"أوكسفام": 50 مليون أفريقي معرضون لخطر المجاعة إثر كورونا

"أوكسفام": 50 مليون أفريقي معرضون لخطر المجاعة إثر كورونا
بوركينا فاسو (أ ب)

أفادت منظمة "أوكسفام" اليوم الثلاثاء، أنّ حوالى 50 مليون شخص في غربيّ أفريقيا معرّضون لخطر المجاعة بسبب تداعيات وباء "كوفيد 19" التي فاقمت مشاكل الجفاف وانعدام الأمن في المنطقة.

وقالت المنظمة الإنسانية العالمية استنادًا إلى تقديرات للمجموعة الاقتصادية لدول غربيّ أفريقيا "إيكواس" إنّ عدد الأشخاص الذين يعانون من أزمة غذائية في المنطقة يمكن أن يرتفع بنسبة 200% خلال ثلاثة أشهر، ليصل إلى 50 مليون في آب/ أغسطس في عام 2020.

وأضافت أنّه على الرّغم من الجهود التي تبذلها الدول المعنية فإنّ السكّان المعرّضين لخطر المجاعة، سواء أكانوا يقطنون في المدن أم في المناطق الريفية.

ويعاني السكّان من صعوبات متزايدة في الوصول إلى أسواق المواد الغذائية ويواجهون ارتفاعًا مطردًا في الأسعار وانخفاضًا في وفرة بعض المواد الغذائية الأساسية، وذلك بسبب تدابير الإغلاق العام المفروضة للحدّ من تفشّي الوباء وإغلاق الحدود وانعدام الأمن في بعض المناطق.

وذكر رئيس جمعية النهوض بالثروة الحيوانية في منطقة الساحل والسافانا "أبيس"، حمادو حمدون ديكو، أنّ "بوركينا فاسو شهدت في غضون أيام قليلة، ارتفاعًا في سعر كيس الدخن 'غذاء أفريقي أساسي'، في حين ارتفع سعر ليتر زيت الطهي بنسبة 100% تقريبًا. أنا أتساءل كيف سنمضي شهر رمضان هذا العام في ظلّ وجود الفيروس بالإضافة إلى انعدام الأمن".

ولفتت "أوكسفام" إلى أنّه في البلدان التي تواجه أزمات إنسانية أصبح الحصول على الغذاء أكثر صعوبة؛ في بوركينا فاسو والنيجر لا يمكن للمساعدات الإنسانية أن تصل إلى آلاف النازحين أو أن تغطي احتياجاتهم الغذائية، مما يجعل برامج المساعدات الطارئة أكثر أهمية من أيّ وقت مضى.

وأضافت أنّه مع بدء الموسم الزراعي، يواجه المنتجون والمزارعون أيضًا صعوبات في الحصول على البذور والأسمدة العالية الجودة.

وتساهم الزراعة بنسبة 30.5% من اقتصاد غرب أفريقيا وهي أكبر مصدر للدخل والمعيشة لما بين 70% إلى 80% من السكان، وخاصة للنساء.

ويعاني الرعاة والمجتمعات التي تعتاش على رعي الماشية من صعوبات متزايدة في تأمين الرزق؛ أولاً بسبب تداعيات التغيّر المناخي، وثانياً بسبب إغلاق الحدود بين الدول أو حتّى المناطق وما لذلك من تأثير سلبي على إيجاد مراعٍ، الأمر الذي يهدّد بزيادة الصراعات بين الرعاة والمزارعين.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص