السودان: قرار بإطلاق سراح أسرى وتسمية قيادات للتفاوض المباشر

السودان: قرار بإطلاق سراح أسرى وتسمية قيادات للتفاوض المباشر
محتجون سودانيون (أ ب)

قرّر  المجلس العسكري بالسودان، مساء اليوم الأربعاء، إطلاق سراح 235 من أسرى حركة تحرير السودان، مُستجيبا بذلك إلى جزء من الشروط، التي قدّمتها "قوى الحرية والتغيير"، للوساطة الإفريقية - الإثيوبية المشتركة، من أجل التفاوض المباشر، والتي أشارت من خلالها إلى أن المفاوضات ستشمل "تفاصيل رئاسة المجلس السيادي فقط"، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وقال القيادي في قوى الحرية والتغيير، مدني عباس مدني: "قررنا الاستجابة لدعوة الوساطة الإفريقية للتفاوض المباشر مع المجلس العسكري، وفقا لملاحظات واشتراطات أساسية"، مبينا أن
أبرز الشروط تشمل "إطلاق سراح المعتقلين، وعودة خدمة الإنترنت، وتحديد 72 ساعة كقيد زمني للتفاوض، ومراجعة إجراءات بناء الثقة". 

وأضاف مدني: "سلمنا ملاحظاتنا مكتوبة للوساطة الإفريقية (الإثيوبية المشتركة)، ونحن بانتظار الرد فقط حول تفاصيل رئاسة المجلس السيادي.

3 من القيادات للتفاوُض المباشر 

وفي سياق ذي صلة، أعلنت قوى الحرية والتغيير، تسمية 3 من قياداتها للتفاوض المباشر مع المجلس العسكري في إطار اتفاق مقترح من الوساطة المشتركة.

وقال مصدر في قوى الحرية والتغيير، لم تُسمّه "الأناضول"، إنه جرى "تسمية إبراهيم الأمين ممثلا عن تحالف نداء السودان، وساطع الحاج، ممثلا عن قوى الإجماع الوطني، وأحمد ربيع، لتمثيل تجمع المهنيين، في قوى إعلان الحرية والتغيير".

توجيهات باستئناف خدمات الإنترنت

وأعلن جهاز الاتصالات والبريد في البلاد، عن صدور توجيهات بتفعيل خدمات الإنترنت المفصولة منذ فض اعتصام العاصمة الخرطوم، في 3 حزيران/ يونيو الماضي.

وقال جهاز الاتصالات، إنه رفع تقريرًا فنيًا إلى المجلس العسكري الانتقالي بشأن خدمات الإنترنت، للاطلاع والمصادقة عليه، مضيفا أنه تم "توجيه الجهات ذات الصلة بتفعيل المحول القومي للإنترنت (لم يحدد تاريخًا)، حتى يتمكن كل مقدمي الخدمات داخل السودان من مواصلة خدماتهم وعودة التطبيقات"، بحسب الوكالة السودانية الرسمية للأنباء (سونا).

وفصلت السلطات السودانية خدمات الإنترنت، إثر فض اعتصام لمحتجين أمام مقر قيادة الجيش، ما أسقط عشرات القتلى، إذ اعتبر المجلس العسكري الحاكم أن الإنترنت "مهدد للأمن القومي".

والخميس الماضي، أعلنت قوى الحرية والتغيير، استلام مسودة اتفاق مقترح من الوساطة الإفريقية الإثيوبية المشتركة، للاتفاق مع المجلس العسكري، فيما أعلنت الوساطة المشتركة، أمس الثلاثاء، وجود نقطة خلاف واحدة بين المجلس العسكري، وقوى الحرية والتغيير تتمثل في نسب التمثيل بالمجلس السيادي، ودعت الطرفين إلى لقاء مباشر لتجاوز الخلاف وإيجاد حل للأزمة.

ومنذ أن انهارت المفاوضات بينهما، الشهر الماضي، يتبادل الطرفان اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة، خلال المرحلة الانتقالية.‎

وأعرب المجلس العسكري مرارا عن اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن قوى التغيير تخشى من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

وفي 11 نيسان/ إبريل الماضي، عزلت قيادة الجيش السوداني، عمر البشير، من الرئاسة بعد 30 عاما قضاها في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.