"قطار السلام" ينطلق من أوروبا للسعودية عبر إسرائيل

"قطار السلام" ينطلق من أوروبا للسعودية عبر إسرائيل
(أرشيف)

في الوقت الذي تسابق الإدارة الأميركية الزمن لطرح "صفقة القرن" الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، والمباحثات الماراثونية التي تجريها مع دول إقليمية بينها السعودية لفرض خطة التصفية على الجانب الفلسطيني، أفادت شركة الأخبار الإسرائيلية، بانطلاق مشروع "قطار السلام"، الذي ينطلق من القارة الأوروبية مرروا بإسرائيل ليحط في السعودية.

وذكرت شركة الأخبار الإسرائيلية، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أتفق مع وزير الاستخبارات والمواصلات يسرائيل كاتس، هذا الأسبوع على التسريع لمبادرتهما المشتركة "قطار السلام"، الذي سيربط بين القارات ويعتمد بمساره على سكة الحديد الحجاز، وخلال اللقاء بينهما تم عرض شريط الفيديو الذي يعرض المشروع، والميزات البارزة للمشروع الذي حصل على الضوء الأخضر بالبلاد.

ويدور الحديث عن مشروع إستراتيجي يسمح بتوسيع وانتعاش التجارة بين دول الخليج العربي وموانئ البحر المتوسط، وأن انتعاش التجارة بين هذه الدول وبين إسرائيل له دلالات واسعة تشكل رافعة اقتصادية لتعزيز التجارة القائمة، ورافعة لتحقيق السلام الاقتصادي في الشرق الأوسط.

وفي إطار تجديد خط "قطار المرج" أقيمت محطة شحن مؤقتة في بيسان، مجاورة لمحطة القطار، وذلك إلى حين إقامة محطة الشحن الثابتة. وهذه المحطة الثابتة سوف تخدم قطارات الشحن التي تتحرك على الخط وتنقل الشحنات من شرقي الأردن إلى أوروبا عن طريق ميناء حيفا.

ويقوم المشروع على إنشاء طريق تجاري من البحر الأبيض المتوسط إلى الخليج العربي من خلال خطوط سكك الحديد التي تمر من إسرائيل إلى السعودية. ووفقا للخطة، سيتم تمديد مسار "قطار المرج" إلى ما وراء الحدود مع الأردن، وسوف يصل فرع آخر إلى جنين ويربط السلطة الفلسطينية من هناك، وبالتالي ستصبح إسرائيل جسرا بريا بين أوروبا ودول الخليج.

كما اتفق نتنياهو وكاتس على تفاصيل المبادرة للمشروع، حيث أتفق على الترويج للمبادرة وتعزيزها مع جميع الأطراف المعنية، الولايات المتحدة والأردن ودول أخرى في العالم العربي والاتحاد الأوروبي والدول الآسيوية، حيث أوصى نتنياهو طاقمه، بما في ذلك رئيس مجلس الأمن القومي، بالمساعدة في دفع المبادرة.

وتهدف الخطة أيضا إلى الاندماج مع المبادرة الأميركية لربط دول في المنطقة مع إسرائيل ضد ما تصفه تل أبيب بـ"التهديد الإيراني"، وقال كاتس إن "حركة سكك الحديد من أجل السلام الإقليمي، التي أروج لها مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ستعزز اقتصاد دولة إسرائيل ووضع إسرائيل في المنطقة أولا، كما ستعزز الخطة محور إسرائيل الإقليمي مع الدول السنية المعتدلة في مواجهة إيران في هذه المنطقة اقتصاديا".

يذكر أن آلاف الشاحنات التركية التي وصلت إلى ميناء حيفا وإسرائيل في السنوات الأخيرة إلى الأردن وإلى الشرق على هذا الطريق، كبديل لطريق عبر سورية تم حظره من قبل الحرب المستعرة بسورية، وتتمحور المبادرة، بحسب مفهوم إسرائيل لإقامة جسر بري بين أوروبا والبحر الأبيض المتوسط وبين الأردن والشرق.

ويهدف المشروع كذلك ليكون الأردن كمركز إقليمي للنقل البري، والذي سيتم ربطه بنظام سكك حديد إقليمي إلى إسرائيل والبحر الأبيض المتوسط وأوروبا في الغرب، كما سيتم ربط الأردن بالسعودية ودول الخليج والعراق في الجنوب الشرقي والشرق، والبحر الأحمر عبر العقبة وإيلات في الجنوب.

كما تؤكد إسرائيل من خلال هذه المبادرة على إنشاء طرق تجارية بديلة بين الشرق والغرب، وهي طرق قصيرة وسريعة ورخيصة وأكثر أمنا، خاصة في ضوء التهديد الإيراني للممرات البحرية في الخليج العربي والبحر الأحمر، على حد قول شركة الأخبار الإسرائيلية، التي ترجح أن تلعب الولايات المتحدة دورا مهما في تقديم الدعم السياسي للمبادرة وقيادتها، كما قد تلعب دول أخرى على الساحة الإقليمية والدولية دورا مهما في المساعدة على تنفيذ المشروع، سواء في التخطيط والتمويل والتنفيذ.

وسبق أن شكلت شركة "قطارات إسرائيل" طاقم تخطيط وإدارة مشروع "قطار المرج"، وذلك بهدف الدفع بتخطيط مسار سكة الحديد ومحطة الشحن ومحطة للمسافرين. ومع استكمال سكة الحديد سيرتبط ميناء حيفا مباشرة بالحدود الشرقية، بما يسمح بحركة متواصلة للتجارة بين الشرق والغرب بواسطة القطار كجسر بري.

وحسب وزير المواصلات، كاتس، فإن "قطار المرج" سوف يستخدم مستقبلا كممر مواصلات إقليمي لحركة البضائع بين أوروبا والشرق الأوسط و"يشكل ربطا للبحر المتوسط وجسرا للسلام، ويعزز ربط البحر المتوسط بالأردن، ومن هناك إلى الخليج العربي، ويستخدم ممرا مكملا لمسار الحركة البحرية حول الجزيرة العربية".

وأضاف أن رؤيته هي "ربط السعودية ودول الخليج والأردن بميناء حيفا والبحر المتوسط، الأمر الذي يجعل من إسرائيل مركزا إقليميا للنقل البحري بما يعزز الاقتصاد الإسرائيلي. هذه رؤية واقعية ندفع بها بالتعاون مع الإدارة الأميركية وجهات أخرى دولية". على حد تعبيره.