"إطلاق سراح إسرائيلي مقابل مساعدات ليبية وبناء 20 مبنى في قطاع غزة"..

"إطلاق سراح إسرائيلي مقابل مساعدات ليبية وبناء 20 مبنى في قطاع غزة"..

قالت مصادر إسرائيلية إن مفاوضات سرية أجراها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان مع السلطات الليبية، بوساطة رجل الأعمال النمساوي مارتين شلاف، انتهت مساء أمس، الأحد، إلى هبوط طائرة خاصة في فيينا تقل رفائيل حداد، وهو إسرائيلي، لا يزال يحمل الجنسية التونسية، بعد أن تم احتجازه في السجن في ليبيا مدة 5 شهور.

وكان حداد قد وصل ليبيا في آذار/مارس الماضي، بادعاء أنه تم إرساله من قبل جمعية تسمى "جمعية أور لتراث يهود ليبيا"، من أجل تصوير مبان كانت تعود لليهود في طرابلس. وقد تم اعتقاله من قبل الشرطة المحلية هناك بعد أن قام بتصوير أحد المباني، وجرى تسليمه لأجهزة الأمن الليبية بتهمة التجسس. ومنذ ذلك الحين فرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية منع نشر أية معلومات بشأنه.

وبحسب مسؤول إسرائيلي فقد تمكن حداد من الاتصال بأقارب له يعيشون في تونس. وقام أبناء عائلته بإبلاغ الخارجية الإسرائيلية باعتقاله، وعندها بدأت الاتصالات السرية لإطلاق سراحه عبر عدة قنوات.

وجاء أن إسرائيل توجهت إلى الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا بطلب التوجه سرا لليبيا وإقناعها بأنه ليس جاسوسا وإنما هو مواطن عادي.

وأشارت "هآرتس" إلى دور مركزي للمخابرات الإيطالية بشأن المعتقل الإسرائيلي، خاصة في أعقاب توجه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو إلى نظيره الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني.

وتابعت الصحيفة أن كل المحاولات عبر القنوات الرسمية باءت بالفشل.

وأضافت أنه قبل شهرين توجه وزير الخارجية ليبرمان إلى جهات مقربة من السلطات الليبية، من بينها معارف شخصية من دول أوروبا الشرقية، وكذلك رجل الأعمال النمساوي مارتين شلاف، المعروف بأنه مقرب إلى سيف الإسلام القذافي.

وجاء أنه بعد عدة أيام عاد شلاف برد إيجابي من السلطات الليبية، يتضمن إطلاق سراح حداد مقابل سماح إسرائيل لسفينة المساعدات الليبية "أمل" بالوصول إلى قطاع غزة، إلا أن ليبرمان رفض العرض.

وبحسب "هآرتس" فإنه بعد عدة أيام أعلنت ليبيا، بدون أي تنسيق مسبق، عن سفينة الإغاثة الليبية، وعندها توجه ليبرمان إلى شلاف بطلب نقل رسالة تحذير إلى ليبيا، مفادها أنه سيتم اعتراض السفينة بالقوة إذا حاولت كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. بيد أنه تم الاتفاق في نهاية المطاف، بوساطة شلاف، على أن تتجه السفينة باتجاه ميناء العريش وليس إلى قطاع غزة.

وتابعت الصحيفة أنه خلال الاتصالات بشأن السفينة الليببية طرحت قضية الإسرائيلي المعتقل في ليبيا. وبواسطة شلاف تم التوصل إلى صفقة بموجبها تسمح إسرائيل بنقل المساعدات من السفينة الليبية إلى قطاع غزة عن طريق العريش ومعبر رفح، كما تسمح لليبيا بإقامة 20 مبنى في قطاع غزة للسكان الذين دمرت منازلهم خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة.

وفي أعقاب ذلك بعث شلاف بطائرته الخاصة إلى ليبيا لنقل حداد، في حين تم التفاهم بين ليبرمان ونظيره النمساوي بشأن وصوله خاصة وأن حداد لا يحمل جواز سفر أو وثائق رسمية أخرى.

وكان ليبرمان قد وصل يوم أمس، الأحد، سرا إلى فيينا لاستقبال حداد. ومن المتوقع أن يصل إلى "إسرائيل" اليوم، الإثنين.