الإمارات: طلَبُنا بالحصول على طائرات "F-35" سبق الاتّفاق مع إسرائيل

الإمارات: طلَبُنا بالحصول على طائرات "F-35" سبق الاتّفاق مع إسرائيل
توضيحية (أرشيفية - أ ب)

قالت وزارة الخارجية الإماراتية، اليوم الخميس، إن بلادها تتوقع تعاونا أمنيا أوثق مع إسرائيل والولايات المتحدة، فيما زعم وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، أن مساعي بلاده لشراء طائرات "F-35"، قد سبقت التحالُف بين بلاده وإسرائيل، والذي تُوِّج الأسبوع الماضي بالإعلان عن اتّفاق "سلام" بين أبو ظبي وتل أبيب.

وأضافت الوزارة، في بيان: "بالتوقيع على الاتفاقية الجديدة والضمانات الإضافية التي تقدمها، نتوقع تعاونا أمنيا أوثق بين الدول الثلاث (الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة)، بما في ذلك في مجال الدفاع الجوي وأنظمته".

وتابعت: "كنا نستخدم الطراز الأكثر تقدما لمقاتلات إف-16 أميركية الصنع منذ أكثر من 15 عامًا، وسنستمر في تحديث وتحسين قدراتنا الدفاعية الجوية في مواجهة تهديدات جديدة وخصوم أكثر تطورًا".

وأكدت الوزارة أن "مقاتلات إف-35 الأميركية، كانت جزءا من هذه الخطط لأكثر من ست سنوات".

وأكد السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، أمس الأربعاء، أن أي صفقة أسلحة مستقبلية تبرمها الولايات المتحدة مع الإمارات، بما في ذلك بيع طائرات "إف 35"، ستكون محكومة بالتزام الولايات المتحدة بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في المنطقة.

وادّعى قرقاش أن "وقف ضم الأراضي الفلسطينية (في الضفة الغربية المحتلّة ضمن ما يُعرف إعلاميا بـ’مخطط الضمّ’) شرط لاتفاق السلام مع إسرائيل"، علمًا بأن هذا التصريح يثير السخرية لأنّه أولا يأتي بعد الإعلان عن التحالف الإسرائيلي - الإماراتي، كما أنه يتناقض مع تصريحات كان أدلى فيها قرقاش لصحافي إسرائيلي، وأكد فيها أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لم يقدم تعهدًا محددًا بشأن جدولٍ زمنيّ بخصوص تعليق ضمّ أراض في الضفة حتّى، كما أنها تتعارض مع أقوال نتنياهو التي أدلى بها خلال مؤتمره الصحافيّ الذي أعلن فيه رسميًا، عن "اتفاق السلام"، والتي أكّد فيها أنه لا تغيير على مخطط الضم.

قرقاش خلال الحوار (تصوير شاشة)

وجاءت أقوال قرقاش، خلال مشاركته في حوار مع مؤسسة "المجلس الأطلسي" البحثية، عبر الفيديو "كونفرانس"، والذي تمّ بثّه باللغة الإنجليزية، في موقع "يوتيوب" للمقاطع المصوّرة.

وذكر قرقاش، خلال الحوار، أن الاتفاق مع إسرائيل يجب أن يزيل "أي عقبة" أمام شراء بلاده لطائرات "F-35"، مضيفا: "من الطبيعي أن نقوم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل. والإمارات ليست الوحيدة التي وقعت اتفاقية معها. طلب ’​​إف -35’ سبق الاتفاق مع إسرائيل منذ سنوات".

وأضاف: "نتوقع الالتزام بمطالبنا بشأن اتفاق السلام مع إسرائيل. التغيير الفعلي يتطلب اجتماعًا على طاولة المفاوضات. وقف ضم الأراضي الفلسطينية شرط لاتفاق السلام مع إسرائيل".

وجاءت أقوال قرقاش بعد يوم من قول نتنياهو مجددا، أمس الأربعاء، إنه في إطار اتفاق التحالف وتطبيع العلاقات مع الإمارات "لا توجد أي موافقة من جانبه، لا في العلن ولا في الخفاء، على بيع أسلحة"، في إشارة إلى تقارير إسرائيلية ترددت الثلاثاء، وكشفت أن اتفاق التحالف يشمل بيع الولايات المتحدة طائرات مقاتلة من طراز إف35 للإمارات، ما أثار انتقادات ضد نتنياهو.

وشدّد نتنياهو على أن تنفيذ خطة الضم لا يزال حاضرا وبقوة على أجندة حكومته وأجندة إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب؛ مشيرا إلى أن تأجيل تنفيذ المخطط جاء استجابة لرغبة أميركية؛ وأن الاتفاق مع الإمارات لن يؤثر في هذا السياق، وهذا ما يتعارض تماما مع ادّعاءات قرقاش، كما قال نتنياهو: "فرض السيادة لا يزال على جدول أعمالنا، كنت أنا من دفع نحو إدراجها في الخطة الأميركية والحصول على موافقة أميركية في هذا الشأن". وتابع "سنفرض السيادة بموافقة أميركية. لا يعني ذلك أنني خُيرت بين السلام مع الإمارات أو السيادة. لقد طلب الأميركيون تعليق فرض السيادة، لكن لم يتم حذفها من خطة ترامب. أنا متمسك بذلك".

وقال نتنياهو، في بيان صادر عن مكتبه يوم الثلاثاء الماضي، إن "اتفاق السلام التاريخي بين إسرائيل والإمارات المتحدة لم يشمل أي موافقة إسرائيلية لأية صفقة سلاح بين الولايات المتحدة والإمارات المتحدة".

وأضاف البيان أن "رئيس الحكومة عارض بيع طائرات إف35 وأسلحة متقدمة لأي دولة، وبضمن ذلك لدول عربية تصنع سلاما مع دولة إسرائيل. واتفاق السلام مع الإمارات لا يشمل أي بند كهذا، وقد أوضحت الولايات المتحدة لإسرائيل أنها حريصة دائما بالحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص