ما هي ضريبة القيمة المضافة ومتى بدأت؟/ شادي بحوث

ما هي ضريبة القيمة المضافة ومتى بدأت؟/ شادي بحوث

ضريبة القيمة المضافة تمثل الفرق بين ثمن بيع السعة أو الخدمة وثمن شراء المواد والخدمات الداخلية التي استثمرت في إنتاجها حتى التسويق. يتم إضافتها في كل مرحلة من مراحل الدورة الاقتصادية حتى وصولها إلى المستهلك النهائي الذي يتحمل عبء هذه الضريبة ضمن سعر السلعة أو الخدمة التي يتم شراؤها. ولضمان فرض الضريبة على المستهلك النهائي ومنع التراكمية الضريبية التي قد تنتج بعد كل مرحلة من مراحل الدورة الاقتصادية، تُختزل جميع الضرائب على جميع السلع والخدمات التي استخدمت كمدخلات في عملية الإنتاج ويتم إعادتها للذين قاموا بشراء هذه السلع، أي أن مبدأ هذه الضريبة مبني على إرجاع الضرائب على السلع الوسيطة.
ينتمي هذا النوع من الضرائب إلى فئة الضرائب الغير مباشرة وهي تعتبر ضريبة حديثة العهد أُنشأت على يد العالم الاقتصادي الفرنسي موريس لوريه عام 1953 وتم تطبيقها عام 1954 حيث كان معدل الضريبة العادي الفرنسي آنذاك يساوي 20% مع زيادات وصلت أقصاها إلى 25% وأدناها إلى 6%. وسرعان ما تبنت بلدان عديدة في العالم هذه التقنية الضريبية ليفوق عددها 125 دولة، ويختلف معدل هذه الضريبة من دولة لأخرى حسب أنواع الضرائب الموجودة والسلم الضريبي الموجود والمستوى الاقتصادي للدولة.
بدأ الاقتصاد الإسرائيلي باستعمال آلية ضريبة القيمة المضافة في الأول من تموز عام 1976 بموجب قانون يحمل اسمها "قانون ضريبة القيمة المضافة" الذي سُنّ بتوصية لجنة "أشير" التي تولّت علاج هذا الأمر. وكان معدل القيمة المضافة في البداية يساوي 8.0% إلا أنه ومع التغييرات الاقتصادية وتحدياتها تم تعديل هذه النسبة عدة مرات حيث وصلت عام 2002 إلى أقصى مستويات لها 18.0%..تعتبر آلية الضرائب على أنواعها مصدر أساسي ومهم في تمويل ميزانية الدولة ويهدف قرار وزارة المالية الأخير برفع نسبة الضريبة إلى زيادة إيرادات الدولة، الأمر الذي يُمكّنها من التوسّع في الاستثمار وتقليص العجز في الميزانية. الجدير ذكره، أن ضريبة القيمة المضافة تشكل 30.0% من مجمل إيرادات الدولة من الضرائب.ابتداءاً من 01/07/2009 ستُرفع قيمة الضريبة المضافة بنسبة 1.0% أي زيادة من 15.5% إلى 16.5%، حيث من المتوقع أن تبقى في هذه المستويات لغاية 31/12/2010. ويتضمن هذا التعديل جميع الخدمات والمواد الاستهلاكية دون الخضار والفواكه. بشكل عام، سوف نشاهد زيادة في الفجوة ما بين الطبقة العليا والطبقة الدنيا في المجتمع الإسرائيلي (عرب و يهود)، هذا بالإضافة إلى انخفاض مستوى المعيشة لدى الطبقة الدنيا، انخفاض معدل الادخار، وانخفاض الطلب العام المحلي.
الجدير بالذكر، أن المجتمع العربي سيكون أكثر تأثراً من هذا التعديل مقارنة مع المجتمع اليهودي والسبب يعود إلى أن سلة استهلاك السلع والخدمات العربية التي "ستصاب" بارتفاع الأسعار هي أكبر من السلة اليهودية بنسبة تقارب الـ 12% ويعود هذا إلى الفروق بين المجتمعين من حيث الأنفاق على الفئات المختلفة. (مرفق الرسم)

...إن لم تكن هناك أي مساعدات حكومية أو زيادة في الرواتب أو إيرادات المستهلك (فرضية منطقية للأسف بصدد هذه الأوضاع) فسوف نشاهد عملية إنخفاض في إنفاق ربّات البيوت وإنكماش في الطلب العام، بالإضافة إلى تأثر إدخار أصحاب الرواتب الشهرية سلباً.
من جهة رجال الأعمال وأصحاب المتاجر فسوف يتأثروا من انخفاض المبيعات والإيرادات نتيجة ضعف الطلب من جهة المستهلك. أما من ناحية الأسعار فليس من المفروض أن تؤثر على هذه الفئة (رجال الأعمال وأصحاب المتاجر) كونها تسترجع الضرائب على جميع مشترياتها.



توضيح المخاطر: المعلومات الواردة في هذا المقال هي للإطلاع فقط. ولا تعني حث المطلع عليها للإتجار بأي عملة أو أسهم أو سندات أو معادن أو أي ورقة مالية . حيث تعكس المعلومات في هذا الموقع رأي الكاتب نفسه و الذي من المفترض أن تكون دقيقة و لكنها لا تعتبر مضمونة أو دقيقة, ونحن لا نعد ولا نضمن بأن تبني أي من الإستراتيجيات المشار إليها سوف يفضي إلى أرباح تجارية. وبالتالي فإن الكاتب ليس مسئولاً بأي شكل من الأشكال عن أية خسائر قد تنتج من الأخذ بالمعلومات الواردة فيه.




شادي توفيق بحوث: المحلل الرئيسي لغرفة الصفقات "مطاح 24"، عضو نقابة المحللين في بريطانيا ومحاضر في مواضيع تجارة البورصة.
نحترم أرائكم على البريد الإلكتروني: shadybahouth@gmail.com