هل تتحول الناصرة إلى منطقة خضراء قبل عيد الميلاد؟

هل تتحول الناصرة إلى منطقة خضراء قبل عيد الميلاد؟

زار مُنسق مكافحة كورونا في الحكومة الإسرائيلية، نحمان إش، اليوم السبت، مدينة الناصرة، التي تشهد إغلاقا وتشديدا للقيود في محاولة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، بينما تشهد المدينة ارتفاعا في عدد الإصابات المُسجلة بالفيروس.

وعَقد المُنسق اجتماعا مع رئيس بلدية الناصرة، علي سلام، لمناقشة موضوع الإغلاق المفروض على المدينة منذ أسبوع، وتم تمديده حتى يوم الإثنين المقبل؛ في محاولة للسيطرة على تفشي الجائحة مع اقتراب عيد الميلاد.

ويشارك في الاجتماع الذي يأتي في إطار جولات المُنسق الأسبوعية في البلدات العربية التي تشهد تفشي للجائحة، قيادة الشرطة والجبهة الداخلية، لـ"مناقشة سُبل إخراج المدينة من مأزق الإغلاق وخفض نسب العدوى بفيروس كورونا في المدينة"، بحسب ما جاء في بيان صدر عن وزارة الصحة الإسرائيلية.

وتحدّث سلام في بداية الجلسة، عن الناصرة ومكانتها العالمية لما تمثّله من قيم دينية خاصة في فترة الأعياد وعن الإجراءات التي تقوم بها البلدية للخروج من الأزمة. وقال، بحسب ما جاء في البيان، إن "الناصرة هي مدينة سياحية كبيرة تعاني من الإغلاق المفروض عليها ويشكّل كارثة اقتصادية واجتماعية".

من جانبه، نقل البيان عن إش "شكره للحاضرين"، وذُكر أنه "أثنى على الجهود التي تقدّم في سبيل الخروج من الإغلاق في المدينة خصوصًا على أعتاب عيد الميلاد آملًا أن تنجح المدينة بالتغلب على هذه الأزمة قريبًا وأن تعود خضراء كشجرة عيد الميلاد".

وقال المُنسق إن "الإغلاق الصحي الذي يُفرض على المناطق التي تعاني من تفشي الفيروس، ما هو إلا إجراء وقائي لحصر الفيروس وليس عقابًا كما يعتبره البعض".

كما عقد المُنسق، اجتماعا مع رئيس المجلس المحلي في يافة الناصرة، ماهر خليلية، للتباحث في قرار المجلس الوزاري المصغر لشؤون الإغلاق، بفرض الإغلاق على يافة الناصرة منذ اليوم، باعتبارها بلدة حمراء.

وخلال الاجتماع، استعرض خليلية، الأسباب التي أدت إلى فرض الإغلاق على يافة الناصرة، وقال إن "شارع رقم 75 الناصرة – حيفا، الذي يمر منه عشرات الآلاف يوميًا، ويمرون بالحوانيت والمخابز، قد يشكل سببًا في نقل العدوى. بالإضافة إلى زيارات تركيا التي تسببت بالعدوى للعشرات من سكان يافة الناصرة".

ويستدل من معطيات وزارة الصحة أن عدد الإصابات النشطة بفيروس كورونا في مدينة الناصرة بلغ 460 إصابة، لغاية صباح أمس، الجمعة.

وحسب المعطيات فإن 250 إصابة من بين هذه الإصابات سُجّلت في الأسبوع الأخير، فيما بلغ عدد الفحوص التي أجريت لسكان من المدينة في الأسبوع الأخير 3607.

وتبين من الإحصائيات أن عدد الإصابات بكورونا في الناصرة بلغ منذ بدء انتشار العدوى في شهر آذار/ مارس 2020 ولغاية اليوم 2891 إصابة.

وصرحت بلدية الناصرة، الخميس، أنه "منذ صباح الخميس، تلقى رئيس بلدية الناصرة تقريرًا مفاده أن الناصرة عادت إلى وضعية البرتقالي ولم تعد حمراء، وهذا يعني أنه خلال يومين سيتم إلغاء الإغلاق وعودة المدينة إلى الحياة الطبيعية".

وناشد رئيس بلدية الناصرة، سلام، وإدارة البلدية، كافة الأهالي بأن "يراعوا التعليمات والإرشادات المتعلقة بوباء كورونا حتى نبعد عنا شبح المرض الذي بات يرافقنا مدة طويلة".

وشهد الأسبوع الماضي، ارتفاعا في عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد في المجتمع العربي حيث سجلت العديد من البلدات معدلات قاسية.

ويستدل من المعطيات أن نسبة الإصابات في البلدات العربية من مجمل الإصابات الإجمالية المسجلة في البلاد تجاوزت الـ14.8%.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص