تقرير: اعتراضات إسرائيلية لاتفاق نووي سيضعف تأثيرها عليه

تقرير: اعتراضات إسرائيلية لاتفاق نووي سيضعف تأثيرها عليه
الوفد الإيراني يصل إلى المحادثات مع القوى الكبرى في فيينا، الثلاثاء الماضي (أ.ب.)

فيما تسعى إسرائيل إلى إفشال محادثات أميركية – إيرانية، بدأت في فيينا بوساطة أوروبية، الأسبوع الماضي، من أجل التوصل إلى اتفاق نووي جديد ومختلف عن ذلك الذي وُقّع في العام 2015، أشار تقرير صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب أمس، الإثنين، إلى أنه على الرغم من رغبة الجانبين في واشنطن وطهران بالتوصل إلى اتفاق كهذا، إلا أن الطريق إلى هناك مليئة بعقبات، واعتبر أن هذه المحادثات قد تنهار.

وأضاف التقرير أن التفجير الذي نفذته إسرائيل في منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم والحق اضرارا كبيرة، قبيل فجر أول من أمس، قد يمس بمحادثات فيينا. وبحسب التقرير، فإن جهات أميركية يضعون علامات استفهام حيال إيران، وما غذا كانت مستعدة أن تتحمل كافة القيود التي فرضها عليها الاتفاق النووي السابق، أم أنها تحاول كسب الوقت.

رغم ذلك، حذر التقرير المسؤولين الإسرائيليين من أنه على الرغم من استعداد إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، للإصغاء إلى ادعاءات إسرائيلية حول اتفاق نووي جديد، وخاصة خلال زيارة مسؤولين أمنيين إسرائيليين إلى واشنطن، قريبا، لكن "إذا طرحت إسرائيل اعتراضات بالأساس، فإنه ستتضرر قدرتها على التأثير على الخطوات الأميركية مع اقتراب المرحلة المقبلة من المحادثات مع إيران".

وأضاف التقرير أنه في مركز العثرات في الطريق نحو اتفاق نووي، التوصل إلى صيغة تسمح للجانبين الثقة تجاه الآخر من أجل تطبيقهما لخطوات يتعين أن يلتزما بها: الولايات المتحدة ترفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب؛ وإيران تستأنف بالكامل أنشطتها بموجب تعهداتها في الاتفاق النووي. "ومن هنا، ثمة إمكانية لـ’تفجّر’ المحادثات وفي أعقاب ذلك استمرار وضع ’الضغوط القصوى’ الأميركية على إيران، واستمرار خرق الاتفاق من جانب إيران".

وأشار التقرير إلى سبب آخر يمكن أن يؤدي إلى فشل المحادثات ويتعلق بنتائج الانتخابات في إيران، التي ستجري في 18 حزيران/يونيو. وفي هذه الأثناء، يدور نقاش بين المعسكرين المحافظ والمعتدل في إيران حول اتفاق نووي جديد، فيما التيار المحافظ يطالب بوقف المحادثات مع الولايات المتحدة.

ورغم هذه الصورة للمحادثات التي تحاول إسرائيل ومعاهدها البحثية ترسيخها في الرأي العام العالمي أيضا، وليس المحلي فقط، إلا أن التقرير دعا إسرائيل إلى الافتراض أن إدارة بايدن تريد العودة إلى الاتفاق النووي، وبضمن ذلك "كافة المنافع لإيران المشمولة بالاتفاق"، وأن "الولايات المتحدة وإيران ستتوصلان إلى صيغة تسمح بترميم الاتفاق الأصلي".

ودعا التقرير صناع القرار في إسرائيل إلى التركيز في إطار حوار سري مع إدارة بايدن على "مقترحات عينية حول كيفية ضمان انصياع إيراني كامل لقيود الاتفاق، وأن تدفع منذ الآن الارتباط الذي تتعهد من خلاله الولايات المتحدة بتطلعها إليه، بين العودة إلى الاتفاق وتعهد إيراني بمناقشة اتفاق افضل في الفترة القصيرة المقبلة. كذلك ثمة أهمية لإجراء حوار في هذا السياق بين إسرائيل والدول الأوروبية الشريكة في الاتفاق".

وتابع التقرير أنه في المرحلة الثانية يتعين على إسرائيل بلورة موقف حيال ما سوف تصفه واشنطت بأنه "اتفاق أطول وافضل" ومناقشة هذا الموضوع معها أيضا. وينبغي أن تكون المطالب المركزية: تمديد مدة الاتفاق، وبضمن ذلك فحص الأداء الإيراني كل خمس سنوات، مع إمكانية التمديد؛ إبطاء ملحوظ وكبير في تطوير أجهزة طرد مركزي متطورة؛ إجابات لأسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي ما زالت مفتوحة؛ وتعزيز بنود المراقبة.

وأضاف التقرير أن على إسرائيل وضع مطالب أخرى تتعلق بسياسة إيران الإقليمية، وفي مركزها: توضيح أميركي علني أن على إيران أن تسحب قواتها وميليشياتها وحزب الله من سورية؛ ضمان استمرار وجود أميركي في العراق وسورية؛ وتعزيز اتهات تقليص التاثير الإيراني في العراق ولبنان، من خلال خطوات مباشرة تنفذها الإدارة الأميركية بنفسها وكذلك بواسطة تشجيع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، على تعزيز العلاقات الاقتصادية معهما.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص