية موالية لها منذ الأربعاء ضد المقاتلين الأكراد.

وتقع منبج على بعد ثلاثين كيلومترا من الحدود التركية. وسبق أن انتشرت وحدات من الجيش في كانون الأول/ ديسمبر على تخومها بناء على طلب كردي أيضا لردع هجوم لوحت تركيا بشنه آنذاك. إلا أن وجودها كان "رمزيا" بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توقّع في وقت سابق الإثنين انسحاب الفصائل الكردية من مدن رئيسية على غرار منبج.

وقال "عندما يتم إخلاء منبج، لن ندخل إليها نحن كتركيا. بل سيعود إليها أشقاؤنا العرب، العشائر، هم أصحابها الحقيقيون" مضيفا "يتمثل نهجنا بضمان عودتهم وأمنهم هناك".