العراق: تجدد المظاهرات الخميس وتوقعات باتساعها اليوم

العراق: تجدد المظاهرات الخميس وتوقعات باتساعها اليوم
(أ ب)

تجدد المظاهرات المناهضة للحكومة العراقية، يوم أمس الخميس، قبل ساعات من تظاهرات مرتقبة، صباح اليوم الجمعة، دعا لها التيار الصدري، بقيادة مقتدى الصدر.

وبعد المظاهرات التي جرت مطلع الشهر الجاري، وقتل فيها أكثر من 150 شخصا، استؤنفت المظاهرات مجددا، في حين وضعت جميع قوات الأمن العراقية في حالة تأهب، مساء أمس، من قبل حكومة عادل عبد المهدي.

واستخدمت القوات الأمنية العراقية ليل الخميس الجمعة خراطيم المياه لتفريق متظاهرين مناهضين للحكومة عند مدخل المنطقة الخضراء في وسط العاصمة بغداد، والتي تضم مقار رسمية ودبلوماسية.

وفي مواجهة قوّات الأمن، يعتزم مقتدى الصدر وَضع كلّ ثقله في ميزان الحركة الاحتجاجيّة التي تندّد بفساد الزعماء، وتطالب بوظائف وخدمات في بلد غني بالنفط، ولكنّه يعاني نقصًا مزمنًا في الكهرباء ومياه الشرب.

وكان قد دعا الصدر أنصاره إلى التظاهر، كما طلب من فصائل "سرايا السلام" المسلّحة التي يتزعمّها الاستعدادَ "لحماية المتظاهرين"، ما أثار مخاوف من حصول مزيد من أعمال العنف.

وفي ساحة التحرير في بغداد، تجمّع مئات المتظاهرين، الخميس، هاتفين "كلّهم سارقون"، في إشارة إلى الطبقة السياسيّة.

وتوجّه وزير الداخليّة، ياسين الياسري، إلى ميدان التحرير، مساء الخميس، لكي يؤكّد للمتظاهرين أنّ قوّات الأمن منتشرة لـ"حمايتهم"، بحسب ما جاء في بيان رسمي.

وفي مدينة الناصريّة (300 كلم جنوب بغداد)، دعا متظاهرون إلى "اعتصامات حتّى سقوط النظام".

ومن المتوقّع أن تتّسع رقعة التظاهرات صباح الجمعة، على أن ينضمّ إليها في فترة بعد الظهر أنصار الصدر الذي يدعم تحالف "سائرون" البرلماني الفائز في الانتخابات التشريعيّة في أيّار/ مايو 2018.

وكان الصدر دعا في وقت سابق إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة. وفي استعراض واضح للقوّة، كانت فصائل "سرايا السّلام" قد خرجت في وقت سابق في مسيراتٍ مسلّحة في معقلها في مدينة الصدر.

ومن المنتظر أن يُلقي ممثّل أعلى مرجعية شيعية في العراق، آية الله علي السيستاني، خطبةً ظهر الجمعة.

وقبل أسبوعين، أعطى السيستاني مهلةً للحكومة من أجل التحقيق في أعمال العنف والاستجابة لمطالب المتظاهرين.

وليل الخميس الجمعة، وجّه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خطابًا إلى الأمّة دافع فيه عن إنجازاته، واتّهم أسلافه بأنهم سلّموه دولة ذات اقتصاد مستنزف وأمن هش. كما انتقد الصدر من دون أن يُسمّيه.

وكانت الحكومة العراقيّة أصدرت في 6 تشرين الأول/أكتوبر الجاري سلسلة قرارات "هامّة" خلال جلسة استثنائيّة عقدت برئاسة عبد المهدي، تضمّنت حزمة إصلاحات من أجل تهدئة غضب المتظاهرين.

وتتصاعد منذ أيام عدة الدعوات إلى التظاهر الجمعة، الذي يصادف الذكرى السنوية الأولى لتولي حكومة عبد المهدي مهماتها، وانتهاء مهلة الأسبوعين التي منحتها المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في البلاد للسلطات، للاستجابة إلى مطالب المحتجين.

ويشير خبراء إلى أن عدم اعتماد إصلاحات جذرية يطالب بها العراقيون بعد أربعة عقود من الحرب في بلد يحتل المرتبة 12 في لائحة البلدان الأكثر فسادا في العالم، ليس إلا تأجيلا للمشكلة.