تحقيق عالمي: تريليونا دولار غير شرعيين تدفقوا عبر أكبر المصارف

تحقيق عالمي: تريليونا دولار غير شرعيين تدفقوا عبر أكبر المصارف
توضيحية (pixabay)

كشف تحقيق صحافي استقصائي، نُشر أمس الأحد، أن كميات ضخمة من الأموال غير الشرعية تدفقت من وإلى أكبر المؤسسات المصرفية في دول العالم، وشجب التحقيق الثغرات الكبيرة في قوانين القطاع المصرفي التي يستغلها المجرمون.

وقال التحقيق الذي أجراه موقع "بازفيد نيوز" و"الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية" (آي سي آي جاي) بمشاركة 108 مؤسسة إعلامية من أصل 88 دولة، إن "أرباح حروب عصابات المخدرات الدامية والثروات المنهوبة من الدول النامية والمدخرات التي كدّ أصحابها لجمعها ثم تم السطو عليها بطريقة بونزي الاحتيالية، جميع هذه الأموال سُمح لها بالتدفق من والى هذه المؤسسات المصرفية، على الرغم من تحذيرات موظفي هذه المصارف".

ويستند التحقيق إلى آلاف الوثائق المسربة لـ"تقارير الأنشطة المشبوهة" التي تم تقديمها إلى وكالة مكافحة الجرائم المالية (فنسن) في وزارة الخزانة الأميركية.

وكتب "بازفيد" في مقدمة التحقيق "هذه الوثائق التي جمعتها المصارف وتم تشاركها مع الحكومات لكنها أبقيت بعيدا عن أنظار العامة، تكشف الفجوات في إجراءات الحماية لدى المصارف وسهولة استغلالها من قبل المجرمين".

وتتحدث الوثائق التي سميت "ملفات فنسن" عن تحويلات بنحو تريليوني دولار من الأموال المشبوهة جرى التداول بها بين عامي 1999 و2017.

وجب الإيضاح ماذا يعني تريليون دولار؟

الألف = 1000$

المليون = 1,000,000$

المليار = 1,000,000,000$

التريليون = 1,000,000,000,000$

توضيحية (pixabay)

ويشير التحقيق بشكل خاص إلى خمسة مصارف كبرى هي "جاي بي مورغان تشايس" و"إتش إس بي سي" وستاندرد تشارترد" و"دويتشه بنك" و"بنك نيويورك مالون" متهمة بمواصلة نقل أصول مجرمين مفترضين، حتى بعد مقاضاتها أو إدانتها بسوء السلوك المالي.

وذكر موقع "بازفيد نيوز" أن "الشبكات التي تمر عبرها الأموال القذرة حول العالم أصبحت شريانا حيويا للاقتصاد العالمي".

ورد "دويتشه بنك" في بيان أن ما كشف عنه الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين "معروف جيدا" من قبل مسؤوليه عن الأمور التنظيمية.

وأضاف أنه "خصص موارد كبيرة لتعزيز وسائل المراقبة لدينا"، الى جانب التركيز على "الوفاء بمسؤولياتنا والتزاماتنا".

وشدد التحقيق على افتقار السلطات الأميركية للصلاحيات اللازمة لضبط تحويلات الأموال القذرة.

وقالت وكالة مكافحة الجرائم المالية الأميركية "فنسن" في بيان صدر قبل نشر التحقيق، إن "الكشف بدون ترخيص عن تقارير الأنشطة المشبوهة يعد جريمة يمكن أن تمس بالأمن القومي للولايات المتحدة".